
القطط تُعد رفقاء مميزين وتضيف الكثير من السعادة إلى حياتنا. فهي حيوانات ذكية جدًا، ولا تزال تحتفظ بجانب من الطبيعة البرية التي ورثتها عن أسلافها. لذلك، من الطبيعي أن تكون القطط مخلوقات معقدة في تصرفاتها. ومع عيشها اليوم داخل المنازل إلى جانب البشر وقطط أخرى، قد تظهر لديها أحيانًا بعض المشكلات السلوكية.
سنستعرض في هذه المقالة أكثر المشكلات السلوكية شيوعًا. ولكن قبل ذلك، دعونا نتحدث أولًا عن السلوك الطبيعي للقطط.
السلوك الطبيعي للقطط

قبل أن نتحدث عن المشاكل السلوكية الأكثر شيوعًا لدى القطط، دعونا نحدد ما يشكل سلوكًا طبيعيًا للقطط.
سنناقش فيما يلي المشكلات السلوكية الشائعة، ولكن قبل أن نبدأ بذلك، من المهم أن نتحدث باختصار عن سلوك القطط الطبيعي. والسبب في ذلك أن كثيرًا من التصرفات التي قد نعتبرها مشكلات هي في الحقيقة سلوكيات طبيعية تمامًا لدى القطط.
من الطبيعي أن تخدش القطط ، وتحدد منطقتها (من خلال رش البول ، أو البراز المكشوف ، أو وضع علامات الرائحة)، وتصطاد ، وتظهر العدوانية تجاه القطط غير المعروفة وفي بعض الحالات الخوف تجاه البشر.
بالطبع، ورغم أننا ندرك أن هذا السلوك قد يكون طبيعيًا لدى القطط، إلا أنه ليس من الأفضل أن تقوم القطط ببعض هذه التصرفات داخل المنزل. فعلى سبيل المثال، لا نرغب في أن تعتاد القطط المنزلية على ترك علامات البول على الجدران أو خدش الأثاث.
لذلك، نطمح إلى إيجاد أسلوب للتعايش مع قططنا بطريقة تمنحنا الراحة والسعادة، وفي الوقت نفسه تراعي السلوك الطبيعي المعتاد لدى القطط. وسنقدم لك فيما يلي نصائح تساعدك على تحقيق ذلك بشكل ناجح.
مشاكل سلوكية شائعة لدى القطط
1. خدش الأثاث

يعد الخدش غير المرغوب فيه من بين أكثر السلوكيات الإشكالية شيوعًا لدى القطط.
من أكثر المشكلات التي أسمع عنها من أصحاب القطط هي قيام قططهم بخدش الأشياء داخل المنزل. وغالبًا ما تكون هذه الأشياء مثل الستائر، والأرائك، والكراسي، والسجاد. ومع مرور الوقت، قد يؤدي خدش القطط إلى إلحاق أضرار كبيرة بالأثاث، كما يمكن أن يسبب توترًا ويؤثر بشكل سلبي على العلاقة بين الإنسان وقطه.
ومع ذلك، يجب أن نضع في الاعتبار أنه على الرغم من أن قطتنا قد تخدش أريكتنا المفضلة الجديدة، فإن هذا سلوك طبيعي. تخدش القطط بشكل طبيعي لشحذ أظافرها وأيضًا لطرح الفيرومونات من مخالبها على الأشياء. هذا شكل من أشكال وضع العلامات بالرائحة ويمكن أن يجعلها تشعر بمزيد من الأمان في منزلها. تعمل الخدوش أيضًا كعلامة مرئية للقطط الأخرى على وجود قطة أخرى في المنطقة (المنطقة).
على الرغم من أن خدش القطط سلوك طبيعي تمامًا، إلا أننا بالطبع نرغب في حماية أثاثنا من مخالبها الحادة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال توفير بدائل مناسبة تسمح للقطط بالخدش بطريقة صحيحة.
تحتاج القطط إلى وجود أعمدة خدش في أماكن متعددة داخل المنزل، ويفضل وضعها بالقرب من المداخل والمخارج، لأن القطط تميل إلى استخدامها في هذه المناطق.
يُنصح كذلك باستخدام مزيج من أعمدة الخدش الرأسية والأفقية. ويجب أن تكون الأعمدة الرأسية طويلة بما يكفي حتى تتمكن قطتك من التمدد والوصول إلى أعلاها بمخالبها. أما الأعمدة القصيرة فقد لا تجدها القطط جذابة للاستخدام.
وإذا كنت تواجه صعوبة في جعل قطتك تستخدم أعمدة الخدش، يمكنك الاستعانة بمنتج يحتوي على الفيرمون لتشجيعها على ذلك (مثل Feliway). ويتم ذلك عن طريق عمل علامات خدش بسيطة على العمود (مثلًا باستخدام برغي)، ثم وضع كمية صغيرة من سائل الفيرمون على هذه العلامات. كما أن رش القليل من عشبة النعناع البري على الأعمدة قد يساعد أيضًا في تحفيز القطط على استخدامها.
2. عدم استخدام صندوق الفضلات
يُعد التبول أو التبرز خارج صندوق الفضلات من أكثر السلوكيات التي تثير قلق أصحاب القطط، لأنه قد يسبب الكثير من التوتر والانزعاج داخل المنزل.
هناك مشكلة سلوكية كبيرة أخرى وهي عدم استخدام القطط لصندوق الفضلات ، والمعروف أيضًا باسم التخلص غير المناسب من الفضلات. وغالبًا ما يؤدي هذا إلى قيام القطط بالتبول أو التبرز (أو كليهما!) في جميع أنحاء المنزل. وتشمل المناطق المشتركة التي تختارها القطط لقضاء حاجتها الأحذية أو الفراش أو الملابس أو في الحمام/الدش. وعلى عكس الاعتقاد السائد، فهي لا تفعل ذلك لمعاقبتك. وهذه علامة على أن قطتك غير سعيدة بمرافق قضاء حاجتها.
القطط تُعد من أكثر الحيوانات الأليفة نظافة، وأي سبب بسيط قد يدفعها إلى تجنب صندوق الفضلات. ومن المشكلات الشائعة التي قد تؤدي إلى ذلك:
- صندوق الفضلات صغير جدًا
- استخدام نوع من الرمل لا تفضله القطط
- وجود الصندوق في مكان صاخب أو كثير الحركة داخل المنزل
- عدم توفر عدد كافٍ من صناديق الفضلات – القاعدة هي صندوق لكل قطة بالإضافة إلى صندوق إضافي
- الصناديق المغطاة أو غير المغطاة – بعض القطط تفضل الصناديق المفتوحة
- وضع صندوق الفضلات في مكان يصعب الوصول إليه – من الأفضل أن تكون الصناديق متوفرة في كل طابق
- ويسهل الوصول إليها، خاصة للقطط التي تعاني من صعوبة في الحركة
إذا بدأت قطتك فجأة في التبول أو التبرز في أرجاء المنزل ، فهناك سبب لذلك. يجب عليك تحديد موعد لفحصها لدى الطبيب البيطري للتأكد من عدم وجود سبب طبي أساسي مثل عدوى المسالك البولية. إذا لم يكن هناك سبب طبي يفسر ذلك، فتحقق من حالة صندوق الفضلات لديك ولاحظ ما إذا كان هناك سبب يجعل قطتك غير سعيدة به.
3. رش البول

يعتبر الرش سلوكًا إقليميًا وهو الأكثر شيوعًا بين القطط غير المعقمة.
تحدد القطط بشكل طبيعي منطقتها في البرية وتفعل ذلك عن طريق رش البول. يختلف رش البول قليلاً عن التبول، حيث يكون حجمه أصغر بكثير ويكون مركّزًا للغاية. وعادةً ما تفعل القطط ذلك على الجدران أو الأسطح الرأسية الأخرى.
يحتوي البول على فيرومونات تعمل كرسائل كيميائية توجهها القطط إلى غيرها. فهذه إحدى الطرق التي تستخدمها القطط لتحديد منطقتها وإعلام القطط الأخرى بأن هذا المكان تابع لها.
ورغم أن هذا السلوك يُعد طبيعيًا لدى القطط، إلا أننا بالطبع لا نرغب في حدوثه داخل منازلنا. وإذا شعرت قططنا بالأمان والراحة، فمن غير المحتمل أن تقوم برش البول. ولتقليل احتمال حدوث ذلك، من المهم تعقيم القطط غير المعقمة، لأن هذا السلوك يكون أكثر شيوعًا لدى القطط غير المعقمة.
يمكن أن يؤدي التوتر إلى تحفيز هذا السلوك، لذا إذا بدأت قطتك فجأة في القيام بذلك وتم تعقيمها، فتحقق من أي شيء قد يسبب لها التوتر. تشمل أمثلة التوتر؛ طفل جديد في المنزل أو قطة جديدة في الحي أو المنزل.
إذا كانت قطتك تعاني من التوتر، فمن المهم التأكد من توفر الموارد الأساسية بشكل كافٍ. وتشمل هذه الموارد صناديق الفضلات، وأعمدة الخدش، والأسرّة، وأماكن الاختباء، إضافة إلى أماكن الطعام والماء.
كما يمكنك استخدام جهاز لنشر الفيرومونات الاصطناعية (مثل Feliway) للمساعدة في تقليل التوتر وجعل قطتك تشعر بمزيد من الراحة والأمان داخل المنزل.
4. العدوان بين القطط

يُعدّ العدوان بين القطط المتعددة مشكلة سلوكية شائعة جدًا.
لقد أحضرت قطة صغيرة جديدة إلى منزلك، وبدأت تلاحظ الكثير من الهسهسة والبصق. تتصرف قطتك المقيمة بعدوانية واضحة تجاه القطة الصغيرة. لماذا يحدث هذا؟
كما ذكرنا سابقًا، فإن العدوانية بين القطط أمر طبيعي في البرية. فقد كانت أسلاف القطط تعيش في الطبيعة بشكل منفرد، ولم تكن تتفاعل مع القطط الأخرى إلا عند وقت التزاوج. وفي المستعمرات البرية، غالبًا ما تبقى الإناث معًا وتقوم بإرضاع الصغار بشكل جماعي. أما الذكور، فعادةً ما يغادرون بمجرد بلوغهم سن الرشد.
بالنسبة للقطط الأليفة، من الممكن أن تعيش القطط معًا بسلام، بل وقد تصبح رفيقة أيضًا. وتزداد فرصة حدوث ذلك إذا كانت القطط معقمة وكانت تعيش معًا منذ أن كانت صغيرة (أو الأفضل إذا كانت شقيقة). قد يكون تعريف القطط البالغة على بعضها البعض أكثر صعوبة، لكنه يظل ممكنًا.
إذا كنت تقدم قطة جديدة إلى قطة مقيمة، فمن الضروري أن يتم هذا التعريف ببطء شديد. لا ينبغي أن تكون القطتان معًا بشكل مباشر لمدة أسابيع قليلة على الأقل بعد فترة التعريف المناسبة. خلال هذه المرحلة، نقوم بخطوات مثل تبادل الروائح والسماح لهما برؤية بعضهما البعض من خلال باب زجاجي أو فتحة صغيرة في الباب. ومن المهم جدًا عدم السماح باستمرار التفاعلات السلبية.
على سبيل المثال، إذا أدخلت القطط عبر باب زجاجي وحاولت إحدى القطط ضرب الأخرى عبر الباب مع إصدار الهسهسة، فعليك إيقاف هذا التفاعل فورًا. افصل القطط مرة أخرى وحاول من جديد في يوم آخر. إذا أجبرت القطط على التفاعل في وقت مبكر جدًا، فقد يؤدي ذلك إلى تكوين علاقة سلبية بينهما يصعب إصلاحها لاحقًا.
مرة أخرى، لا تنسَ توفير الكثير من الموارد، مع توصيل جهاز نشر الفيرمون الاصطناعي.
5. الإفراط في العناية بالشعر

تقضي القطط وقتًا طويلاً في العناية بأنفسها، ولكن العناية المفرطة بأنفسها قد تكون علامة على وجود مشكلات أساسية.
الإفراط في العناية بالشعر يُعدّ مشكلة سلوكية شائعة لدى القطط. ويحدث ذلك عندما تقضي القطة وقتًا طويلًا بشكل مبالغ فيه في تنظيف شعرها، لدرجة أنها قد تبدأ في نزع خصلات منه. ونتيجةً لذلك، قد تظهر على قطتك مناطق واضحة من تساقط الشعر تشبه مظهر الإصابة بالعثة، خاصةً على منطقة البطن والأرجل الخلفية.
يمكن أن يكون الإفراط في العناية بالشعر ناتجًا عن الإجهاد، وغالبًا ما يكون له مكون أساسي يتعلق بحساسية الجلد . تحتاج القطط التي تفرط في العناية بالشعر إلى زيارة الطبيب البيطري لاستبعاد مشكلات أخرى شائعة تتعلق بأمراض الجلد مثل الطفيليات أو الحساسية أو سعفة الرأس . قد يصف لك الطبيب البيطري دواءً للمساعدة في علاج هذا إذا كانت هناك حساسية تساهم في المشكلة.
يجب عليك أيضًا التأكد من وجود أي أسباب قد تسبب التوتر لقطتك. حاول قدر الإمكان إزالة أي عوامل توتر محتملة، ووفّر لها الكثير من الموارد، مع توصيل جهاز نشر الفيرمونات الاصطناعية. لا أنصح باستخدام طوق العقاب أو ما يُسمى بـ”مخروط العار” دون إشراف وعلاج بيطري، لأن ذلك لا يعالج السبب الأساسي للمشكلة.
اقرأ أيضًا: لماذا تقوم القطط بلعق وتنظيف نفسها؟
6. الإفراط في التلفظ بالكلمات

هل تصرخ قطتك طوال الليل؟ المواء المفرط هو أحد أكثر المشكلات السلوكية شيوعًا لدى القطط.
غالبًا ما يصف أصحاب القطط عواء/نباح قططهم أثناء الليل أو مواءها المفرط . قد يكون هذا بسبب حقيقة أن القطط مخلوقات شفقية، مما يعني أنها أكثر نشاطًا عند الفجر والغسق وغالبًا ما يكون هذا هو الوقت الذي تصطاد فيه. إذا كانت هذه هي الحالة، فقد يبحثون عن السماح لهم بالخروج في الهواء الطلق إذا كان لديهم إمكانية الوصول إلى الهواء الطلق.
قد تصدر القطط الصغيرة غير المعقمة أصواتًا من أجل العثور على شريك. يمكن حل هذه المشكلة عن طريق تعقيم أي قطة غير معقمة. قد تكون القطط الأكبر سنًا عرضة لحالات مثل ارتفاع ضغط الدم وفرط نشاط الغدة الدرقية، مما قد يتسبب في إصدار أصوات مفرطة. إذا كان لديك قطة أكبر سنًا بدأت فجأة في القيام بذلك، فاحجز موعدًا لإجراء فحص بيطري لها.
7. فرط النشاط في الليل

على الرغم من أنه من الطبيعي أن تكون القطط نشطة في الوقت الذي تذهب فيه إلى السرير، إلا أن النشاط الليلي قد يجعلك مستيقظًا.
وكما هو الحال مع الإفراط في إصدار الأصوات، فإن فرط النشاط أثناء الليل قد يكون له عدة أسباب. فالقطط كائنات شفقية، أي أنها تكون أكثر نشاطًا خلال ساعات الليل، وخاصة عند الغسق والفجر. ولهذا قد يكون هذا هو السبب وراء نشاط قطتك في تلك الأوقات.
هذا السلوك طبيعي، لكننا ندرك أنه قد لا يكون مناسبًا عندما تحاول النوم. لذلك، فإن توفير الكثير من الألعاب، خصوصًا الألعاب التفاعلية، بالإضافة إلى المغذيات، يمكن أن يساعد في إبقاء قطتك مشغولة ومسلية أثناء الليل.
8. اللعب العنيف

اللعب مع القطط متعة كبيرة وعادة مفيدة، ولكن ماذا لو كانت القطة خشنة للغاية؟
غالبًا ما يأتي أصحاب القطط الصغيرة إليّ لتلقي التطعيمات بأيديهم التي تعرضت للعض والخدش. يمكن أن يحدث هذا عندما تنشغل القطط الصغيرة باللعب وتخلط بين أيدي أو أقدام أصحابها والألعاب. العض أثناء اللعب مشكلة شائعة، ورغم أنه قد لا يؤلم عندما تكون القطط صغيرة، إلا أنه يؤلم عندما تكبر.
هناك بعض النصائح التي قد تساعدك في هذا الأمر.
- لا تسمح أبدًا للقطط باللعب بأصابعك أو أصابع قدميك.
- إذا هاجمت قطتك يديك أو قدميك، فلا تدعها تستمر في ذلك، وقل لها “آه” لإظهار أن هذا التصرف غير مقبول.
- استخدم الألعاب المرتبطة بقضيب أو عصا، مثل الألعاب التي تشبه قضيب الصيد. فهذه الألعاب تترك مسافة أكبر بين يدك واللعبة، مما يساعد قطتك على التمييز بينهما.
- إذا أصبحت قطتك متحمسة بشكل مفرط، وغالبًا ما يتبع ذلك العض أو الخدش، فمن الأفضل إيقاف جلسة اللعب في تلك اللحظة.
- ولا تعاقب قطتك أو تغضب منها، فهي لا تدرك أن ذلك يسبب لك الألم، كما أنها لا تقوم بذلك عن قصد.
9. العدوان على البشر

قد تُظهر بعض القطط ردود أفعال عدوانية أو دفاعية تجاه البشر.
تُعد العدوانية تجاه الناس من المشكلات السلوكية الشائعة لدى القطط. وقد تكون هذه العدوانية موجهة إلى جميع الأشخاص، أو إلى أشخاص محددين، أو حتى إلى شخص واحد فقط. ويمكن أن تكون مشكلة حقيقية، لأن عضّات القطط قد تؤدي أحيانًا إلى التهابات وعدوى خطيرة.
قد يظهر العدوان تجاه البشر بعدة أشكال. فقد يكون سببه نقص التنشئة الاجتماعية في سن مبكرة، مما يجعل القطة أكثر خوفًا وربما أكثر عدوانية تجاه الناس. فهي في هذه الحالة تدافع عن نفسها ضد ما تعتبره تهديدًا.
وقد يكون العدوان أيضًا على شكل عضّ القطة لصاحبها أثناء اللعب. وقد يحدث ذلك عندما يتم السماح للقطط الصغيرة بالعض أثناء اللعب دون تصحيح هذا السلوك، بل وربما تم تشجيعه. ومع الوقت، قد تصبح القطة معتادة على العض أو الخدش بشكل متكرر، خاصة أثناء اللعب، لأنها تظن أن هذا جزء طبيعي من اللعب.
كما يمكن أن تصبح القطط عدوانية إذا مرت بتجربة سلبية أو مؤلمة سابقة مع أشخاص، أو حتى مع شخص واحد فقط. وقد يؤدي ذلك إلى خوفها وتصرفها بشكل دفاعي عند التعامل مع هؤلاء الأشخاص.
يُعد العدوان تجاه الناس مشكلة خطيرة، خاصة إذا كان هناك أطفال أو أشخاص يعانون من ضعف المناعة في المنزل. لذلك، يجب فحص القطة التي تُظهر سلوكًا عدوانيًا لدى طبيب بيطري لاستبعاد أي أسباب صحية، ثم استشارة خبير سلوك قطط مسجل للتعامل مع المشكلة بشكل صحيح.
10. الخوف/القلق

الخوف هو مصدر قلق آخر شائع بين القطط.
تختلف القطط فيما بينها، فكما أن بعض القطط تكون واثقة وشجاعة، فإن بعضها الآخر قد يكون خجولًا أو سريع التوتر. وقد يرجع ذلك إلى طبيعتها الشخصية، والتي قد تكون مرتبطة أحيانًا بشخصية والديها (أي بالعوامل الوراثية). كما أن بعض القطط تشعر بالخوف أو القلق بسبب عدم حصولها على تنشئة اجتماعية إيجابية مبكرة مع البشر عندما كانت صغيرة، مما قد يؤدي إلى أن تصبح أقل ألفة وربما شديدة الخوف من الناس.
وقد تشعر القطط أيضًا بالخوف إذا كانت قد مرت سابقًا بتجربة سيئة مع أشخاص. كما قد تصبح بعض القطط قلقة إذا كانت متوترة بسبب تغييرات في المنزل، مثل وجود طفل جديد، أو قطة جديدة، أو كلب جديد، وغير ذلك.
إذا كانت قطتك خائفة أو خجولة بشكل دائم، فقد يكون ذلك جزءًا من شخصيتها. ومع ذلك، احرص على توفير الكثير من الموارد لها، وحاول توصيل جهاز نشر الفيرمونات الاصطناعية للمساعدة على تهدئتها. أما إذا كانت المشكلة جديدة، فمن الأفضل البحث عن أسباب التوتر وطلب فحص بيطري لاستبعاد أي مشكلات طبية.
كيفية مساعدة القطط في التغلب على مشاكلها السلوكية

يمكن التعامل مع مشكلات سلوك القطط من خلال الإثراء البيئي ووسائل أخرى.
وبغض النظر عن نوع المشكلة السلوكية، فإن ذلك يشير غالبًا إلى أمر واحد، وهو أن قطتك غير مرتاحة أو غير سعيدة بشيء ما في بيئتها. فقد تكون المشكلة مرتبطة بصندوق الفضلات، أو عدم توفر أعمدة للخدش، أو وجود شيء يسبب التوتر داخل المنزل.
وللمساعدة في حل أي مشكلة سلوكية، من المهم أولًا استبعاد وجود سبب طبي. ثم يجب البحث عن مصادر التوتر ومحاولة إزالتها، مع توفير الكثير من الموارد، واستخدام موزع الفيرومونات الاصطناعية. هذه الخطوات يمكن أن تساعد بشكل كبير في تحسين أي سلوك غير مرغوب فيه. وإذا استمر السلوك رغم ذلك، فمن الأفضل التفكير في التواصل مع أخصائي سلوك قطط مسجل أو أخصائي سلوك بيطري للحصول على دعم إضافي.
كيف لا تساعد القطط في حل مشاكلها السلوكية

بالإضافة إلى الطرق التي تساعد القطط التي تعاني من مشكلات سلوكية، هناك أيضًا العديد من ردود الفعل الشائعة التي لا تكون مناسبة أو مفيدة على الإطلاق.
فالقطط التي تظهر عليها علامات وجود مشكلة سلوكية تحتاج إلى صبرنا وتفهمنا. فهي في الواقع تحاول أن تخبرنا بأن هناك شيئًا غير صحيح، ويجب أن يكون ذلك بمثابة تنبيه لنا لاتخاذ خطوة مناسبة.
ومع ذلك، هناك بعض التصرفات التي لن تساعد أبدًا في حل المشكلة السلوكية، مثل الصراخ على القطة أو ضربها، أو استخدام زجاجة الماء، أو أي نوع آخر من العقاب الذي يسبب ضغطًا ومعاناة غير ضرورية لها.
ولا تتجاهل مشكلات سلوك القطط، فقد يكون هناك حل بسيط يساعد في تحسين الوضع. ومن الأفضل طلب المساعدة من طبيبك البيطري أو من أحد خبراء سلوك القطط المسجلين.
اقرأ أيضًا: لماذا تسقط القطط الأشياء؟







