سرطان العين عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook
قطة رمادية ذات عين واحدة ترقد على حافة النافذة. مرض. ورم خبيث في العين اليسرى. تدخل جراحي. إزالة مقلة العين.

قد يتضمن علاج سرطان العين إزالة العين بالكامل جراحيًا (يُسمى الاستئصال). yanatereshchenko_89 / Shutterstock.com

يُعد سرطان العين لدى القطط حالة نادرة، لكنه قد يصيب بعض القطط. وإذا لاحظت أي تغير غير طبيعي في عين قطتك، مثل الاحمرار، أو التورم، أو الإفرازات، أو الحول، فمن الأفضل دائمًا عرضها على طبيب بيطري في أقرب وقت ممكن.

في هذه المقالة، سنتناول كل ما يتعلق بسرطان العين لدى القطط، بما في ذلك الأعراض المحتملة والعلاجات المتاحة.

أنواع سرطان العين عند القطط

يمكن أن يتطور سرطان العين لدى القطط، تمامًا كما يمكن أن يصيب السرطان أي جزء آخر من جسم القطة. وقد يتأثر أي جزء من العين، إلا أن هناك سبعة أعراض تُعد أكثر شيوعًا وظهورًا في هذه الحالات.

  1. ورم الجفن: يظهر على الجفن العلوي أو السفلي. وقد يكون هذا الورم حميدًا، مثل الأورام الغدية، أو خبيثًا، مثل السرطانات الغدية أو سرطان الخلايا الحرشفية، وهو أكثر شيوعًا لدى القطط البيضاء بشكل خاص.
  2. ورم الجفن الثالث: يتمثل في نمو يظهر على الجفن الثالث، وهو تركيب غشائي يقع في الزاوية الداخلية للجفون وغالبًا ما يكون غير مرئي في الحالة الطبيعية.
  3. خلل تنسج الملتحمة: نمو يتكوّن على الملتحمة، وهي النسيج الرخو الذي يبطن الجزء الداخلي من الجفون، وسطح مقلة العين، وبطانة تجويف العين.
  4. أورام القزحية: وهي نوع شائع من السرطانات التسللية التي قد تصيب القزحية أو الجسم الهدبي والمشيمية، أي الأجزاء الملوّنة من العين والأنسجة المحيطة ببؤبؤ العين. وتُعرف هذه الحالة بعدة مسميات، منها الورم الميلانيني الخبيث، أو أورام القزحية الميلانية، أو تصبغ القزحية، أو الورم الميلانيني العنبي، أو الورم الميلانيني المنتشر في القزحية لدى القطط. وغالبًا ما تظهر على شكل منطقة داكنة متضخمة من التصبغ على القزحية، ناتجة عن خلايا صبغية سرطانية تنتج الميلانين.
  5. أنواع أخرى من الأورام داخل العين: تشمل هذه الفئة، على سبيل المثال، ساركوما العين التالية للصدمة لدى القطط (FOPTS)، وهو نوع من السرطان قد يظهر لدى القطط الأكبر سنًا التي لديها تاريخ طويل من إصابات العين أو أمراض عينية مزمنة مثل التهاب العنبية المزمن. وغالبًا ما يؤدي هذا الورم إلى ظهور عين بيضاء معتمة، مصحوبة بالتهاب شديد داخل العين، وتلف العدسة، وفقدان كامل للبصر.
  6. أورام الهياكل المحيطة بالعين: قد تُصاب العظام والأنسجة الرخوة التي تكوّن محجر العين وتحيط بمقلة العين بأنواع مختلفة من السرطانات، بما في ذلك أورام الخلايا المغزلية، وأورام الخلايا المستديرة، والأورام الليفية، إضافة إلى الساركوما العظمية أو الساركوما الغضروفية.
  7. الورم اللمفاوي (اللمفوما): قد يظهر هذا المرض الجهازي أحيانًا على شكل سرطان يصيب الجزء الداخلي من مقلة العين.

أسباب سرطان العين

وجه قطة بريطانية مريضة عن قرب. هبوط القرن الثالث، هبوط الغدة الدمعية

قد يكون الجفن الثالث البارز ناتجًا عن نمو سرطاني في بعض الحالات. newsony / Shutterstock.com

في معظم الحالات، لا يُعرف سبب محدد لسرطان العين لدى القطط. وتشمل العوامل المشتبه بها عادة الاستعداد الوراثي، والتعرّض لبعض المواد الكيميائية، والأشعة فوق البنفسجية الناتجة عن ضوء الشمس، إضافة إلى عوامل بيئية أخرى. وبشكل خاص في حالات الورم اللمفاوي، يُعد فيروس ابيضاض الدم القططي (FeLV) من العوامل المرتبطة بالإصابة.

أعراض سرطان العين

تتمثل الأعراض الرئيسية لسرطان العين لدى القطط في حدوث تغيّر في مظهر العين المصابة. وقد يكون هذا التغيّر بسيطًا في المراحل المبكرة، مثل تغيّر لون القزحية أو وجود تورّم خفيف في أحد الجفون، لكنه يصبح أكثر وضوحًا مع تقدم المرض، كظهور كتلة مرئية على الجفن.

وفي بعض الحالات، قد تبدو مقلة العين غائرة إلى الداخل، أو على العكس قد تبرز إلى الخارج إذا وُجد نمو خلف العين. كما قد يتغيّر شكل حدقة العين، وقد يتطور الجلوكوما الثانوي نتيجة انسداد الزاوية بين القزحية والقرنية بواسطة أنسجة سرطانية، مما يعيق التصريف الطبيعي للسوائل داخل العين.

أما في الحالات التي يكون فيها السرطان جزءًا من مرض جهازي، مثل الورم اللمفاوي، فقد تُلاحظ أعراض عامة أخرى، من بينها تضخم العقد الليمفاوية، والخمول، وفقدان الشهية، وغيرها من العلامات المرتبطة بالحالة العامة للقطة.

تشخيص سرطان العين

إذا اصطحبت قطة تظهر عليها علامات قد تشير إلى سرطان العين إلى الطبيب البيطري، فقد يقوم باتخاذ عدد من الخطوات التشخيصية التالية:

التاريخ الطبي التفصيلي

سيناقش الطبيب البيطري معك مجموعة واسعة من الأمور المتعلقة بحالة قطتك وصحتها العامة. وقد لا يبدو هذا ذا صلة مباشرة عندما تكون المشكلة واضحة، مثل وجود نمو على الجفن، إلا أن تكوين صورة شاملة عن الحالة الصحية العامة للقطة يُعد أمرًا بالغ الأهمية.

قد يتطرق الحديث إلى نمط حياة قطتك، مثل ما إذا كانت تعيش داخل المنزل أو خارجه، ونظامها الغذائي، وعادات استخدام صندوق الفضلات. كما قد يسألك الطبيب عن أي تعرّض محتمل للسموم، مثل المواد الكيميائية المستخدمة في الحديقة، أو النباتات السامة، أو الأدوية، أو علاجات البراغيث. وسيحاول الطبيب البيطري أيضًا رسم تسلسل زمني لتطور الحالة، من خلال سؤالك عن الوقت الذي لاحظت فيه لأول مرة أي تغيّرات في مظهر عين قطتك، سواء كان ذلك منذ أسابيع أو أشهر.

الفحص البدني

بعد ذلك، سيُجري الطبيب البيطري فحصًا شاملًا لقطتك، يشمل قياس درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، والاستماع إلى القلب والرئتين باستخدام السماعة الطبية، إضافة إلى جسّ الجسم بالكامل. ويساعد هذا الفحص المتكامل الطبيب على تكوين صورة واضحة عن الحالة الصحية العامة لقطتك.

وفي المرحلة الأخيرة، يركّز الطبيب البيطري بشكل خاص على عيني القطة، حيث يفحصهما بدقة، غالبًا باستخدام ضوء قوي ومنظار العين الذي يوفّر تكبيرًا لرؤية التفاصيل الدقيقة. وسيبحث عن أي تغيّرات في تصبغ القزحية، محاولًا التمييز بين التغيرات البسيطة وغير الضارة، مثل النمش، وبين الآفات التي قد تكون أكثر خطورة.

وفي الوقت الحالي، قد يقوم الطبيب البيطري أيضًا بالتقاط صورة للعين، غالبًا باستخدام الهاتف، للاحتفاظ بسجل بصري يوضح أي تغيّرات مع مرور الوقت. وإلى جانب البحث عن أورام أولية داخل العين، سيحرص الطبيب خلال هذا الفحص الدقيق على التحقق من أي علامات تشير إلى انتشار السرطان أو وجود مرض خبيث في أجزاء أخرى من الجسم.

الفحوصات المعملية الروتينية

قد يوصي الطبيب البيطري بإجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية، تشمل تحاليل الدم مثل تعداد الدم الكامل، وفحوصات الكيمياء الحيوية التي تقيّم وظائف الكبد والكلى وغيرها من المؤشرات الصحية. وغالبًا ما يُجرى تحليل البول أيضًا كجزء من التقييم الشامل.

كما قد يقترح الطبيب البيطري إجراء اختبارات للكشف عن بعض العدوى الفيروسية الشائعة، مثل فيروس ابيضاض الدم القططي (FeLV) وفيروس نقص المناعة القططي (FIV). ويأتي ذلك ضمن فحص الصحة العامة، ولأن هذه الفيروسات قد ترتبط ببعض الأمراض الجهازية، مثل الليمفوما، والتي يمكن أن تكون بدورها مرتبطة بسرطان العين.

التصوير التشخيصي

في بعض الحالات، قد يُجرى تصوير بالأشعة السينية للجمجمة أو فحص بالموجات فوق الصوتية للعين للحصول على معلومات إضافية حول أي تغيّرات في هذه المنطقة قد تكون مرتبطة بسرطان العين. كما قد يوصي الطبيب البيطري بإجراء أشعة سينية للصدر وفحص بالموجات فوق الصوتية للبطن للتحقق من وجود انتشار محتمل للسرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأحيانًا، قد يقترح الطبيب البيطري اللجوء إلى وسائل تصوير متقدمة، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك للحصول على تقييم أكثر دقة وشمولًا للحالة.

خزعة

في حالات نادرة، قد يتم أخذ عيّنة من العين المصابة للحصول على أنسجة تُفحص مخبريًا، وهو إجراء يكون ضروريًا أحيانًا للوصول إلى تشخيص نهائي لبعض أنواع سرطان العين. وقد يتم جمع العيّنة بالتزامن مع إجراء جراحي علاجي.

فعلى سبيل المثال، قد يقوم الطبيب البيطري بإجراء خزعة استئصالية لإزالة ورم موجود على الجفن، ثم يُرسَل الورم بالكامل إلى المختبر لإجراء الفحص النسيجي وتحديد طبيعته بدقة.

الإحالة إلى طبيب عيون بيطري

ورم ميلانيني في قزحية العين عند القطط البالغة، تصبغ القزحية

في حالة الإصابة بسرطان القزحية، قد تتم إزالة العين بالكامل. Todorean-Gabriel / Shutterstock.com

في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى خبرات ومعدات متخصصة لدى طبيب عيون بيطري. وعندها قد يقوم طبيبك البيطري الأساسي بإحالة قطتك إلى طبيب متخصص لإجراء المزيد من التقييم والعلاج.

علاجات سرطان العين

يعتمد العلاج الموصى به على نوع سرطان العين المُشخَّص تحديدًا. وبشكل عام، قد تُعطى القطط التي تعاني من مشكلات عينية قطرات للعين، مثل القطرات المرطِّبة أو المضادة للالتهاب أو المضادات الحيوية، وذلك للمساعدة في السيطرة على الالتهابات أو العدوى التي قد تظهر بالتزامن مع السرطان كأحد المضاعفات.

وبالنسبة لأورام الجفن، أو الجفن الثالث، أو الملتحمة، قد يوصي الطبيب البيطري بعدم التدخل العلاجي إذا كان النمو لا يسبب أي مشكلة تُذكر، مثل الضغط على مقلة العين. وفي حالات أخرى، قد يُنصح بالاستئصال الجراحي الكامل. وقد يقتصر الإجراء أحيانًا على إزالة الورم فقط، وفي بعض الحالات تُستخدم الجراحة بالليزر إذا كان المطلوب استئصالًا دقيقًا ومحدودًا. كما قد يكون العلاج بالتجميد خيارًا مناسبًا في بعض الحالات.

وفي ظروف معينة، قد تتطلب الحالة استئصال العين جراحيًا، خاصة إذا لم يكن من الممكن إزالة الورم بالكامل دون ذلك. ومن المهم التذكير بأن القطط قادرة على التكيّف بشكل ممتاز والعيش بصورة طبيعية حتى مع وجود عين واحدة فقط.

في كثير من الحالات، يتم فحص الأنسجة التي جرى استئصالها مخبريًا، ما يسمح بالتوصل إلى تشخيص نهائي دقيق، وبالتالي وضع خطة علاج واضحة وتقديم توقعات مستقبلية أكثر دقة للحالة.

وقد يُقترح علاج إضافي بعد الجراحة لبعض أنواع السرطان المحددة، مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي، إلا أن اللجوء إلى هذه الخيارات يُعد غير شائع نسبيًا.

ويُعد سرطان القزحية من الأورام المتسللة التي تصيب القزحية داخل العين نفسها، وبما أنه لا يمكن استئصاله موضعيًا كما هو الحال مع أورام الجفن، فقد يُوصى في هذه الحالة باستئصال العين بالكامل.

أما الورم اللمفاوي، فهو مرض جهازي عام يتطلب نهجًا علاجيًا شاملًا، يشمل عادة العلاج الكيميائي متعدد العوامل. وسيقترح الطبيب البيطري الخطة العلاجية الأنسب بناءً على التفاصيل الخاصة بكل حالة على حدة.

نصائح للعناية بالقطط

عندما تعاني القطة من أي مشكلة في العين، هناك عدد من الأمور التي ينبغي الانتباه لها لتسهيل رعايتها وتقليل التوتر على القطة وصاحبها.

  • المراقبة: يجب متابعة القطط المصابة بسرطان العين عن كثب لرصد أي عودة أو تفاقم للأعراض، مثل إغلاق العين جزئيًا أو كليًا، أو ظهور إفرازات، أو قيام القطة بحكّ العين أو فركها، أو ملاحظة أي تغيّر في شكل العين أو مظهرها.
  • الفحوصات البيطرية: ستحتاج القطة إلى فحوصات بيطرية منتظمة وفقًا لتوصيات الطبيب البيطري لمتابعة تطور الحالة. وغالبًا ما تكون الزيارات في البداية متقاربة، مثل مرة واحدة شهريًا، ثم تقل تدريجيًا لتصبح كل ستة أشهر أو مرة سنويًا مع مرور الوقت.
  • الأدوية: قد تحتاج القطط المصابة بسرطان العين إلى تناول عدة أدوية، من بينها أنواع مختلفة من قطرات العين مثل المرطبات أو المضادات الحيوية. ويمكن أن يكون تدوين ملاحظات حول الأدوية وسيلة مفيدة لتتبع الجرعات، ومواعيد إعطائها، وأي فحوصات أو ملاحظات متعلقة بالعلاج.
Avatar photo

د. بيت ويدربورن DVM

الدكتور بيت ويدربيرن تخرج كطبيب بيطري من إدنبرة في عام 1985 ويدير عيادته البيطرية الخاصة بالحيوانات الأليفة في مقاطعة ويكلاو، أيرلندا، منذ عام 1991. يشتهر بيت كطبيب بيطري إعلامي مع ظهورات منتظمة على التلفزيون الوطني، والراديو، والصحف، بما في ذلك عمود أسبوعي في Daily Telegraph منذ عام 2007. يُعرف بيت باسم "بيت البيطري" على صفحات فيسبوك، وإنستغرام، وتويتر الخاصة به، حيث ينشر بانتظام معلومات حول المواضيع الحالية والحالات الحقيقية من عيادته. كما يكتب مدونة منتظمة على موقع www.petethevet.com. تم نشر كتابه الأخير “Pet Subjects” بواسطة Aurum Press في عام 2017.