
يعلم الجميع أن معظم الكلاب تكون أكثر سعادة عندما تعيش في أزواج أو مجموعات، نظرًا لطبيعتها الاجتماعية. ولكن ماذا عن القطط؟
من الشائع أن تُعرف القطط بأنها حيوانات تميل إلى الاستقلالية، إلا أن بعض القطط تستمتع فعلًا بوجود قطة أخرى معها. دعنا نستعرض الأسباب التي قد تشجّعك على اقتناء قطة ثانية، إلى جانب بعض العلامات التي قد تشير إلى أن قطتك الحالية لا ترغب في صديق جديد.
هل الحصول على قطة ثانية فكرة جيدة؟

لا يكون اقتناء قطة ثانية خيارًا مناسبًا في جميع الحالات. فالقطط بطبيعتها تميل إلى العيش بشكل منفرد، وتفضّل غالبًا تجنّب القطط الأخرى، وقد تصبح شديدة الإقليمية. كما أن العديد من المشكلات الصحية ترتبط بالتوتر، وهو أمر أكثر شيوعًا في المنازل التي تضم أكثر من قطة.
إذا كانت قطتك تعاني من القلق والتوتر، أو لديها قابلية للإصابة بأمراض المسالك البولية، فإن إضافة قطة أخرى قد لا تكون فكرة جيدة. وبالمثل، إذا كانت قطتك تبدأ بالهسهسة عند رؤية قطة أخرى من النافذة، أو تعود باستمرار من الخارج وهي تحمل خدوشًا أو عضّات، فمن غير المرجّح أن تتقبّل وجود رفيق جديد في المنزل.
في المقابل، إذا كانت قطتك البالغة ودودة مع قطط الجيران أو بدت عليها علامات الوحدة بعد فقدان رفيق سابق، فقد يكون التفكير في اقتناء قطة أخرى خيارًا مناسبًا لها.
5 أسباب تدفعك إلى اقتناء قطة ثانية
1. لقد فقدت قطتك مؤخرًا، وقطتك المتبقية تشعر بالوحدة

في حين أن معظم القطط تفضّل الاستقلال والاعتماد على نفسها، فإن بعض القطط تستمتع بصحبة قطط أخرى، خاصة إذا تربّت معها منذ الصغر. وقد يُفاجأ بعض أصحاب القطط بمدى ارتياح قططهم عندما يصبح المنزل أكثر هدوءًا بعد فقدان إحدى القطط، لكن في المقابل، إذا لاحظت أن قطتك تبدو حزينة أو أقل تفاعلًا، فقد يكون وجود رفيق من نفس النوع أمرًا مفيدًا لها.
2. تم تسليم قطتك إلى فريق إنقاذ كزوج

من المؤكد أنه إذا كنت تتبنّى قطتك من ملجأ وكانت جزءًا من زوج مرتبط، فمن الأفضل اصطحاب القطة الأخرى معها إلى المنزل. فالأزواج المرتبطة يجب دائمًا إعادة توطينها معًا، لأن الانفصال قد يكون مرهقًا ومزعجًا لها بشكل كبير. وإذا لم يكن رفيق قطتك متاحًا لأي سبب، ففكّر في تبنّي قطة أخرى تُظهر ميولًا واضحة للتعايش مع القطط الأخرى.
3. لديك مساحة كبيرة

تجد العديد من القطط أن العيش مع قطط أخرى أمرًا مرهقًا، ويزداد هذا التوتر في المساحات الصغيرة. فالقطط التي لا تنسجم مع بعضها تحتاج إلى مساحات منفصلة خاصة بها، وهو أمر قد يكون صعب التحقيق في المنازل الصغيرة.
أما إذا كان لديك منزل واسع وكنت مستعدًا لإجراء التعديلات اللازمة لتمكين القطط من التعايش بشكل مريح، فقد يكون من الرائع بالفعل توفير منزل «خمس نجوم» لقطط أخرى!
4. قطتك تلتقط الأصدقاء في الحي

إذا كانت قطتك من القطط القليلة التي تستمتع فعلًا بصحبة القطط الأخرى، فقد تلاحظ أنها تفرك جسدها بقطط الحي، أو تجلس معها في الفناء، أو تشاركها أماكن الاستمتاع بأشعة الشمس بهدوء وسلام.
في هذه الحالة، قد يكون وجود قطة أخرى لمشاركتها حياتها أمرًا مناسبًا لها. ومع ذلك، انتبه جيدًا، فليس كل ما يبدو لعبًا بين القطط يكون كذلك، إذ قد يكون في الواقع شجارًا مقنّعًا.
5. أنت تلتقط قطة صغيرة جديدة

يُعد أفضل وقت لإضافة قطة ثانية هو عند إحضار قطتك الصغيرة إلى المنزل للمرة الأولى. فالإخوة الذين ينشؤون معًا يكونون غالبًا أكثر انسجامًا وتوافقًا مع بعضهم البعض في مراحل حياتهم اللاحقة، لذلك من المفيد التفكير منذ البداية فيما إذا كنت ترغب في اقتناء قطة ثانية أم لا.
6. أنت تترك قطتك بمفردها أثناء النهار

إذا كانت قطتك المقيمة في المنزل تقضي فترات طويلة بمفردها، فقد يساعد تبنّي قطة ثانية في توفير الرفقة وتقليل الشعور المحتمل بالوحدة. فالعديد من القطط تزدهر بوجود رفيق من نفس النوع تلعب معه، وتعتني به، وتنام إلى جانبه، مما يساهم في دعم صحتها النفسية والعاطفية وتحفيزها ذهنيًا.
ومع ذلك، من المهم تذكّر أن بعض القطط تستمتع فعلًا بوجود صديق للعب، في حين تكون قطط أخرى راضية تمامًا بالاعتماد على نفسها دون الحاجة إلى رفيق.
ولتعزيز التحفيز الذهني، يمكنك ترك ألعاب تفاعلية وألغاز طعام لقطتك أثناء غيابك. كما يمكن أن تساعدك كاميرا المراقبة على متابعة سلوك قطتك ومعرفة ما إذا كانت تشعر بالملل عندما تكون وحدها في المنزل، أم أنها مرتاحة وسعيدة بقضاء وقتها بمفردها.
3 أسباب تدفعك إلى عدم اقتناء قطة ثانية
1. إما أنك تريد إنقاذ جميع الحيوانات، أو أنك تشعر بالأسف تجاههم

على الرغم من أنني لست معارضًا لفكرة الإنقاذ، فإن من الضروري التأكد من أنك تنقذ الحيوان فعلًا. فتبنّي قطة لا تحب وجود قطط أخرى، أو وضعها في بيئة تجعلها غير مرتاحة أو غير سعيدة، لا يخدم مصلحة القطة، حتى وإن بدا ظاهريًا أنها في وضع أفضل داخل المنزل.
لا تُقدِم على اقتناء قطة ثانية بدافع الشفقة فقط، إلا إذا كنت متأكدًا من وجود خيار آمن لها في حال لم ينجح التعايش في منزلك. وينطبق الأمر نفسه على بعض المربين الذين قد يحاولون إشعارك بالذنب لأنك اخترت تبنّي حيوان أليف واحد فقط.
2. قطتك الصغيرة تجعلك مجنونًا

لا تُقدِم على اقتناء قطة أخرى فقط لأن قطتك الصغيرة تُرهقك بنشاطها وتسلقها لكل شيء. فمع أن القطط الصغيرة تلعب معًا بكثرة، إلا أنها ستنضج في نهاية المطاف ويهدأ هذا السلوك. ورغم أنك قد تكون محظوظًا وينجح التعايش بين قططك في المستقبل، إلا أن هذا ليس مضمونًا دائمًا، وقد يؤدي عدم الانسجام إلى توتر وقلق لدى القطتين معًا.
يُعد إحضار قطة صغيرة ثانية لمرافقة قطة صغيرة سببًا مقبولًا لاقتناء قطة أخرى فقط إذا كانت لديك المساحة الكافية لكلتيهما، إضافة إلى خطة بديلة في حال لم تنجح العلاقة بينهما على المدى الطويل.
أشياء يجب التفكير فيها قبل تبني قطة ثانية

قبل إحضار قطة ثانية إلى المنزل، من المهم التأكد من قدرتك على تحمّل التكاليف المرتبطة بها. فامتلاك الحيوانات الأليفة مسؤولية مالية حقيقية، ويجب أخذ المصاريف اليومية بعين الاعتبار، مثل الطعام والرعاية الوقائية المنتظمة كعلاجات البراغيث والديدان، إضافة إلى الاستعداد المالي لأي حالات طارئة قد تطرأ.
كما ينبغي التفكير في اقتناء قطة ثانية فقط إذا كانت لديك خطة بديلة واضحة في حال لم تسر الأمور كما هو متوقع. وقد تشمل هذه الخطة إعادة توطين إحدى القطط لدى أحد أفراد العائلة، أو إعادتها إلى الملجأ أو إلى المربي. ورغم أن فكرة التخلي عن أحد أفراد العائلة المحبوبين غير مريحة، إلا أنها قد تكون الحل الوحيد عندما لا تنجح القطط في التعايش معًا.
ولا يكفي وجود فكرة عامة أو غير محددة لإعادة التوطين، إذ قد يكون من الصعب العثور على شخص مناسب في اللحظة الحرجة. لذلك، من الضروري أن تكون لديك أسماء محددة لأشخاص تعلم أنهم مستعدون لرعاية قطتك عند الحاجة. لا تُقدِم على تبنّي قطة ثانية ما لم تكن لديك خطة واضحة ومضمونة لما سيحدث إذا لم ينجح الأمر.
كيف يمكنني التأكد من أن قططي يتبادلون أطراف الحديث؟

إن منح قططك أفضل فرصة ممكنة للتعايش مع قطط أخرى يُعد أمرًا أساسيًا للحد من التوتر لدى الجميع. وقبل إحضار قطة ثانية إلى المنزل، حاول اختيار قطة معروفة بقدرتها على التعايش مع القطط الأخرى.
ومن المهم أيضًا اختيار قطة ذات طبع ومستوى نشاط قريب من قطتك الحالية، وغالبًا ما يكون العمر عاملًا مؤثرًا في ذلك. فالقطة الأكبر سنًا قد لا تتقبل بسهولة انضمام قطة صغيرة نشيطة إلى العائلة، ما لم تكن هي نفسها محبة للعب والحركة.
احرص على تهيئة منزلك بما يناسب احتياجات القطط؛ وفّر عددًا كافيًا من الموارد مثل صناديق الفضلات وأوعية الطعام، وتأكد من وجود أماكن آمنة للاختباء والراحة، مثل المجثمات المرتفعة، للمساعدة على تقليل التوتر. كما ستحتاج إلى تجهيز غرفة منفصلة للإضافة الجديدة، لا تستطيع قطتك الحالية الوصول إليها، حتى تتمكن القطة الجديدة من التأقلم مع منزلها الجديد دون إزعاج. بعد ذلك، ينبغي اتباع الخطوات الموصى بها لعملية التعريف التدريجي.
ما هي إيجابيات وسلبيات الحصول على قطة ثانية؟

الايجابيات
- قطتك الصغيرة لديها رفيق للعب
- يمكنك إنقاذ حياتين
- ضعف المتعة والعناق
- يمكن للقطط أن تبقي بعضها البعض مشغولة ومحفزة عقليًا
سلبيات
- قد لا تتعايش قططك معك، مما يزيد من خطر تعرضك للرش والخدش المدمر
- تكلفة مالية أعلى
اقرأ أيضًا: 10 علامات تدل على أن قطتك تريد قطة أخرى







