عدوى عضة القطط: العلامات والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

صورة مميزة لعدوى عضات القطط

من غير المحتمل أن تقصد قطتك اللطيفة إلحاق الأذى بك. ومع ذلك، قد تحدث عضّات القطط أحيانًا عن غير قصد، مثل أثناء اللعب أو عند محاولة إعطاء القطة دواءً.

وللأسف، تُعد عضّات القطط أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وقد تتطور هذه العدوى بسرعة لتصبح خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

سنتناول هنا موضوع عدوى عضّات القطط، وما الذي ينبغي فعله في حال التعرض لعضّة، وكيف يتم علاج عضّات القطط، إضافةً إلى الطرق التي يمكن من خلالها تقليل خطر حدوثها.

كيف تعرف أن عضة القطة مصابة؟

قطة تعطي عضّة حب، وهي عضّة لطيفة وحنونة تُلاحظ غالبًا في الترابط واللعب بين القطط.

تُعد عضّات القطط أقل حدوثًا بكثير مقارنةً بعضّات الكلاب، لكنها في المقابل أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

ويعود ذلك بشكل أساسي إلى طبيعة أسنان القطط، وخصوصًا الأنياب الحادة التي تشبه الإبر.

فعلى عكس عضّات الكلاب التي تُسبب إصابات ساحقة ومفتوحة، تؤدي عضّات القطط إلى جروح صغيرة من الخارج لكنها عميقة من الداخل، حيث تكون فتحة الجلد ضيقة جدًا بينما يمتد الثقب إلى طبقات أعمق تحته.

وبمعنى آخر، فإن العلامة الصغيرة الظاهرة على سطح الجلد لا تمثل سوى الجزء الظاهر من الإصابة، بينما يكون الضرر الحقيقي أعمق مما يبدو.

هذا الشكل من الجروح لا يجعل تنظيفها أكثر صعوبة فحسب، بل يسمح أيضًا باحتجاز البكتيريا تحت الجلد، إذ إن الفتحة الضيقة غالبًا ما تنغلق بسرعة، مما يحبس البكتيريا داخل الجرح قبل أن تتاح له فرصة التصريف الطبيعي.

توجد البكتيريا بشكل طبيعي في أفواه جميع الكائنات، سواء البشر أو الكلاب أو القطط. إلا أن أفواه القطط تكون أكثر عرضة لاحتواء بكتيريا مثل Pasteurella multocida، وهي بكتيريا قد تؤدي إلى التهابات خطيرة إذا دخلت إلى أنسجة الجسم.

أثناء حدوث العضة، قد تنقل أسنان القطة أيضًا بعض الميكروبات الموجودة عادةً على جلد الإنسان، مثل المكورات العنقودية والمكورات العقدية، إلى الأنسجة العميقة، مما يؤدي إلى تكوين ما يشبه «مزيجًا» من التلوث البكتيري.

وبمجرد أن تُحتجز هذه البكتيريا تحت الجلد، تبدأ بالانتشار والتكاثر، مسببةً عدوى والتهابًا في الأنسجة الرخوة المحيطة، وهي حالة تُعرف بالتهاب النسيج الخلوي.

وتشمل العلامات الشائعة لعدوى عضّة القطة احمرار الجلد وارتفاع حرارته وتورمه، إضافةً إلى الشعور بالألم في المنطقة المحيطة بالعضّة. وقد يصاحب ذلك إفرازات من الجرح، تكون شفافة أو مليئة بالقيح، أو قد لا تظهر أي إفرازات في بعض الحالات.

هل يمكن أن تكون عضة القطة غير مؤذية؟

قطة بيضاء مستلقية وتلعب بيد شخص

قد تكون عضّات القطط خطيرة، ويختلف مستوى الخطورة بحسب عمق الجرح إلى جانب عوامل أخرى.

فالخدوش الخفيفة أو العضّات السطحية التي لا تخترق الجلد غالبًا لا تشكّل مصدر قلق كبير، وإن كان من الأفضل دائمًا توخّي الحذر واستشارة الطبيب عند الشك.

أما العضّات التي تخترق الجلد، فتستوجب دائمًا مراجعة الطبيب دون تأخير، لأن عملية العدوى التي تم توضيحها سابقًا قد تتطور إلى حالة خطيرة.

فعلى سبيل المثال، قد تؤدي بعض عضّات القطط إلى التهابات في العظام (التهاب العظم والنقي) أو في المفاصل، لا سيما إذا كانت العضة في اليد أو الإصبع، وهما من أكثر الأماكن شيوعًا لتعرّض الإنسان لعضّات القطط.

متى يجب أن أشعر بالقلق بشأن عضة القطة؟

وقد تمتد العدوى في بعض الحالات إلى مجرى الدم، ثم تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما قد يؤدي إلى حالة مرضية خطيرة تستدعي دخول المستشفى وتلقي علاج مكثف.

قد تشمل أعراض العدوى الأكثر خطورة ما يلي:

  • فقدان الإحساس أو القدرة على تحريك اليد أو الأصابع المصابة.
  • ظهور خطوط حمراء تمتد من موضع العضة.
  • الحمّى وظهور أعراض عامة تشبه أعراض الإنفلونزا.
  • تورّم الغدد الليمفاوية.

تُعد هذه الأعراض التي قد تظهر بعد التعرّض لعضّة قطة علامات خطيرة تستوجب التوجّه إلى غرفة الطوارئ دون تأخير.

ورغم أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وكذلك الأطفال وكبار السن، يُعدّون الأكثر عرضة للمضاعفات، فإن العدوى الشديدة يمكن أن تصيب أي شخص بغضّ النظر عن عمره أو حالته الصحية.

بعد كم من الوقت من عضة القطة تبدأ العدوى بالظهور؟

قطة تبحث عن الاهتمام، وتظهر سلوكًا نموذجيًا للقطط عندما ترغب في التفاعل أو المودة.

يمكن أن تتطوّر العدوى الناتجة عن عضّات القطط بسرعة ملحوظة، إذ تبدأ علامات العدوى في الظهور غالبًا خلال أول 24 ساعة بعد حدوث العضة.

ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى أن توقيت وشدة العدوى قد يختلفان من شخص لآخر، تبعًا لعدة عوامل، من بينها عمق العضة، ومكانها في الجسم، وحالة الجهاز المناعي لدى المصاب.

كيفية علاج عضة القطة المصابة

قطة تجلس مع زجاجة حبوب

عادةً ما يشمل علاج عدوى عضّات القطط استخدام المضادات الحيوية.

يجب غسل الجرح فور حدوث العضة إن أمكن، باستخدام الماء الجاري والصابون.

وإذا كان هناك نزيف، يمكن الضغط على الجرح ووضع ضمادة خفيفة أو رباط مناسب لإيقاف النزيف.

بعد ذلك، ينبغي زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن، ويفضّل خلال 24 ساعة أو أقل.

ولا يُنصح بتأجيل مراجعة الطبيب حتى وإن بدا الجرح سليمًا من الخارج، إذ قد تكون العدوى لا تزال موجودة ومتفاقمة تحت الجلد.

كما يجب عدم وضع أي مراهم موضعية مثل نيوسبورين على ثقب عضة القطة، لأن هذه المستحضرات قد تعيق تصريف الجرح وتؤدي إلى تفاقم العدوى.

وفي معظم الحالات، يصف الأطباء المضادات الحيوية كإجراء وقائي، نظرًا لأن عضّات القطط قابلة للعدوى بسرعة، وقد تنتشر العدوى إذا لم تُعالج مبكرًا.

وغالبًا ما يكون العلاج الخارجي باستخدام دورة من المضادات الحيوية الفموية كافيًا للسيطرة على الحالة.

في حالات أخرى، قد تكون هناك حاجة إلى علاجات طبية إضافية. وقد يشمل ذلك…

  • تنظيف الجروح العميقة بشكل طبي.
  • إجراء غرز عند الحاجة.
  • التدخل الجراحي في بعض الحالات.
  • الدخول إلى المستشفى لتلقي المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
  • إعطاء جرعة معززة من لقاح الكزاز أو علاجات وقائية ضد داء الكلب عند الضرورة.

بغضّ النظر عن نوع العلاج الذي تتلقّاه، من المهم مراقبة الجرح بعناية والالتزام بمتابعة الحالة مع طبيبك وفقًا للتعليمات الموصى بها.

ولتقييم خطر الإصابة بداء الكلب، سيطرح الطبيب أسئلة حول ظروف العضة، مثل ما إذا كانت العضة مستفزّة أم لا، إضافةً إلى الاستفسار عن الحالة التطعيمية للقط الذي قام بالعضّ.

وبحسب القوانين المعمول بها محليًا، قد يكون من الضروري الإبلاغ عن عضّات الحيوانات إلى الجهات الصحية المختصة. ويُعد ذلك سببًا مهمًا للحرص على أن تكون قطتك ملتزمة دائمًا بجدول التطعيمات، وخاصة لقاح داء الكلب.

منع عضات القطط

قطة تعض صديقها بطريقة حب، وهي لفتة عاطفية تُرى عادةً في الترابط واللعب بين القطط.

في معظم الحالات، لا تكون القطط في نيتها إلحاق الأذى، وإنما يكون للعضّ أسباب خاصة بها قد لا تكون واضحة لنا نحن البشر.

ومن الأسباب الشائعة لعضّات القطط الشعور بالخوف، أو التحفيز المفرط أثناء اللعب أو المداعبة، أو ما يُعرف بالعدوان المُعاد توجيهه، مثل أن تتعرّض للعضّ عند محاولتك التدخل لفضّ شجار بين قطط.

إليك بعض الطرق للوقاية من عضات القطط…

  • تجنّب الاقتراب من القطط الضالّة أو البرّية أو التعامل معها.
  • راقب لغة جسد القطة جيدًا بحثًا عن علامات الخوف أو الانزعاج، مثل الانحناء إلى الأسفل، أو إرجاع الأذنين إلى الخلف، أو إنزال الذيل، أو صدور الهدير أو الهسهسة.
  • علّم الأطفال الطرق الصحيحة لمداعبة القطط والتفاعل معها باحترام.
  • لا تستخدم يديك أو قدميك أبدًا للّعب مع القطط، بل احرص دائمًا على استخدام الألعاب المخصّصة، وأعطِ قطتك فرصة للهدوء إذا أصبحت مفرطة الحماس أثناء اللعب.
  • تجنّب إجبار قطتك على الحمل أو المداعبة إذا كانت لا ترغب في ذلك.
  • كن أكثر حذرًا مع قطتك خلال فترات التوتر، مثل أثناء الألعاب النارية، أو عند وجود ضيوف في المنزل، أو بعد إدخال قطة جديدة إلى البيت، وغير ذلك من المواقف المسببة للضغط.
  • وتحدّث إلى طبيبك البيطري إذا واجهت صعوبة في إعطاء قطتك الدواء، أو إدخالها إلى صندوق النقل، أو التعامل معها في المواقف الحسّاسة.

وتحدّث أيضًا إلى طبيبك البيطري إذا بدأت قطتك بالعضّ عند حملها أو لمسها بعد أن لم تكن تفعل ذلك سابقًا، فقد يكون هذا السلوك مؤشرًا على وجود مشكلة صحية كامنة أو شعور بالألم. وبما أن القطط لا تستطيع التعبير بالكلام، فقد يكون العض وسيلتها للدفاع عن نفسها عندما لا تشعر بأنها على ما يرام.

Avatar photo

د. تامي باول DVM

الدكتورة تامي باول هي طبيبة بيطرية للحيوانات الصغيرة، حصلت على شهادتها من جامعة جورجيا في عام 2010. بعد ذلك، أمضت عدة سنوات تمارس الطب البيطري في فلوريدا، تلتها سنتان في الخارج في الإمارات العربية المتحدة. شغوفة بالحيوانات والكتابة، انتقلت الدكتورة تامي من الممارسة السريرية إلى الكتابة المستقلة عن مواضيع الحيوانات الأليفة والطب البيطري. كما تكتب عن الحيوانات بشكل خيالي وتعمل على كتاب للأطفال عن القطط ذات القوى الخارقة. تعيش الدكتورة تامي في وادي الغرب في فينيكس، أريزونا مع زوجها، وطفلين من زواجها، وقط هيمالايا جميل تم إنقاذه يدعى لونا. يمكنكم معرفة المزيد عن تامي في موقع PetCopywriter.com أو TamaraSpellAuthor.com.