القطط تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر: متى يجب أن تقلق

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

بالنسبة لمالكي القطط، هذا صوت مألوف: حفيف الرمل، وخدش مخالب القطة في الأوساخ، ثم خدشها للبلاستيك، مع تناثر بعض الفضلات على الأرضية الصلبة. تُعد صناديق الفضلات جزءًا طبيعيًا من تربية القطط، حتى وإن لم تكن الجزء الأكثر متعة أو جمالًا! لكن ماذا لو كنت تسمع هذا الصوت كثيرًا؟ ماذا لو كانت قطتك تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر؟

ماذا لو كانت قطتك تدخل وتخرج من صندوق الفضلات كل ساعة أو حتى كل نصف ساعة أو أكثر؟ قد يجعلك ذلك تشعر بالقلق، وهذا أمر مفهوم. تابع القراءة لمعرفة الأسباب المحتملة وراء ذلك وكيف يمكنك التعامل معه.

زيادة عدد مرات التبول

هناك عدة أسباب محتملة قد تجعل القطة تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر:

1. التهاب المثانة الناتج عن الإجهاد أو التهاب المثانة مجهول السبب عند القطط (FIC)

القطة تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر

صحة مثانة قطتك مهمة جدًا. إذا كانت تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر، فقد يكون الوقت قد حان لزيارة الطبيب البيطري.

نحن نعلم جميعًا أن القطط كائنات حساسة ومعقدة عاطفيًا. أحيانًا، قد يظهر التوتر أو الإجهاد الناتج عن مواقف معينة على شكل التهاب في المثانة. عند القطط التي تقل أعمارها عن 10 سنوات، يكون هذا الالتهاب غالبًا “معقمًا”، أي أنه لا يكون ناتجًا عن عدوى بكتيرية.

هذا الالتهاب يسبب انزعاجًا كبيرًا للمثانة، ويجعل القطة تشعر بحاجة متكررة للتبول بكميات صغيرة في كل مرة. لذلك، قد تلاحظ أن قطتك تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر. وفي بعض الحالات، قد يبدو البول داكنًا أو مائلًا للدم، وقد تلاحظ أن قطتك تبذل جهدًا كبيرًا أثناء التبول.

اقرأ أيضًا: التهاب المسالك البولية عند القطط

2. التهابات المسالك البولية

القطة تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر

قد يعني الاستخدام المتكرر لصندوق الفضلات أن قطتك تعاني من التهاب المسالك البولية.

قد تصاب بعض القطط، خصوصًا التي يزيد عمرها عن 10 سنوات، بعدوى في المثانة تُعرف باسم “التهاب المثانة البكتيري”. وقد تبدو أعراض هذه العدوى مشابهة جدًا لالتهاب المثانة المعقم، حيث تخرج القطة كميات صغيرة ومتكررة من البول، وقد يكون لون البول متغيرًا.

اقرأ أيضًا: العدوى البكتيرية عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

3. حصوات المثانة

القطة تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر.

حصوات المثانة مؤلمة، وقد تسمع قطتك تصدر أصواتًا عندما تحاول التبول.

كما هو الحال لدى البشر، يمكن أن تصاب القطط بحصوات في المسالك البولية أو حصوات في المثانة. وغالبًا ما تتكوّن هذه الحصوات بسبب نظام غذائي غير مناسب، لكنها قد ترتبط أيضًا بعوامل أخرى مثل الجفاف أو الاستعداد الوراثي. وعادةً يكون هناك خلل في توازن درجة الحموضة في البول، مما يؤدي إلى ترسّب المعادن وتكوّن بلورات.

قد تتجمع هذه البلورات مع المخاط الناتج عن التهاب جدار المثانة لتكوّن حصوات صلبة تشبه الصخور. ومن الطبيعي أن تكون هذه الحصوات مزعجة جدًا للقطة، وقد تؤدي إلى استخدامها صندوق الفضلات بشكل متكرر.

اقرأ أيضًا: حصوات المثانة عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

4. أورام المثانة

لا تعني كل زيارة إلى صندوق الفضلات أن قطتك مريضة، لكن من المهم متابعة الأمر والانتباه لأي تغيّرات بشكل دقيق.

ورغم أن فكرة إصابة أحد أفراد عائلتك من القطط بورم قد تكون مخيفة، من الضروري أن تتذكر أن هذا مجرد سبب واحد من بين عدة أسباب محتملة لمشاكل المسالك البولية.

قد تؤدي الأورام إلى تغيّرات في بطانة المثانة، مما يسبب التهابًا وبالتالي شعورًا بالإجهاد والانزعاج. وفي الحالات الشديدة، قد تقلل الأورام من المساحة المتاحة داخل المثانة، مما يزيد من احتمال رغبة قطتك في استخدام صندوق الفضلات بشكل متكرر.

جميع الأسباب المذكورة أعلاه قد تظهر بأعراض متشابهة، وغالبًا ما تُصنَّف ضمن ما يُعرف بمرض المسالك البولية السفلية لدى القطط (FLUTD). وهو مصطلح شامل يشير إلى المشكلات الطبية التي تؤثر على المثانة والإحليل لدى القطط.

5. كثرة التبول وكثرة العطش أو PUPD

في بعض الأحيان، قد تكون كثرة الشرب والتبول مؤشرًا على وجود مشكلة صحية أعمق.

يُستخدم مصطلح “PUPD” لوصف الحالة التي تشرب فيها القطة كميات كبيرة من الماء وتتبول بشكل متكرر. ورغم أن بعض هذه القطط قد تعاني أيضًا من عدوى في المثانة مثل التهاب المثانة الناتج عن بكتيريا الإشريكية القولونية، فإن “PUPD” لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مباشرة في المسالك البولية، بل قد يكون علامة على مشكلات طبية أخرى.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الفشل الكلوي أو مرض الغدة الدرقية إلى شرب القطط والتبول بشكل مفرط. تختلف هذه القطط عن القطط المصابة بمتلازمة FLUTD في أنها تمرر كميات كبيرة من البول المخفف المظهر وغير المعطر، ودون بذل جهد للقيام بذلك.

اقرأ أيضًا: الفشل الكلوي عند القطط: الأعراض والتشخيص والعلاج

6. عدم القدرة على إخراج البول

القطط الذكور أكثر عرضة للإصابة بانسداد مجرى البول، وهي حالة مؤلمة تجعل التبول صعبًا جدًا أو مستحيلًا.

يُعد هذا أسوأ سيناريو لمشاكل المثانة: قطة تحاول التبول لكنها لا تستطيع إخراج البول. هذه القطط تكون مصابة بمرض المسالك البولية السفلية لدى القطط (FLUTD)، وغالبًا ما يُشار إليها أيضًا باسم “القطط المسدودة” لأنها تعاني من انسداد في مجرى البول، وهو الأنبوب الذي يمر عبره البول من المثانة إلى الخارج. وغالبًا ما يحدث هذا الانسداد بسبب حصوة أو تجمع من البلورات التي تمنع مرور البول. وبسبب الاختلافات التشريحية، فإن معظم الحالات تكون في القطط الذكور.

عندما يحدث الانسداد، تبدأ المثانة بالامتلاء تدريجيًا إلى ما يتجاوز الحد الطبيعي، مما يسبب ألمًا شديدًا ويُعد حالة طبية طارئة تهدد حياة القطة. وإذا لم يتم اكتشاف الأمر وعلاجه بسرعة، فقد يؤدي الضغط العكسي إلى فشل كلوي واضطرابات خطيرة في توازن الأملاح داخل الجسم.

عادةً ما تبدو القطط المصابة بانسداد مجرى البول في حالة ضيق شديد، وتجهد نفسها بقوة داخل صندوق الفضلات. وفي بعض الأحيان، قد تصدر أصواتًا عالية أو تصرخ أثناء محاولاتها غير الناجحة لإفراغ المثانة.

هناك العديد من عوامل الخطر المعروفة التي قد تزيد من احتمال حدوث هذه الحالة المؤلمة:

  • القطط التي تعاني من زيادة الوزن أو السمنة
  • القطط التي تعيش في منزل يضم أكثر من قطة
  • القطط التي تتغذى على طعام منخفض الجودة
  • القطط التي تعيش نمط حياة غير نشط أو غير مستقر
  • القطط التي تعيش داخل المنزل فقط

وبغض النظر عن الوقت، سواء كان نهارًا أو ليلًا، إذا كان هناك أي احتمال أن قطتك تعاني من انسداد في مجرى البول، فمن الضروري طلب الرعاية البيطرية الفورية دون تأخير.

اقرأ أيضًا: لماذا تحفر القطط في صندوق الفضلات الخاص بها؟

علاج مشاكل المثانة عند القطط والوقاية منها

يمكن أن يساعد تحليل البول لدى الطبيب البيطري في تشخيص بعض المشكلات المتعلقة بمثانة القطط والجهاز البولي.

على الرغم من أن مشاكل المثانة قد تكون صعبة، إلا أن العلاجات متاحة ولحسن الحظ، هناك الكثير مما يمكننا القيام به لمنع حدوث مشاكل المسالك البولية في المقام الأول. الخطوة الأولى هي إجراء فحص شامل من قبل طبيب بيطري، للتأكد من أنها في الواقع مشكلة في المثانة وليست إمساكًا أو اضطرابًا في التبول.

إذا كانت مشاكل المثانة هي السبب، فسيتم أخذ عينة من البول لفحصها وتحديد نوع مرض المسالك البولية الموجود. وإلى جانب تحليل البول، قد يقوم الطبيب البيطري أيضًا بأخذ عينة من الدم وإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للمثانة، وذلك للتأكد من وجود أي أسباب أخرى كامنة وراء المشكلة.

1. العلاجات الدوائية

غالبًا ما يتم وصف المضادات الحيوية لمساعدة القطط التي تعاني من التهابات المسالك البولية.

وفي كثير من الحالات، تُعطى القطط المصابة بمشاكل في المسالك البولية أدوية مضادة للالتهابات لتقليل التهاب بطانة المثانة. ويجب استخدام هذه الأدوية بحذر لدى القطط المريضة أو المصابة بالجفاف، لذلك لا ينبغي إعطاء قطتك أي دواء دون استشارة الطبيب البيطري أولًا.

كما يمكن استخدام مسكنات أخرى للألم مثل المواد الأفيونية، إلى جانب مرخيات العضلات للمساعدة على إفراغ المثانة بشكل أفضل. وإذا أظهرت عينة بول قطتك وجود بكتيريا أو خلايا دم بيضاء مرتبطة بالعدوى، فسيتم وصف المضادات الحيوية لمحاربة التهاب المثانة.

اقرأ أيضًا: ما الذي يمكنك تقديمه لقطتك لتخفيف الألم؟ 6 خيارات يوصي بها الأطباء البيطريون

2. التعديلات الغذائية

في بعض الأحيان، يكون من الضروري تعديل النظام الغذائي للحفاظ على صحة المسالك البولية والمثانة لدى قطتك.

يُعد تغيير النظام الغذائي من أفضل الطرق لعلاج أمراض المسالك البولية لدى القطط والوقاية منها. فالأطعمة العلاجية المخصصة للقطط يمكن أن تساعد في تصحيح اختلال درجة حموضة البول، ودعم صحة بطانة المثانة، بل وحتى إذابة بعض البلورات أو الحصوات البولية.

العديد من هذه الأنظمة الغذائية آمنة للاستخدام على المدى الطويل، وغالبًا ما يُنصح بها للقطط التي تعرضت لنوبات من مرض المسالك البولية السفلية (FLUTD). وإلى جانب اختيار الطعام المناسب، فإن تقديم الكمية الصحيحة للحفاظ على وزن صحي يساعد أيضًا في تقليل خطر حدوث مشاكل في المسالك البولية.

3. التغيرات البيئية

القطة تستخدم صندوق الفضلات بشكل متكرر.

القطط حيوانات حساسة، وقد تستجيب للتغيرات في البيئة أو للضغوط من خلال الذهاب إلى صندوق الفضلات بشكل متكرر.

كما ذكرنا، تُعد الضغوطات البيئية من الأسباب المعروفة لمرض المسالك البولية السفلية لدى القطط (FLUTD). وقد تشمل هذه الضغوطات ما يلي:

  • القطط الضالة أو المتطفلة في الحي
  • المنافسة الزائدة على الموارد داخل المنزل
  • تغييرات في أفراد الأسرة أو رفاق الإنسان
  • أعمال البناء أو اضطراب المنطقة التي تشعر فيها القطة بالأمان
  • الانتقال إلى منزل جديد

ورغم أنه من المستحيل إزالة جميع مصادر التوتر المحتملة من حياة قططنا، إلا أننا نستطيع بذل جهد للحفاظ على روتينها مستقرًا وتوفير وصول كافٍ إلى الموارد. وهذا مهم بشكل خاص للقطط ذات الطبع العصبي أو التي تتعرض للتوتر بسهولة.

ومن الأمور التي يمكننا القيام بها بصفتنا مالكي قطط ما يلي:

  • توفير عدد كافٍ من صناديق الفضلات داخل المنزل (يفضل صندوق لكل قطة، بالإضافة إلى صندوق إضافي).
  • تقليل المنافسة على الموارد مثل الطعام، أماكن النوم، والاهتمام داخل الأسرة.
  • استخدام موزعات أو بخاخات الفيرمونات للمساعدة في تقليل التوتر وتهدئة القطط.
  • اللعب مع قطتك بانتظام لتخفيف التوتر، وتحسين صحتها النفسية، والحفاظ على نشاطها.

4. علاج انسداد مجرى البول

إن علاج قطتك لدى الطبيب البيطري بسبب مشاكل المثانة ليس مجرد فكرة جيدة، بل هو أمر ضروري جدًا.

وبسبب أن انسداد المثانة حالة طبية طارئة تهدد الحياة، فإن علاجها يكون غالبًا مكثفًا ومكلفًا. فإلى جانب اختبارات الدم والبول المعتادة وفحص الموجات فوق الصوتية، قد يلزم التخدير وإجراء طبي لفتح الانسداد.

تتضمن هذه العملية إدخال قسطرة بولية عبر القضيب، مرورًا بمجرى البول وصولًا إلى المثانة، مما يسمح للبول المحتبس بالخروج. وفي بعض الأحيان، قد يكون إدخال القسطرة صعبًا ويتطلب عدة محاولات مع غسل مجرى البول لإزالة الرواسب أو الحصوات.

بعد تثبيت القسطرة، يتم تفريغ البول وشطف المثانة بشكل جيد لإزالة أكبر قدر ممكن من الحطام والبلورات. وعادةً تبقى القسطرة في مكانها لمدة تتراوح بين 12 و48 ساعة حسب حالة القطة. وخلال هذه الفترة، يبدأ الطبيب في علاج السبب الأساسي لمرض المسالك البولية السفلية (FLUTD)، كما يتم إعطاء السوائل عن طريق الوريد.

الهدف من العلاج هو دعم وظائف الكلى، وطرد السموم من الجسم، وتقليل التهاب وأمراض المثانة. وإذا نجح العلاج، تصبح القطة قادرة على التبول بشكل طبيعي بعد إزالة القسطرة، ويمكنها متابعة العلاج في المنزل.

أما في بعض الحالات القليلة غير المحظوظة، فقد تبقى القطة غير قادرة على التبول بعد إزالة القسطرة، أو قد تنسد القسطرة نفسها. عندها قد يكون من الضروري تكرار إجراء إزالة الانسداد مرة أخرى. ورغم أن كثيرًا من الحالات تُعالج بنجاح، فإن القطط التي تعرضت لانسداد بولي مرة واحدة تكون للأسف أكثر عرضة لتكرار المشكلة مستقبلًا. وكما هو الحال في العديد من مشاكل صحة القطط، فإن الوقاية تبقى دائمًا أفضل من العلاج في مثل هذه الحالات الصعبة.

الاستخدام المتكرر لصندوق الفضلات: الأفكار النهائية

قطة فارسية تستخدم المرحاض

لا تتردد أبدًا في اصطحاب قطتك إلى الطبيب البيطري إذا لاحظت أنها تواجه صعوبة في إخراج البول بعد زيارات متكررة لصندوق الفضلات.

أكثر سببين شيوعًا لاستخدام القطة لصندوق الفضلات بشكل متكرر هما: أن تتبول القطة بشكل غير طبيعي وبصورة متكررة، أو أن تحاول التبول مرارًا لكنها لا تستطيع إخراج البول.

قد يكون السبب أحيانًا أن قطتك تقضي حاجتها في صندوق الفضلات وتعاني من الإسهال أو الإمساك، لكن في أغلب الحالات تكون المشكلة مرتبطة بالتبول. ورغم أن عدم القدرة على التبول هو أخطر الاحتمالات ويُعد حالة طبية طارئة، فإن جميع الأسباب التي تؤدي إلى تكرار دخول القطة إلى صندوق الفضلات تستدعي الحصول على رعاية بيطرية فورية.

Avatar photo

د. ألكسندرا وارنر BVMS

ألكسندرا عملت في ممارسات مختلطة في المملكة المتحدة وأستراليا، حيث عالجت مخلوقات كبيرة وصغيرة. كخبيرة في التغذية والسلوك، هي الآن طبيبة بيطرية كبيرة في ممارسات الحيوانات الأليفة بشكل رئيسي في أعلى جزيرة الجنوب في نيوزيلندا.