
نرغب في أن تشعر قططنا بالراحة والطمأنينة داخل منزلها، إلا أنها قد تشعر أحيانًا بعدم الأمان. ويُعد سلوك القطط الدال على عدم الشعور بالأمان مؤشرًا على أن قطتنا لا تشعر بالاطمئنان الكامل، وقد تكون أيضًا تعاني من التوتر والقلق.
ينتج سلوك القطط غير الآمن عن عدة أسباب، وهناك بعض الخطوات التي يمكننا اتخاذها لمساعدة قططنا في مثل هذه الحالات. ولكن قبل كل شيء، من الضروري أن نعرف كيف نميّز علامات شعور القطة بعدم الأمان في بيئتها، حتى نتمكن من تقديم المساعدة المناسبة لها.
علامات سلوك القطط غير الآمنة
القطط أرواح حساسة وتتوتر من أبسط الأشياء. بعض القطط أكثر عرضة للتوتر من غيرها وتؤثر تجاربها المبكرة وتواصلها الاجتماعي على ذلك. تحب القطط الروتين والسيطرة، لذا فإن أي شيء يتعارض مع روتينها الطبيعي يسبب لها توترًا كبيرًا.
القطط أيضًا حيوانات إقليمية بطبيعتها ولا تعيش مع فصائلها في البرية. وعلى الرغم من أن القطط الأليفة يمكنها أن تتعلم العيش معًا بسلام، إلا أنه في بعض الأحيان تحدث مشاكل بين القطط التي تعيش في نفس المنزل. والصراع بين القطط هو مصدر كبير للتوتر في الأسر في الوقت الحاضر.
باختصار، أي عامل يسبب للقطة توترًا أو قلقًا قد يدفعها إلى إظهار علامات السلوك غير الآمن. ويشير هذا السلوك إلى وجود أمر ما غير طبيعي أو غير مريح في عالم قطتك. فسلوك القطة غير الآمن هو في الأساس رد فعل لسبب معين. وسنستعرض فيما يلي أكثر العلامات شيوعًا لسلوك القطط غير الآمنة.
1. عدم استخدام صندوق الفضلات
القطط التي تعاني من التوتر تكون أقل عرضة لاستخدام صندوق الفضلات الخاص بها. فهي تتبول أو تتغوط خارج صندوق الفضلات الخاص بها ، وهو ما يُعرف أيضًا باسم الإخراج غير المناسب. قد يكون هذا بسبب التوتر أو مشاكل في وضع صندوق الفضلات نفسه.
قد يكون السبب أيضًا شعور القطة بالتهديد بسبب وجود قطة أخرى في المنزل، مما يجعلها لا تشعر بالراحة الكافية لاستخدام صندوق الفضلات.
2. زيادة الخدش
الخدش سلوك طبيعي لدى القطط، إذ يساعدها على العناية بأظافرها، ووضع علامات على أراضيها من خلال الرائحة، وكذلك ترك علامات بصرية عبر الخدش. وعندما تزداد حدة هذا السلوك، فقد يكون ذلك لأنها تشعر بالحاجة إلى تأكيد سيطرتها على أراضيها بشكل أكبر نتيجة شعورها بالتهديد أو عدم الأمان. فتكثيف وضع العلامات على الأراضي يمنح القطة إحساسًا أكبر بالأمان داخل منزلها.
3. زيادة علامات الرائحة

تفرز القطط الفيرومونات من الغدد الموجودة في جلدها، وتقوم بفرك هذه الغدد بالأشياء والأشخاص من حولها لتحديد منطقتها والشعور بالاطمئنان.
على غرار الخدش، قد تقوم القطط التي لا تشعر بالأمان في بيئتها بسلوكيات تجعلها تشعر بمزيد من الأمان. تتضمن عملية وضع العلامات بالرائحة قيام القطط بطرح الفيرومونات من خدودها وأقدامها حول منطقتها. قد تتضمن أيضًا الرش (رواسب البول) والبراز ( ترك برازها مكشوفًا أو قضاء حاجتها خارج صندوق الفضلات).
تفعل القطط هذا لترك رائحتها حول منطقتها لردع القطط الأخرى. إذا كانت قطتك ترش أو تترك برازها حول منزلها، فهي تفعل ذلك لأنها تشعر بالتوتر والأمر متروك لك لمعرفة السبب.
4. الإفراط في إصدار الأصوات
قد تصدر القطط التي تشعر بالتوتر أو عدم الأمان أصواتًا أكثر. وتشمل الأصوات المواء والهسهسة والهدير. وقد تصدر القطط أصواتًا أكثر كآلية لتهدئة نفسها إذا كانت تعاني من الألم أو التوتر.
5. الإفراط في العناية بالشعر
يمكن للقطط القلقة أن تفرط في تنظيف شعرها لدرجة أنها تنزع كتل الشعر مما يتركها خالية من الشعر. هذا هو الأكثر شيوعًا على بطنها وأرجلها الخلفية. قد يكون له مكون أساسي لحساسية الجلد ولكن من المعروف أن التوتر هو المحفز لهذه الحالة من الإفراط في تنظيف شعرها.
6. تغير في الشخصية
قد تتصرف القطط التي تشعر بالتوتر بشكل مختلف. فقد تتحول من كونها قططًا واثقة من نفسها وتفاعلية إلى قطط منعزلة وسريعة الانفعال. وقد يتسبب ذلك في أن تصبح منعزلة أو متشبثةً أو سريعة الانفعال أو عدوانية أو خائفة . أي تغيير في شخصية قطتك مهم جدًا.
7. تغيير في عادات الأكل والعناية الشخصية
يمكن أن يكون للتوتر وانعدام الأمان تأثير كبير على الروتين اليومي العادي. قد تقضي القطط وقتًا أقل أو أكثر في العناية بنفسها، وقد تأكل أقل أو أكثر، وتشرب أقل أو أكثر وقد تتغير عادات نومها . أي تغيير في سلوك قطتك يستحق الملاحظة لأنه قد يعني أن هناك شيئًا خاطئًا في قطتك.
8. المرض المتكرر

تمامًا مثل البشر، قد تصاب القطط بالأمراض بشكل متكرر عندما تتعرض للإجهاد لفترات طويلة.
وقد تعاني القطط التي تمر بأمراض متكررة أو مشكلات طبية غير مستقرة من مستويات عالية من التوتر. كما يمكن أن يؤثر التوتر سلبًا في عملية تعافي القطط وفي كفاءة جهازها المناعي، وتُعد حالات مثل التهاب المثانة من الحالات الشائعة جدًا لدى القطط التي تعاني من التوتر.
أسباب سلوك القطط غير الآمن
كما نعلم الآن، يدل سلوك القطط غير الآمن على وجود أمر غير طبيعي في عالم قططنا. فهناك شيء ما ليس على ما يرام، ومن مسؤوليتنا اكتشافه حتى نتمكن من محاولة مساعدة قطتنا. وأي عامل يسبب التوتر لقططنا قد يؤدي إلى ظهور هذا السلوك. وتشمل الأسباب المحتملة للتوتر لدى القطط ما يلي:
- ألم
- تغيير الروتين (على سبيل المثال عودة المالك إلى العمل)
- حيوان أليف جديد في المنزل
- قطة جديدة في المنزل
- طفل جديد
- تغيير الاثاث
- أعمال البناء
- زائر يقيم في المنزل
تمثل هذه القائمة أمثلة على الأمور التي قد تسبب التوتر، لكنها ليست قائمة شاملة. فأي شيء يخل بروتين القطة أو يؤثر في بيئتها المنزلية قد يكون سببًا في شعورها بالتوتر. وسنناقش الآن كيف يمكنك مساعدة قطتك المتوترة.
كيفية مساعدة القطط التي تشعر بعدم الأمان
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى سلوك القطط غير الآمن، ومن المهم محاولة تحديد سبب المشكلة. وبغضّ النظر عن السبب، توجد بعض الخطوات التي يمكن لأصحاب القطط اتخاذها للمساعدة في تحسين الوضع وجعل أفراد العائلة من القطط يشعرون براحة أكبر.
يمكن أن يساعد استخدام جهاز نشر الفيرومونات الصناعية في معظم المواقف المسببة للتوتر. إذ تسهم هذه الفيرومونات في تعزيز شعور قطتك بالأمان والاسترخاء داخل منزلها.
احرص على توفير عدد كافٍ من الموارد لكل قطة لتقليل المنافسة والمشاحنات بينها. وتشمل هذه الموارد صناديق الفضلات، وأوعية الطعام والماء (بشكل منفصل)، وأماكن النوم، وأعمدة الخدش، وأماكن الاختباء. فاضطرار القطط للتنافس على هذه الموارد قد يؤدي إلى زيادة التوتر فيما بينها.
وبالطبع، من المهم توفير قدر كافٍ من التفاعل الإيجابي مع البشر إذا كانت قطتك ترغب في ذلك، مع تخصيص وقت للعب إذا كان هذا ما تستمتع به قطتك عادةً.
أما إذا لاحظت تغيرًا مفاجئًا في سلوك قطتك أو شعرت بوجود أمر غير طبيعي، فيجب عليك حجز موعد لدى الطبيب البيطري. فقد تتسبب الأمراض أو الآلام الخفية في شعور القطط بالتوتر وتغير سلوكها. ومن الضروري استبعاد الأسباب الطبية، لأنها لا يمكن علاجها في المنزل، وقد تحتاج قطتك إلى فحوصات وعلاج. وإذا تم استبعاد المشكلات الصحية، فقد يكون من المناسب إحالتها إلى أخصائي سلوك القطط.







