7 أصوات تكرهها القطط ويجب عليك تجنبها

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

آذان القطط أكثر حساسية من آذان البشر. وعندما نتأمل في مختلف أنواع الضوضاء التي تزعجنا، يمكننا أن ندرك مدى الإزعاج الأكبر الذي قد تشعر به قططنا.

يمكن للعديد من أنواع الضوضاء المختلفة أن تسهم في ما يُعرف بـ«الإجهاد الصوتي» لدى قططنا. ويؤثر هذا الأمر في القطط بشكل خاص لأنها تتمتع بقدرات سمعية واسعة. وكجزء من تطورها الطبيعي، تكيفت القطط مع امتلاك حاسة سمع حادة، ما يساعدها على اصطياد الفرائس وتجنب الحيوانات المفترسة.

تحتاج القطط إلى البقاء على دراية مستمرة بالتغيرات التي تطرأ على بيئتها، وأن تكون في حالة يقظة دائمة، بحيث تستجيب حتى لأضعف الأصوات. تستطيع الأذن الداخلية للقطط التقاط الأصوات ضمن نطاق يتراوح بين 48 هرتز و85,000 هرتز، وهو من أوسع نطاقات السمع بين جميع الثدييات. وللمقارنة، لا تستطيع الأذن البشرية سماع ترددات تتجاوز نحو 20,000 هرتز.

تتمتع القطط بقدرة عالية على تحديد مصدر الأصوات، إذ تنقسم آذانها إلى ثلاثة أجزاء رئيسية. تتكون الأذن الخارجية من صيوان الأذن والقناة السمعية، ويمكن للقطط تحريك أذنيها بشكل مستقل عن بعضهما البعض لالتقاط الأصوات من اتجاهات متعددة وعلى نطاق واسع.

أما الأذن الوسطى، فتحتوي على عظيمات سمعية صغيرة إضافة إلى طبلة الأذن. وتتكون الأذن الداخلية من القوقعة وقنوات نصف دائرية مملوءة بالسوائل، تساعد على الحفاظ على التوازن. ويُعد هذا النظام في مجمله معقدًا ودقيقًا للغاية، ومصممًا بعناية ليؤدي وظيفته بكفاءة عالية.

اقرأ أيضًا: 5 علامات مرئية تشير إلى توتر القطة وكيفية مساعدتها

القطط شديدة الحساسية لمجموعة واسعة من الأصوات، إذ تفزع بسهولة وتستجيب بسرعة لأي أمر يسبب لها الإزعاج. وغالبًا ما تقفز فجأة، ثم تتجمد في مكانها أو تفر مبتعدة في الاتجاه المعاكس لمصدر الضوضاء عند سماعها. ويمكنك ملاحظة ذلك فورًا إذا كانت قطتك لا ترتاح لصوت معين.

ولتجنب تعرض قطتك للإجهاد، من المفيد تدوين الأصوات أو المحفزات التي تزعجها، حتى تتمكن من جعل بيئة المنزل هادئة ومريحة قدر الإمكان. وبشكل عام، لا تحب معظم القطط الأصوات العالية والمفاجئة.

كما تميل القطط إلى كره الأصوات غير المألوفة أو تلك التي لا تفهمها. وتشعر بقلق شديد عندما يفاجئها صوت جديد ولا تستطيع تحديد مصدره.

وبناءً على ذلك، يُستحسن أيضًا تدريب قطتك على التكيف مع بعض الأصوات. فبهذه الطريقة، لن تتسبب الأصوات العالية في محيطها بقدر كبير من التوتر. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعريضها تدريجيًا وبهدوء للمحفزات المزعجة، حتى تتعلم أن هذه الأصوات لا ترتبط بتجربة سلبية. ومع تكرار سماع الضوضاء دون حدوث أي أمر مزعج، ستبدأ في إدراك أن تلك الأصوات ليست مدعاة للقلق.

فيما يلي قائمة ببعض الأصوات التي تُعد من الأكثر إزعاجًا للقطط. وتجدر الإشارة إلى أن كل قطة كائن مستقل بذاته، لذا قد لا تنطبق جميع هذه الأصوات على قطتك. كما أن هناك أصواتًا أخرى غير مدرجة في القائمة قد تؤثر فيها، لذلك من المهم مراقبة قطتك عن كثب لمعرفة كيفية تفاعلها.

1. أصوات الهسهسة

يمكن لصوت الهسهسة الذي تصدره زجاجة الرش أو الهباء الجوي أن يزعج القطط في كثير من الأحيان.

تصدر القطط صوت الهسهسة تجاه القطط الأخرى، أو الحيوانات، أو حتى الأشخاص عندما تشعر بالتهديد أو الخوف. وبالنسبة لها، يدل هذا الصوت على موقف مقلق أو احتمال حدوث صراع، وهو يُعد صوتًا محفزًا يشير عادةً إلى وجود خطر.

وترتبط الهسهسة لدى القطط بالتجارب والتفاعلات السلبية، لذلك فمن المرجح أن تستجيب إذا سمعت أي صوت يشبهها. وقد يفاجئك عدد الأشياء الموجودة في منازلنا أو من حولنا التي يمكن أن تحاكي صوت الهسهسة، مثل مثبتات الشعر أو علب الرذاذ، والأكياس البلاستيكية عند احتكاكها، ورقائق الألومنيوم المكدسة، أو حتى بعض أنواع الملابس عندما تحتك ببعضها البعض. وإذا كانت قطتك تتفاعل مع هذه الأصوات، فغالبًا ما يكون هذا هو السبب.

2. أصوات الطرق

الأصوات العالية والمفاجئة، مثل صوت الأواني والمقالي أو إغلاق الأبواب بقوة، تُخيف القطط بسهولة.

تميل القطط إلى الفزع بسرعة كبيرة، وأي ضوضاء مرتفعة وغير متوقعة قد تسبب لها توترًا واضحًا. فهي لا تتوقع هذه الأصوات ولا تكون مستعدة لها، ولذلك غالبًا ما تقفز فجأة عند سماعها. وهناك العديد من الأصوات المنزلية التي نصدرها يوميًا من دون أن ننتبه إلى تأثيرها.

ويشمل ذلك أصوات قرع الأواني والمقالي، وخلاطات المطبخ، وسقوط الأشياء الثقيلة، وإغلاق الأبواب بعنف. ومن المهم أيضًا الانتباه إلى أن الأصوات العالية الناتجة عن الطرق غالبًا ما تكون مصحوبة باهتزازات تشعر بها القطة، وهو أمر قد يزيد من شعورها بالإجهاد والانزعاج.

اقرأ أيضًا: 8 طرق لمساعدة القطة الخائفة على اكتساب الثقة

3. الأصوات عالية التردد

تصدر العديد من الأجهزة الإلكترونية أصواتًا مزعجة ذات ترددات عالية يمكن للقطط سماعها، في حين لا يستطيع البشر ملاحظتها.

تتمتع القطط بقدرة على سماع ترددات أعلى بكثير مما نسمعه نحن، وهي إحدى قدراتها المميزة. غير أن هذه الميزة تعني في المقابل أن أصواتًا مزعجة للغاية، لا ندرك وجودها كبشر، تكون واضحة ومؤثرة بالنسبة للقطط.

وقد يكون من المدهش معرفة أن كثيرًا من الأجهزة الإلكترونية، مثل شاشات الكمبيوتر وشاشات التلفاز وحتى أجهزة التحكم عن بُعد، تصدر أصواتًا عالية التردد قد تكون مزعجة جدًا لقططنا. كما تُعد المصابيح الفلورية من بين المصادر الأخرى لهذه الأصوات، إذ يمكن للطنين الصادر عنها أن يسبب إزعاجًا واضحًا للقطط.

اقرأ أيضًا: 10 أصوات تحبها القطط أكثر من غيرها

4. أصوات فرقعة

تكره القطط بشدة صوت فرقعة البالونات أو ورق الفقاعات.

تميل القطط إلى الانزعاج من أصوات الفرقعة لسببين رئيسيين. أولًا، هذه الأصوات مفاجئة وغير متوقعة، ما يجعلها مخيفة بالنسبة لها. وثانيًا، يصعب على القطط فهم ما يحدث. فعندما يكون شيء مثل البالون كبيرًا وموجودًا أمامها، ثم يختفي فجأة مصحوبًا بصوت انفجار، يكون ذلك أمرًا مربكًا لها.

ومن الأصوات الأخرى التي لا ترتاح لها القطط أيضًا صوت فرقعة ورق الفقاعات، خصوصًا إذا قامت بفرقعتها بنفسها باستخدام مخالبها الصغيرة. إضافة إلى ذلك، يمكن لأشياء مثل البالونات أن تولّد شحنات كهربائية ساكنة، وهو ما قد تشعر به القطط عند احتكاكها بها، مما يزيد من شعورها بعدم الارتياح.

5. العواصف الرعدية

تجد العديد من القطط أن العواصف الرعدية مرهقة بسبب صوت الرعد ووميض البرق.

تتسبب العواصف الرعدية في قدر كبير من التوتر لدى القطط، وذلك لعدة أسباب مختلفة. فهناك الأصوات القوية وغير المنتظمة الناتجة عن الرعد نفسه، إضافة إلى ومضات البرق المتقطعة. كما يحدث تغير في ضغط الهواء، وهو أمر تستطيع القطط الإحساس به. وإلى جانب ذلك، تكره معظم القطط المطر والبلل دون سبب مباشر، مما يجعل العواصف الرعدية بيئة غير مريحة لها.

اقرأ أيضًا: هل تمتلك القطط حس الفكاهة؟

6. الألعاب النارية

تجد العديد من الحيوانات صوت الألعاب النارية مرعبًا، بما في ذلك القطط.

يكفي الصوت الهائل لانطلاق الألعاب النارية لجعل أي قطة تهرب بحثًا عن مكان آمن. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ غالبًا ما تصاحبها أضواء ساطعة وأصوات هسهسة وفرقعة. وكما ذكرنا سابقًا، فإن القطط تنفر بطبيعتها من أصوات الهسهسة.

كما يمكن أن تشكل الحرارة الصادرة ورائحة الكبريت غير المألوفة مصدرًا إضافيًا للتوتر بالنسبة لقطتك. لذلك يُنصح بتوخي الحذر في المناسبات الخاصة مثل الرابع من يوليو أو ليلة رأس السنة. وإذا كان من المتوقع وجود ألعاب نارية، فقد يكون من الضروري البقاء بالقرب من قطتك للاطمئنان عليها أو اتخاذ تدابير إضافية لضمان شعورها بالأمان.

اقرأ أيضًا: هل تمتلك القطط حاسة شم جيدة؟

7. الصراخ/الحجج بصوت عالٍ

تجد العديد من القطط أن صوت الصراخ العالي أو البكاء، مثل صوت الطفل، مرهق للغاية.

تتمتع القطط بذكاء عالٍ، وهي قادرة على تمييز نبرة أصواتنا بسهولة. فالأصوات العالية والصراخ لا تسبب لها الإزعاج فقط، بل تستطيع القطط أيضًا أن تدرك متى نشعر بالحزن أو الغضب. وهي حساسة جدًا لأي توتر أو اضطراب في أجواء المنزل.

لا ترتاح القطط للأجواء الفوضوية، وهذا ما يجعلها تشعر بالقلق. فهي قادرة على الإحساس عندما لا نكون نحن البشر في حالة هدوء أو ارتياح. وتزداد درجة انزعاجها بشكل خاص عند وجود شجار داخل المنزل، وغالبًا ما تحاول القطة الاختباء أو الانكماش إذا كان الناس يصرخون.

تشمل الأصوات الشائعة الأخرى التي لا تحبها القطط بشدة ما يلي:

  • موسيقى صاخبة
  • صفارات الإنذار
  • المكانس الكهربائية
  • الدراجات النارية والسيارات
  • جزازات العشب
  • شاحنات القمامة
  • التدريبات

كيف يمكننا مساعدة قططنا؟

إذا أمكن، انقل قطتك إلى غرفة هادئة أو قم بتشغيل موسيقى لطيفة للمساعدة في حجب الأصوات المزعجة.

وإذا لاحظت أن قطتك منزعجة بوضوح من ضوضاء موجودة في إحدى غرف المنزل، فمن الجيد أن تتيح لها وسيلة للانتقال إلى مكان أكثر هدوءًا تختبئ فيه وتشعر فيه بالأمان. واحرص على أن يكون صندوق الفضلات والطعام والماء في مكان هادئ وآمن، حيث تقل احتمالية تعرضها لمصادر التوتر.

أما إذا كانت بعض الأصوات المزعجة خارجة عن سيطرتك، مثل الألعاب النارية أو الرعد، فيمكنك تهدئة قطتك من خلال التحدث إليها بنبرة هادئة، ومنحها بعض الاهتمام والمودة، مع الحرص على أن تبقى أنت نفسك هادئًا ومسترخيًا أثناء حدوث الضوضاء.

وتستجيب بعض القطط بشكل جيد لأصوات أو أنواع معينة من الموسيقى التي تساعد على تشتيت انتباهها وتهدئتها. وقد خلصت دراسة أجرتها جامعة ويسكونسن إلى أن القطط تستمتع بالفعل بالأصوات التي تحاكي أصوات القطط الأخرى.

وأشارت الدراسة إلى هذه الأصوات بوصفها موسيقى «مخصصة لنوع معين»، إذ تحاكي ترددات وإيقاعات أصوات القطط. وقد قام بعض أعضاء فريق الجامعة بتأليف مقطوعات موسيقية صُممت خصيصًا للقطط. وقد يكون من المفيد تجربة هذه الأنواع من الموسيقى لمعرفة ما إذا كانت قطتك تستمتع بالاسترخاء على إيقاعها.

عرض المصادر
يستخدم موقع Cats.com مصادر موثوقة وعالية الجودة، بما في ذلك الدراسات التي تمت مراجعتها من قبل أقران، لدعم الادعاءات الواردة في مقالاتنا. يتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه بانتظام للتأكد من دقته. قم بزيارة موقعنا معلومات عنا صفحة للتعرف على معاييرنا والتعرف على مجلس المراجعة البيطرية لدينا.
  1. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/4066516/

  2. Heffner , R. (1985) مدى السمع لدى القطط المنزلية. أبحاث السمع 19(1):85-8

  3. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK10924/#:~:text=Humans%20can%20detect%20sounds%20in,to%2015%E2%80%9317%20k هرتز

  4. Purves D. (2001) The Audible Spectrum. Neuroscience، الطبعة الثانية

  5. https://www.researchgate.net/publication/272568759_Cats_Prefer_Species-Appropriate_Music

  6. سنودون، كونيتيكت (2015) القطط تفضل الموسيقى المناسبة لأنواعها. علم سلوك الحيوان التطبيقي 166(1)

Avatar photo

د. إيما تشاندلي BVetMed PGCertSAS MRCVS

تخرجت إيما من Royal Veterinary College في لندن عام 2011. كخبيرة في سلوك القطط وتغذيتها، لديها أيضًا اهتمام كبير بالجراحة. واصلت إيما دراستها للحصول على شهادة دراسات عليا في جراحة الحيوانات الصغيرة، ثم حصلت على لقب Advanced Practitioner في نفس التخصص.