القراد عند القطط: التعرف عليه وعلاجه

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

القراد طفيليات مزعجة تنتشر عادة في الأعشاب الطويلة الكثيفة والمناطق الحرجية المظللة. ويمكن العثور عليها في العديد من الأماكن الخارجية، وقد تصيب القطط والبشر وغيرها من الحيوانات الأليفة.

وإلى جانب كونها آفات مزعجة، قد تشكل القراد خطرًا حقيقيًا، إذ تنقل أمراضًا مرتبطة بها يمكن أن تؤدي إلى إصابة قططنا (وكذلك نحن) بالمرض.

كما أن بعض الأمراض التي ينقلها القراد، مثل مرض لايم، يمكن أن تنتقل من القطة المصابة إلى الإنسان، مما يستدعي الحذر الشديد عند التعامل مع القراد. في هذه المقالة، سنتناول كيفية التعرف على القراد وما يمكن فعله للتعامل معه وعلاجه.

ما هي القراد وماذا تفعل؟

القراد طفيليات تنتمي إلى فصيلة العنكبيات، والتي تضم العناكب والعقارب. ويوجد أكثر من 800 نوع من القراد حول العالم، ولذلك فمن الطبيعي أن يختلف شكل كل نوع قليلًا عن الآخر.

والسمة المشتركة بين جميع أنواع القراد هي امتلاكها ثماني أرجل وعدم وجود قرون استشعار. أما القراد في مراحله غير الناضجة، ويُعرف باليرقات، فيكون له ستة أرجل. ويمر القراد بأربع مراحل خلال دورة حياته: البيضة، ثم اليرقة، ثم الحورية، وأخيرًا القراد البالغ.

يتحرك القراد بالزحف، وليس بالقفز أو الطيران، حيث يصعد على الحيوانات أو البشر ويلتصق بهم عند اللدغ. بعد ذلك يتغذى على دم العائل لعدة أيام قبل أن يسقط. وخلال فترة التغذية هذه، قد ينقل القراد الأمراض إلى مجرى دم العائل.

الأمراض التي ينقلها القراد

إزالة القراد

ينبغي إزالة القراد بعناية وبأسرع وقت ممكن بمجرد اكتشافه.

على الرغم من وجود ما يقارب 800 نوع من القراد حول العالم، فإن عددًا محدودًا منها فقط يشكل مصدر قلق للقطط والبشر. وتشمل هذه الأنواع قراد الغزلان، وقراد الكلب البني، وقراد الكلب الأمريكي، وقراد النجمة الوحيدة، وقراد خشب جبال روكي، وقراد ساحل الخليج، والقراد الغربي ذو الأرجل السوداء. ويمكن لهذه الأنواع أن تنقل أمراضًا إلى قططنا، مثل مرض لايم، وداء الهيموبارتونيلا، وداء السيتوزون، وداء التولاريميا. ويُعد المرضان الأخيران من الحالات ذات الإنذار السيئ جدًا، وغالبًا ما يكونان مميتَين.

ونادرًا ما يُصاب القطط بمرض لايم، نظرًا لمقاومتها العالية للعدوى. ومع ذلك، يمكن أن ينتقل مرض لايم إلى البشر عن طريق القراد، وقد يؤدي إلى مرض مُنهك. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تشمل الأعراض ما يلي:

  • حمى
  • متسرع
  • شلل الوجه
  • آلام المفاصل
  • الصداع
  • خفقان القلب
  • التهاب الدماغ والنخاع الشوكي
  • ألم عصبي المنشأ

يمكن أن تنتقل الأمراض التي ينقلها القراد خلال 24 ساعة فقط من بدء تغذيته، وتزداد احتمالية الإصابة كلما طالت مدة بقائه متغذيًا. وهذا يعني أنه من الضروري اتخاذ الإجراء فور ملاحظة وجود القراد على قطتنا، والعمل على إزالته بسرعة ودون تأخير.

كيف تلتقط القطط القراد

تنتشر القراد بين القطط التي تخرج إلى الأماكن الخارجية، إذ تعيش في المناطق التي تكثر فيها الأعشاب الطويلة والغابات. وتكون في ذروة نشاطها خلال فصلي الصيف والخريف.

غالبًا ما تبقى القراد على أوراق النباتات وسيقان العشب الطويلة، منتظرة مرور حيوان أو إنسان ليلامسها. عندها تزحف إلى العائل وتلتصق به من خلال عضّ الجلد، وتُعرف هذه العملية باسم «التربص». ويمكن أن يحدث ذلك بسهولة أثناء صيد قطتك أو مرورها عبر الأعشاب الطويلة.

كيفية فحص القطط بحثًا عن القراد

على عكس الحشرات، يمتلك القراد ثماني أرجل ولا توجد لديه قرون استشعار. وبشكل عام يوجد نوعان من القراد: القراد الصلب والقراد الناعم. ويُعد القراد الصلب الأكثر شيوعًا لدى القطط، ويكون مسطحًا ومستدير الشكل عندما يكون غير متغذٍّ.

بعد التغذية يصبح القراد منتفخًا. وغالبًا ما يبدو كأنه بروز أو كتلة صغيرة على جلد قطتك، لذلك يُفضّل فحص المنطقة جيدًا والتأكد من أنه قراد بالفعل قبل محاولة إزالته.

ماذا تفعل إذا رأيت قرادة على قطتك

التحقق من وجود علامة على القطة

إذا لاحظت وجود قرادة على قطتك، فمن الضروري التعامل مع الأمر بجدية والتصرف دون تأخير. يجب إزالة القرادة في أسرع وقت ممكن للحد من خطر انتقال الأمراض التي تنقلها. ويُنصح بارتداء القفازات عند فحص المنطقة المصابة أو التعامل معها.

يمكنك إزالة القرادة بنفسك إذا كنت واثقًا من قدرتك على القيام بذلك بالطريقة الصحيحة. أما إذا شعرت بعدم التأكد أو عدم الارتياح لإزالتها بنفسك، فمن الأفضل التواصل مع العيادة البيطرية القريبة، حيث يمكنهم إزالة القرادة بأمان.

كيفية إزالة القراد من القطط بأمان

تُعد إزالة القراد عملية بسيطة ويمكن إجراؤها في المنزل، شريطة اتباع بعض الخطوات الأساسية لضمان السلامة. ولإزالة القراد، ستحتاج إلى أداة مخصصة لإزالة القراد أو ملقط، بالإضافة إلى قفازات ووعاء يحتوي على كحول لوضع القرادة فيه بعد نزعها.

من المهم التأكد من إزالة القرادة بالكامل وعدم ترك أي جزء منها داخل جلد القطة. فبقاء جزء عالق قد يؤدي إلى التهاب واحمرار أو عدوى، وقد يستدعي ذلك تدخل الطبيب البيطري للعلاج.

عند استخدام الملقط، أمسك القرادة بالقرب من جلد القطة قدر الإمكان، ثم اسحبها بثبات إلى الأعلى. أما إذا كنت تستخدم أداة إزالة القراد، فقم بإدخال الأداة أسفل القرادة ولفّها إلى الأعلى حتى تنفصل تمامًا.

علامات تشير إلى إصابة قطتك بمرض ينتقل عن طريق القراد

إذا كانت قطتك مصابة بقرادة وقد كانت تتغذى عليها لعدة أيام، أو حتى في بعض الحالات لأقل من 24 ساعة، فمن المحتمل أن تُصاب القطة بمرض ينقله القراد. وتشمل العلامات الشائعة للأمراض التي تنقلها القراد لدى القطط ما يلي:

يجب عرض القطط التي تظهر عليها أي من الأعراض المذكورة أعلاه على الطبيب البيطري في أقرب وقت ممكن. وإذا كنت قد لاحظت وجود قراد على قطتك مؤخرًا، فمن المهم إبلاغ الطبيب البيطري بذلك. وفي حال قمت بإزالة القرادة، يمكن اصطحابها معك في وعاء يحتوي على كحول.

يساعد ذلك الطبيب البيطري على تحديد نوع القراد ومعرفة ما إذا كان سببًا في إصابة قطتك بالمرض. وقد يصف الطبيب البيطري بعض المضادات الحيوية، مثل الدوكسيسيكلين أو التتراسيكلين، والتي قد تكون مفيدة في بعض حالات الأمراض التي ينقلها القراد.

منع القراد على قطتك

الوقاية من القراد

تعتبر البقع الموضعية شكلاً فعالاً ومتاحًا بسهولة للوقاية من القراد للقطط.

نظرًا لما قد يشكّله القراد من خطورة، فإن الوقاية منه قبل أن يعضّ قطتك تُعد الخيار الأفضل. ويُنصح بأن تحصل القطط التي يُسمح لها بالخروج إلى الخارج على وسائل وقاية منتظمة ضد القراد. وغالبًا ما تكون هذه الوسائل على شكل مبيد موضعي سائل يُوضع على مؤخرة رقبة القطة، ويمكن الحصول عليه من الطبيب البيطري.

تتراوح تكلفة المستحضرات الموضعية عادة بين 10 و30 دولارًا، وذلك بحسب مدة فعاليتها. ولا يجب أبدًا استخدام منتجات الوقاية من القراد المخصّصة للكلاب على القطط، لأنها قد تسبب تفاعلات خطيرة لدى القطط.

احرص على فحص فراء قطتك بانتظام لاكتشاف القراد في وقت مبكر وإزالته. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لدى القطط طويلة الشعر أو ذات الفراء الداكن، إذ يمكن للقراد أن يختبئ بسهولة أكبر في هذا النوع من الفراء.

اقرأ أيضًا: 10 أمراض خطيرة تصيب القطط

Avatar photo

د. آيسلينغ أوكيف MVB CertSAM ISFMAdvCertFB MRCVS

أشلينغ تخرجت من كلية جامعة دبلن كطبيبة بيطرية في عام 2015، وواصلت العمل في مجموعة من مستشفيات الحيوانات الصغيرة هنا وفي المملكة المتحدة، بما في ذلك عيادة بيطرية مخصصة للقطط فقط حيث تعمل حالياً. أكملت شهادة دراسات عليا في الطب البيطري للحيوانات الصغيرة وشهادة دراسات عليا من الجمعية الدولية لطب القطط في سلوك القطط المتقدم. كتبت كتاب أطفال يسمى Minding Mittens، الذي يهدف إلى تعليم الأطفال سلوك القطط ورعايتها. ظهرت أشلينغ في سلسلة Cat Hospital على قناة RTE. هي طبيبة بيطرية معتمدة من Fear Free، مما يهدف إلى جعل زيارات الطبيب البيطري خالية من التوتر وممتعة قدر الإمكان. في وقت فراغها، تستمتع بالعناية بحيواناتها الأليفة، التي تشمل 4 قطط.