الديدان السوطية في القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة مستلقية على الأرض تنظر إلى الكاميرا

يمكن لحيواناتنا الأليفة أن تؤوي أنواعًا مختلفة من الطفيليات المعوية، مثل الديدان الأسطوانية، والديدان الخطافية، والديدان الشريطية، والديدان السوطية. وقد تؤثر هذه الطفيليات بشكل سلبي على الصحة العامة وجودة حياة الحيوانات الأليفة.

وتُعد عدوى الديدان السوطية من أكثر هذه الطفيليات تحدّيًا، إذ يصعب تشخيصها وعلاجها، كما أن بيوضها أكثر مقاومة وقوة مقارنةً بغيرها من الطفيليات المعوية.

أنواع الديدان السوطية

هناك نوعان من الديدان السوطية التي يمكن أن تصيب القطط: الديدان السوطية Trichuris serrata التي توجد في أمريكا الشمالية والديدان السوطية Trichuris campanula التي توجد في أوروبا. الديدان السوطية خاصة بنوع معين والديدان السوطية Trichuris vulpis لا تعيش في القطط.

الأسباب وآليات الانتقال

لن يتمكّن المربّي من رؤية الديدان السوطية البالغة في براز القطة المصابة. ولتأكيد التشخيص، يتم الكشف عن بيوض الديدان السوطية المجهرية في عيّنة براز مأخوذة من القطة ومعالجة بطريقة خاصة، وغالبًا ما يتم ذلك باستخدام تقنية تعويم البراز. ولهذا السبب، يوصي الطبيب البيطري عادةً بإحضار عيّنة براز عند إجراء الفحص السنوي للقطة.

تعيش الديدان السوطية البالغة في الأعور، وهو جزء من الأمعاء الغليظة على شكل حرف C يقع عند التقاء الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة. وفي حالات الإصابة الشديدة، قد تمتد أيضًا لتعيش في الحرقفة، وهي الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، وكذلك في القولون، حيث تقوم بإطلاق اليرقات.

يقوم رأس الدودة باختراق بطانة الأمعاء المخاطية لامتصاص الدم والمغذّيات، بينما يبقى الذيل حرًّا داخل تجويف الأمعاء ويُطلق البيوض التي تخرج لاحقًا مع البراز. ويتحرّك الذيل ذهابًا وإيابًا مع مرور الطعام عبر الأمعاء الغليظة، وهو ما يفسّر التسمية الشائعة لهذا الطفيلي بـ«الدودة السوطية».

كيف تصاب القطط بالديدان السوطية؟

تُطرح بيوض الديدان السوطية مع البراز وتستقر في البيئة. وبعد خروجها من جسم القطة، يتكوّن الجنين داخل البيضة، وتصبح البيوض معدية بعد اكتمال هذا التطوّر، وهي عملية تستغرق عادةً ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

وعند ابتلاع القطة لبيضة مُجنَّنة، تصبح مضيفة للدودة السوطية. تفقس البيضة في الأمعاء الدقيقة، حيث تبقى اليرقة هناك لمدة تقارب أسبوعًا واحدًا، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الأمعاء الغليظة والأعور. وتستمر الدودة السوطية في التغذّي لمدة تقارب ثلاثة أشهر قبل أن تبدأ في إنتاج البيوض.

أعراض الديدان السوطية

قطة تجلس على عمود خدش القطط

تختلف أعراض الإصابة بالديدان السوطية تبعًا لعدد الديدان الموجودة في جسم القطة. ففي الحالات التي يكون فيها عدد الديدان قليلًا، قد لا تظهر أي علامات مرضية على كثير من القطط.

أما عندما يكون عدد الديدان أكبر، فتبدأ العلامات السريرية بالظهور، وقد تشمل إسهالًا دمويًا مصحوبًا بإجهاد أثناء التبرز، إلى جانب تكرار ملحوظ وإلحاح في حركات الأمعاء.

تشمل العلامات السريرية الشائعة ما يلي:

غالبًا ما يكون الإسهال ذا قوام مائي، وقد يحتوي على دمٍ طازج ومخاط. وعندما يكون عدد الديدان كبيرًا، قد تفقد القطة كميات ملحوظة من البروتين عبر الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى فقدان الوزن، والخمول، وفقر الدم، وظهور البطن بشكل منتفخ نتيجة تراكم السوائل داخل التجويف البطني.

كما أن الإصابة الشديدة بعدد كبير من الديدان السوطية قد تؤدي إلى حدوث انسداد معوي أو انغلاف الأعور، وهو انطواء جزء من الأمعاء داخل الأعور، وتُعد كلتا الحالتين من الحالات الخطيرة التي قد تهدد حياة القطة.

كيفية علاج عدوى الديدان السوطية

قطة مصابة بالديدان السوطية في عيادة الطبيب البيطري

قد يكون تشخيص عدوى الديدان السوطية صعبًا، وذلك لأنها لا تنتج كميات كبيرة من البيوض، كما قد يستغرق الأمر ما يصل إلى ثلاثة أشهر قبل أن تبدأ بإطلاق البيوض في البراز.

كما أن القضاء على عدوى الديدان السوطية قد يكون معقّدًا لعدة أسباب؛ إذ يمكن للبيوض المعدية أن تبقى حيّة في التربة لمدة تصل إلى خمس سنوات. وعلى عكس بعض الطفيليات الأخرى، لا تتأثر بيوضها بدرجات الحرارة المتجمدة أو بالظروف الجافة، مما يزيد من احتمالية تكرار الإصابة من بيئة القطة نفسها، مثل صندوق الفضلات.

وبالإضافة إلى مقاومة البيوض، فإن تشخيص عدوى الديدان السوطية يُعد تحديًا بحد ذاته. فعادةً يتم اكتشاف الطفيليات من خلال العثور على البيوض في عينة البراز، إلا أن الديدان السوطية لا تنتج عددًا كبيرًا من البيوض مقارنةً بغيرها من الطفيليات. كما أن الفترة التي تسبق طرح البيوض قد تمتد حتى ثلاثة أشهر، وهو ما يجعل تشخيص العدوى أكثر صعوبة.

يشمل علاج الديدان السوطية لدى القطط التخلص من الطفيليات باستخدام دواء فينبيندازول أو فيبانتيل يوميًا لمدة ثلاثة أيام متتالية. ونظرًا لدورة حياة الديدان السوطية، يجب تكرار العلاج بعد ثلاثة أسابيع من الجرعة الأولى، ثم مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر.

Avatar photo

جينيفر شيبرد DVM

حصلت جينيفر شيبرد على درجة الدكتوراه في الطب البيطري من جامعة ولاية كولورادو عام 2000. أكملت تدريبًا في طب وجراحة الحيوانات الصغيرة في كلية أونتاريو البيطرية قبل أن تنتقل إلى الممارسة الخاصة. الدكتورة شيبرد هي مالكة مستشفى Cloquet Animal Hospital في شمال مينيسوتا، حيث تعمل بدوام كامل. في وقت فراغها، تستمتع بالكتابة والتصوير والجري وقضاء الوقت مع زوجها وأطفالها الثلاثة وكلبيها وقطتها المدللة. تظهر في الصورة مع أفضل كلب للجري لديها، أبولو، وهو كلب ماء برتغالي لا يستطيع السباحة ولكنه يحب اللعب في الثلج.