هل يجدر بي السماح لقطتي بالخروج؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة في الهواء الطلق

يوصي العديد من الخبراء بإبقاء القطط داخل المنزل لحمايتها من مخاطر البيئة الخارجية. فالبقاء في الداخل قد يساهم في الحفاظ على سلامة القطط، إلا أن بعض أصحابها يقلقون من أن يكون هذا النمط من الحياة مقيِّدًا أكثر من اللازم. دعنا نلقي نظرة على إيجابيات وسلبيات السماح لقطتك بالخروج، ولماذا يُعد العيش داخل المنزل الخيار الأكثر أمانًا لمعظم القطط.

المخاطر الخارجية التي تتعرض لها القطط

يشكّل العالم الخارجي العديد من المخاطر على القطط، سواء تلك المرتبطة بالنشاط البشري، أو بالحيوانات الأخرى، أو بالبيئة نفسها. وحتى القطط التي تعيش في الخارج غالبًا ما يكون متوسط عمرها أقصر من نظيراتها التي تعيش داخل المنزل فقط.

ومن بين المخاطر الشائعة التي قد تتعرض لها القطط التي تخرج إلى الخارج ما يلي:

  • الحيوانات المفترسة/الحيوانات البرية (الذئاب، الصقور، البوم، وغيرها من الحيوانات البرية الخطيرة)
  • التسمم (طعم الحلزون والرخويات، مبيدات القوارض، مبيدات الأعشاب، الأسمدة، مضادات التجمد، والسموم الأخرى)
  • مصائد الحيوانات
  • صدمته سيارة
  • السرقة من قبل البشر
  • التعرض للمضايقة أو الإساءة من قبل البشر أو الحيوانات الأخرى 
  • قتال القطط
  • الإصابات (السقوط، إصابات العين، تمزق الأظافر، وما إلى ذلك)
  • التيه أو الضياع
  • الطفيليات مثل البراغيث والقراد والطفيليات المعوية 
  • الأمراض المعدية من القطط الأخرى أو الحيوانات البرية، بما في ذلك فيروس ابيضاض الدم القططي (FeLV)، والتهاب الصفاق المعدي القططي (FIP)، وحمى القطط ، وفيروس نقص المناعة القططي (FIV)، وداء الكلب
  • التعرض للطقس السيئ ودرجات الحرارة القصوى (ضربة الشمس وانخفاض حرارة الجسم)

التأثير على الحياة البرية

إن السماح للقطط بالتجول في الخارج يعرّضها لخطر الإصابة بالأذى أو الأمراض، بل وحتى الموت، لكن هناك ثمنًا آخر لا يقل أهمية لهذا الأمر، وهو تأثيره على الحياة البرية. فعلى الرغم من أن معظم القطط الأليفة لا تحتاج فعليًا إلى الصيد من أجل الغذاء، فإن كثيرًا من القطط المنزلية تصطاد بدافع التسلية أو ممارسة النشاط، وهو ما قد يخلّف آثارًا مدمّرة على تجمعات الحياة البرية المحلية.

ووفقًا لإحدى الدراسات، يُقدَّر أن القطط المنزلية التي تتجول بحرية تتسبب سنويًا في مقتل ما بين 1.3 و4 مليارات طائر، وما بين 6.3 و22.3 مليارًا من الثدييات، مثل الفئران والزبابات والجرذان والسناجب والأرانب.

سلبيات الاحتفاظ بالقطط داخل المنزل

قطة برتقالية تتسلق السياج

القطط التي تخرج للخارج تحصل بشكل طبيعي على مزيد من التمارين الرياضية أثناء استكشافها، ولكن يجب عليك موازنة الفوائد مقابل مخاطر التجوال في الخارج.

بعد الاطلاع على تلك القائمة الطويلة من المخاطر المحتملة في الخارج، قد يبدو من المنطقي إبقاء قطتك داخل المنزل بشكل كامل حفاظًا على سلامتها.

لكن نمط الحياة الذي يقتصر على البقاء داخل المنزل قد يفرض بعض التحديات على القطط، من بينها ما يلي:

  • ملل
  • قلة ممارسة الرياضة
  • زيادة الوزن أو السمنة
  • عدم القدرة على التعبير عن السلوكيات الطبيعية مثل الصيد والتسلق والخدش 
  • عدم وجود التحفيز العقلي
  • مواء/عواء مفرط
  • التوتر والقلق أو الاكتئاب
  • مشاكل السلوك (وضع علامات بالبول، تجنب المربعات الصغيرة، الخدش المدمر) 
  • القتال بين القطط المنزلية
  • العدوان على البشر

تتمثّل أبرز التحديات التي تواجه القطط التي تعيش داخل المنزل فقط في نقص التحفيز الذهني، وقلة النشاط البدني، وعدم قدرتها على التعبير عن السلوكيات الطبيعية التي تُميّز القطة بطبيعتها. وقد يؤدي ذلك إلى شعورها بالملل والتوتر، بل وحتى الاكتئاب.

فالقطط التي تشعر بالملل غالبًا ما تقضي معظم يومها مستلقية، ويصبح أكثر ما يجذب انتباهها هو التردد المتكرر على وعاء الطعام لتناول وجبات خفيفة. ويؤدي الخمول مع الإفراط في الأكل إلى زيادة الوزن، وهو ما قد يسهم في مشكلات صحية مثل السكري والتهاب المفاصل.

كما قد تُطوّر القطط التي تعاني من التوتر أو الاكتئاب سلوكيات غير مرغوب فيها، مثل مشكلات استخدام صندوق الفضلات، أو الخدش التخريبي، أو الشجار مع الحيوانات الأليفة الأخرى في المنزل، أو حتى إظهار العدوانية تجاه البشر.

إيجابيات ترك القطط بالخارج

قطة تقفز خارجا

القطط التي تخرج للخارج تستمتع بحرية التعبير عن سلوكياتها الطبيعية، ولكن من الأفضل ترك القطط تستمتع بالخارج من منطقة مغلقة وآمنة أو من خلال حزام ومقود.

تتخذ الجمعية الأمريكية لممارسي طب القطط موقفًا واضحًا في الجدل الدائر حول بقاء القطط داخل المنزل أو خروجها إلى الخارج، إذ تقرّ بأن العيش داخل المنزل أكثر أمانًا، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن السماح للقطط باستكشاف الخارج قد يوفّر فوائد مهمة لصحتها الجسدية والعقلية.

ومن بين هذه الفوائد ما يلي:

    • ممارسة الرياضة: القطط التي تخرج للركض والتسلق والخدش واللعب. وهذا يعني أنها تحصل على المزيد من التمارين الرياضية، مما يوفر لها الكثير من التحفيز البدني الصحي، كما يمنعها من زيادة الوزن غير المرغوب فيها. 
    • التعبير عن السلوكيات الطبيعية: على الرغم من أن القطط التي تمتلكها لا تحتاج إلى البحث عن طعامها، فإن التواجد في الخارج مع أوراق الشجر التي تهب في الريح يحفز غرائز قطتك على المطاردة والانقضاض والمطاردة. كما تقوم القطط أيضًا بالكثير من التسلق والخدش والاستكشاف. 
    • التحفيز العقلي: إن الخروج أمر مثير للاهتمام بكل بساطة! فالقطط تجد الكثير مما تراه وتشمه وتسمعه وتلمسه، من العشب إلى الأطفال الذين يلعبون إلى الطيور التي تحلق فوقهم والسناجب التي تركض في الفناء. وحتى مجرد النوم في الشمس والشعور بنسيم الهواء الذي يداعب فرائها أكثر تحفيزًا لقطتك من الراحة في الداخل. 
    • تقليل التوتر ومشاكل السلوك بشكل عام: عندما تكون القطة نشطة، ومحفزة، ويُسمح لها بالتعبير عن غرائزها الطبيعية، فإنها تكون أكثر سعادة ورضا، مما يؤدي إلى انخفاض مشاكل السلوك المرتبطة بالتوتر.

أفضل ما في العالمين

قطة في شجرة القطط

وفّر لقطتك الكثير من الأماكن التي يمكنها التسلق عليها، والجلوس فيها، والاختباء بداخلها، لإثراء بيئتها الداخلية.

الخلاصة: البقاء داخل المنزل هو الخيار الأكثر أمانًا لقطتك. ولحسن الحظ، توجد العديد من الطرق التي تساعد على إبقاء القطط المنزلية سعيدة وآمنة في الوقت نفسه. فالإثراء البيئي يشجّع قطتك على الحركة واستكشاف ما حولها داخل المنزل. جرّب استخدام أشجار القطط للتسلق والجلوس، وضعها بالقرب من النوافذ حتى تتمكن قطتك من التسلق ومراقبة ما يجري في الخارج.

ويقوم بعض أصحاب القطط بتركيب رفوف أو منحدرات على الجدران لتتمكن القطط من التنقل والتسلق. كما يُنصح بتوفير أنواع مختلفة من أدوات الخدش، لمنح قطتك فرصًا كافية لممارسة هذا السلوك «المسموح» به. ولإضافة التنوع، قدّم أعمدة خدش أفقية وعمودية مصنوعة من مواد مختلفة مثل السجاد والسيزال والكرتون.

ويُعد إشراك القطة التي تعيش داخل المنزل في اللعب وسيلة ممتازة لتحفيزها ذهنيًا ومساعدتها على ممارسة الرياضة. جرّب اللعب باستخدام ألعاب مثل عصي الريش، أو رمي كرات الجرس أو الفئران المحشوة بالنعناع البري، أو تحفيزها على المطاردة باستخدام مؤشر الليزر (مع الحرص على عدم توجيه الشعاع نحو عيني القطة). كما أن الألعاب الأوتوماتيكية التي تدور أو تتدحرج قادرة على جذب اهتمام معظم القطط وتشجيعها على اللعب.

تُعد الألعاب التي تتطلب من قطتك بذل جهد واستخدام عقلها للوصول إلى المكافآت الموجودة بداخلها محفِّزة للغاية. كما أن الألعاب التي تُطلق المكافآت عند ضربها أو تحريكها توفّر مزيجًا جيدًا من التمرين البدني والتحفيز الذهني.

ويمكن لإطعام قطتك بعض وجباتها باستخدام ألعاب الألغاز أو الألعاب المخصّصة لتوزيع المكافآت أن يساعد في محاكاة سلوكيات الصيد والبحث عن الطعام، وهي سلوكيات لا تتمكن القطط المنزلية من التعبير عنها دائمًا. كما يمكنك زراعة بعض أعشاب القطط لتتيح لقطتك الاستمتاع بالمضغ بطريقة طبيعية وآمنة.

كيفية السماح لقطتك بالاستمتاع بالخارج بأمان

قطة في حديقة خارجية

«قفص القطط» هو مساحة أو حاوية تتيح لقطتك الاستمتاع بالتواجد في الخارج بطريقة آمنة.

توجد طرق تسمح لقطتك بقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق مع الحفاظ على سلامتها. وفيما يلي بعض الأفكار التي تمكّن قطتك من تجربة الخارج دون تعريضها للمخاطر:

  • اشترِ أو ابنِ «مساحة مخصّصة للقطط»: يمكن لقفص آمن في الحديقة أو على الشرفة أن يمنح قطتك فرصة لاستنشاق الهواء النقي، ورؤية وسماع وملاحظة الطبيعة، مع حمايتها من الأذى. قد تكون هذه المساحات كبيرة ومعقّدة وتحتوي على مستويات متعددة، أو بسيطة مثل قفص سلكي كبير مخصّص للكلاب. واحرص دائمًا على توفير الظل والماء لقطتك أثناء وجودها في هذا المكان.
  • اسمح لقطتك باستكشاف حديقتك المسيّجة بأمان: يمكن للسياج المرتفع أن يمنع قطتك من مغادرة الحديقة، كما يحدّ من دخول الحيوانات المفترسة. ولضمان سلامتها بشكل أكبر وردع الطيور الجارحة والحيوانات البرية الأخرى، يُفضّل أن تبقى معها في الخارج أثناء وجودها هناك.
  • جرّب المشي باستخدام المقود أو عربة الأطفال: تستطيع العديد من القطط تعلّم ارتداء الحزام والمشي بالمقود في محيط المنزل. تأكّد من أن قطتك مرتاحة وسعيدة بهذه التجربة، وألا يكون المشي مصدر توتر لها. يجب أن يكون الحزام مناسبًا بإحكام حتى لا تتمكن من الإفلات، وكن متيقظًا لوجود كلاب أو قطط ضالة قد تقترب (واحمل قطتك فورًا إذا لاحظت أي خطر). بعض القطط لا تحب الأحزمة، لكنها تستمتع بالخروج في عربة أطفال مغلقة، حيث يمكنها مشاهدة ما حولها مع البقاء آمنة ومسترخية في الداخل.

السلامة أولاً

قطة ترتدي طوقًا وعلامة

يجب أن يتم تزويد جميع القطط بشريحة إلكترونية وارتداء طوق وعلامة هوية في حالة خروجها إلى الخارج.

قد تتمكّن بعض القطط التي تعيش داخل المنزل أحيانًا من الخروج إلى الخارج، ولذلك من المهم اتخاذ بعض الاحتياطات لضمان بقائها آمنة.

  • التعريف: تأكّد من أن قطتك مزوّدة بشريحة إلكترونية، وأنها ترتدي دائمًا طوقًا يحمل بطاقة تعريف تتضمن معلومات اتصال محدّثة. وتُعد أطواق نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) خيارًا تقنيًا مفيدًا يتيح لك تتبّع قطتك في حال ابتعدت أو هربت.
  • الرعاية الوقائية: احرص على إعطاء قطتك علاجًا وقائيًا شاملًا ضد الطفيليات طوال العام، يشمل الوقاية من البراغيث والقراد وديدان القلب والطفيليات المعوية والسيطرة عليها. كما يجب التأكد من حصول قطتك على جميع التطعيمات اللازمة، وأخبر الطبيب البيطري إذا كانت قطتك تخرج إلى الخارج.
  • المأوى: إذا كانت قطتك ستبقى في الخارج بمفردها داخل شرفة أو مساحة مخصّصة للقطط، فتأكّد من توفّر الظل والحماية من المطر والظروف الجوية الأخرى، إضافة إلى الطعام والماء. أو احرص على أن يكون بإمكانها العودة إلى داخل المنزل عبر باب مخصّص للحيوانات الأليفة.
Avatar photo

جاكي براون

جاكي براون هي محررة محتوى أولى في فريق التحرير لموقع Cats.com. كما تكتب عن جميع المواضيع المتعلقة بالحيوانات الأليفة والطب البيطري، بما في ذلك الصحة العامة والرعاية، التغذية، العناية، السلوك، التدريب، المواضيع البيطرية والصحية، إنقاذ الحيوانات ورفاهيتها، نمط الحياة، والعلاقة بين الإنسان والحيوان. جاكي هي المحررة السابقة للعديد من مجلات الحيوانات الأليفة وتساهم بانتظام في مجلات ومواقع إلكترونية متخصصة في هذا المجال.