
يعرف معظم أصحاب القطط كيفية متابعة الحالة الصحية العامة لحيواناتهم الأليفة من خلال ملاحظة مظهرها وسلوكها اليومي وشهيتها. لكن ما قد لا ينتبه إليه الكثيرون هو أن مراقبة كمية الماء التي تشربها القطة يوميًا تُعد طريقة إضافية وبسيطة للمساعدة في الحفاظ على صحتها.
في كثير من الحالات، لا يلاحظ الناس أن قططهم تشرب كميات زائدة من الماء إلا بعد أن تتطور المشكلة نسبيًا، حيث تبدأ القطة بشرب كميات كبيرة لدرجة يصعب تجاهلها.
قد يلاحظ المالك أنه أصبح مضطرًا لملء وعاء الماء بشكل متكرر، أو أن قطته تقضي وقتًا أطول بكثير في الشرب مقارنة بالسابق.
تستعرض هذه المقالة الأسباب المحتملة لزيادة شرب الماء، وتقترح أن قياس كمية الماء التي تتناولها قطتك قد يكون عادة مفيدة وسهلة يمكنك اكتسابها للمساعدة في متابعة صحتها.
خلفية
يُطلق الأطباء البيطريون على زيادة استهلاك الماء أو الشرب المفرط مصطلح «كثرة العطش»، وغالبًا ما يكون هذا مصحوبًا بزيادة في كمية البول المطروح، وهو ما يُعرف بـ«كثرة التبول».
ويُشار عادةً إلى اجتماع هاتين الحالتين معًا باسم «كثرة التبول مع كثرة العطش»، ويُختصر ذلك بـ PUPD. وغالبًا ما تكون زيادة العطش ناتجة عن زيادة إنتاج البول، والتي تحدث بدورها بسبب مشكلة داخلية ذات طابع أيضي أو صحي كامن.
أسباب زيادة العطش عند القطط

تبدأ القطط في شرب كميات متزايدة من الماء لعدد كبير من الأسباب، بما في ذلك النظام الغذائي الجاف، وأمراض الكلى، والسكري، والمزيد.
توجد قائمة طويلة من الأسباب الشائعة لزيادة العطش لدى القطط، ولذلك يلزم دائمًا إجراء تقييم دقيق من قبل طبيب بيطري لتحديد السبب الأساسي، حتى يمكن وضع خطة العلاج المناسبة.
- يؤدي الطعام الجاف دائمًا إلى زيادة شرب القطط للماء؛ إذ يحتوي الطعام الرطب (العلب أو الأكياس) على أكثر من 80٪ من الرطوبة، بينما يحتوي الطعام الجاف على نحو 6–10٪ فقط. لذلك، عند التحول إلى الطعام الجاف، يلاحظ المالكون دائمًا زيادة واضحة في عدد مرات توجه القطة إلى وعاء الماء.
- الاضطرابات الهرمونية، بما في ذلك داء السكري، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وفرط نشاط قشر الكظر (مرض كوشينغ)، وقصور نشاط قشر الكظر (مرض أديسون).
- أمراض الكلى، بما في ذلك مرض الكلى المزمن، المعروف أيضًا بالفشل الكلوي المزمن (CRF)، وهو شائع جدًا لدى القطط الأكبر سنًا.
- أمراض المسالك البولية.
- أمراض الكبد.
- اضطرابات داخلية عامة، مثل الأورام الخبيثة (السرطان)، والخراجات، والتهابات الرحم لدى القطط الإناث غير المعقمة.
- اضطرابات الشوارد (الإلكتروليتات)، مثل فرط كالسيوم الدم ونقص بوتاسيوم الدم.
- الأدوية، بما في ذلك الكورتيكوستيرويدات (مثل بريدنيزولون)، ومدرّات البول (مثل فوروسيميد)، والأدوية المضادة للصرع (مثل الفينوباربيتال).
دراسة عن سبب زيادة العطش عند القطط
لتحديد السبب الدقيق لزيادة العطش، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء سلسلة منطقية من التحقيقات من قبل الطبيب البيطري الخاص بك.
وتشمل هذه:
- يتطلّب الأمر أخذ تاريخ طبي مفصّل، مع ملاحظة أي تغيّرات أخرى طرأت على عادات القطة، مثل نقص الشهية، أو تغيير نوع طعام القطط، أو تغيير مصدر الماء (فعلى سبيل المثال، قد تشجّع نوافير الماء أو المياه الجارية القطط على الشرب أكثر).
- كما يُعد الفحص البدني خطوة أساسية؛ إذ قد تكون بعض أسباب زيادة العطش واضحة للطبيب البيطري بمجرد فحص القطة، مثل فقدان الوزن، أو تسارع معدل ضربات القلب، أو تضخّم الغدة الدرقية، أو وجود كتلة داخلية في البطن. وقد يُقترح أيضًا قياس ضغط الدم.
- وتُعد اختبارات البول مهمة كذلك؛ إذ قد تتمكن من جمع عيّنة بول من صندوق الفضلات باستخدام ركيزة خاصة يوفّرها لك الطبيب البيطري. وإذا تعذّر ذلك، يمكن للطبيب البيطري جمع عيّنة بول مباشرة من القطة باستخدام تقنية تُسمّى بزل المثانة.
- أما اختبارات الدم، فإن تحليل خلايا الدم والكيمياء الحيوية الداخلية يوفّر معلومات قيّمة حول عمليات الأيض الداخلية لدى قطتك.
- وقد يُنصح أيضًا بإجراء التصوير التشخيصي، مثل الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، إذ غالبًا ما تقدّم هذه الفحوصات معلومات أكثر تفصيلًا حول الأسباب المحتملة لزيادة العطش.
وعادةً ما يوفّر استكمال هذا النوع من الفحوصات معلومات كافية للوصول إلى تشخيص دقيق لسبب زيادة عطش قطتك.







