
عندما تكون القطة جزءًا من حياتنا، نحرص على التأكد من أنها تعيش بسعادة وتحظى بالعناية اللازمة. فالقطط معروفة بطبيعتها المستقلة، وغالبًا ما لا يكون التعبير عن مشاعرها واضحًا بشكل مباشر.
قد تبذل جهدك لتمنح قطتك أفضل حياة ممكنة، لكن قد تمر أوقات يصعب عليك فيها معرفة ما إذا كانت قطتك تشعر بالسعادة أم لا. واصل القراءة للتعرّف على علامات سعادة القطة والأمور التي يجدر بك الانتباه إليها.
1. الخرخرة

في أغلب الأحيان، يعتبر الخرخرة علامة على سعادة القطة، خاصة إذا كانت قطتك تبدو مسترخية أثناء الخرخرة.
تقوم القطط بالخرخرة عادةً عندما تكون في حالة استرخاء ورضا. ومع ذلك، قد يكون الأمر مُربكًا أحيانًا، إذ يمكنها أن تخرخر أيضًا عندما تكون مريضة أو تشعر بالألم، لذلك يبقى للسياق دور مهم. فإذا كانت تخرخر وهي مستلقية في وضع مريح وعيناها مغمضتان بهدوء، يمكنك حينها الاطمئنان إلى أن قطتك تشعر بالسعادة. وقد تسمع خرخرتها أثناء مداعبتك لها أو عندما تستمتع بالاستلقاء في بقعة دافئة تحت أشعة الشمس.
2. العجن

غالبًا ما تعجن القطط على الأسطح الناعمة أو الأحضان عندما تشعر بالرضا.
العجن، والذي يُعرف أيضًا باسم «صنع البسكويت»، هو سلوك تقوم فيه القطة بالضغط بشكل إيقاعي بمخالبها الأمامية بالتناوب على شخص أو شيء ما، مع مدّ المخالب ثم سحبها. ومشاهدة قطتك وهي تقوم بذلك تُعد منظرًا محببًا. وغالبًا ما ترافق هذه الحركة خرخرة، مع بقاء عينيها شبه مغمضتين.
يرتبط هذا السلوك بحركات كانت القطط تقوم بها في صغرها لتحفيز تدفق الحليب من حلمات أمهاتها. ويُعتقد أن القطط تحتفظ بهذا التصرف حتى مرحلة البلوغ، وتمارسه عندما تشعر بالراحة أو تكون في أجواء ممتعة.
3. شهية جيدة

يُعد تناول الطعام بشكل جيد دائمًا مؤشرًا على سعادة القطة.
فالقطة السعيدة تتمتع بشهية جيدة ومتوازنة، وتنتظر وقت الوجبة باهتمام. وقد تُعبّر عن حماسها بالمواء أو بالاحتكاك بساقيك أثناء تحضير الطعام لها. وعندما تضع الوعاء أمامها، ستقبل على تناول ما قدّمته لها بكل رضا.
4. جدول نوم منتظم

القطط السعيدة تنام بالقدر المناسب في الأوقات المناسبة.
تُعرف القطط بحبها الشديد للنوم والقيلولة، إذ يمكنها قضاء ما يصل إلى 20 ساعة يوميًا في النوم والراحة. وعندما تكون القطة سعيدة، فإنها تميل إلى الالتزام بنمط نوم منتظم. لذلك، من المهم الانتباه إلى أي تغييرات قد تطرأ على هذا النمط.
5. المظهر المرتب

إن الفراء النظيف والمُعتنى به جيدًا هو علامة على أن القطة تتمتع بصحة جيدة وسعيدة.
لا تكتفي القطط بالاستمتاع بالنوم لساعات طويلة فحسب، بل تقضي أيضًا ما يقارب 50٪ من وقت يقظتها في العناية بنفسها. وتُعد العناية الذاتية أمرًا أساسيًا لديها، لذا فإن القطة السعيدة تحرص دائمًا على الظهور في أفضل حال. أما إهمال الفراء أو مظهره غير المعتاد، فقد يكون مدعاة للقلق ويشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة.
6. عادات التبول الطبيعية

ترغب القطط بشكل غريزي في استخدام صندوق الفضلات الخاص بها، لذلك إذا كانت ستذهب إلى مكان آخر فهذه علامة على وجود مشكلة.
القطة السعيدة والراضية تستخدم صندوق الفضلات الخاص بها، إذ تُعرف القطط عمومًا بنظافتها الشديدة. أما إذا كانت قطتك غير سعيدة أو تعاني من مشكلة صحية، فقد تُظهر ذلك من خلال سلوكيات غير معتادة في قضاء حاجتها، مثل التبول أو التبرز في أماكن مختلفة من المنزل. في هذه الحالة، حاول تحديد أي مصادر محتملة للتوتر أو القلق، وانتبه أيضًا إلى أي علامات أخرى قد تدل على المرض.
7. الرغبة في اللعب

على الرغم من أن دافع اللعب يختلف بين القطط الفردية، إلا أن معظم القطط السعيدة تستمتع باللعب على الأقل قليلاً.
القطة التي تُظهر روحًا مرحة تكون في الغالب قطة سعيدة. فقد تستمتع باللعب بمفردها، مثل الضرب بالمخالب أو الانقضاض على الألعاب، أو قد تحتاج إلى مشاركتك وتحفيزها بألعاب تفاعلية، كألعاب العصا. ويُعد اللعب وسيلة ممتازة لتفريغ طاقتها، وفي الوقت نفسه لتعزيز العلاقة التي تجمعها بك.
8. إظهار الفضول

القطط التي تشعر بعدم الارتياح أو عدم السعادة لأي سبب غالبًا ما تفقد اهتمامها بما يحيط بها.
أما القطة السعيدة، فتُظهر عادةً فضولًا واهتمامًا بما يدور حولها. فإذا لاحظت أن قطتك متفاعلة مع بيئتها ومتيقظة لما يحدث من حولها، فهذه علامة إيجابية تدل على شعورها بالرضا.
9. الرمش البطيء

يُعدّ الرمش البطيء إحدى طرق تواصل القطة مع من تألفهم للتعبير عن شعورها بالسعادة.
قد تلاحظ أن قطتك تنظر إليك وتومض بعينيها ببطء، وهو سلوك يدل على الود ويعكس مشاعر إيجابية. وإذا كانت في الوقت نفسه مسترخية وتتخذ وضعية مريحة، فإنها بذلك تُعبّر عن رضاها واطمئنانها.
10. لغة الجسد المريحة

غالبًا ما تبدو القطط السعيدة في حالة من الارتياح، على عكس القطط غير السعيدة التي قد يظهر عليها التوتر.
يُعد تعلّم قراءة لغة جسد قطتك وسيلة مهمة لمعرفة ما إذا كانت في مزاج جيد. فعندما تكون القطة سعيدة، قد تقف أو تستلقي في وضعية مريحة، مع تمدد جسدها بهدوء.
وقد يكون ذيلها مرفوعًا مع انحناءة خفيفة عند الطرف تشبه علامة الاستفهام. كما قد تكون عيناها مغمضتين برفق، وأذناها في وضع محايد، موجهتين إلى الأعلى وإلى الأمام، وهو ما يدل على شعورها بالطمأنينة.
11. الدور الاجتماعي

إن التدحرج على ظهرهم وإظهار بطنهم هو شيء تفعله القطط فقط عندما تشعر بالرضا والأمان.
هل سبق أن اقتربت منك قطتك ثم استلقت فجأة على ظهرها؟ يُعد هذا السلوك طريقة للتعبير عن سعادتها ومودتها، وقد يكون أحيانًا تصرّفًا مرحًا أيضًا. فالبطن منطقة حساسة، وكشفها يدل على ثقة القطة بك. ومع ذلك، لا يعني هذا التصرف دائمًا أنها تدعوك لفرك بطنها، لذا قد يكون مداعبة الرأس أو الحك خلف الأذنين خيارًا أنسب لها.
12. البحث عن شركتك

تفضّل بعض القطط القرب دون تلامس، بينما يستمتع بعضها الآخر بالاتصال الجسدي المباشر.
وبحسب شخصية قطتك، قد تسعى إلى صحبتك وتتفاعل معك عندما تشعر بالسعادة. وقد يظهر ذلك من خلال قدومها لتحيتك بالمواء، مع ذيل مرفوع ومنحنٍ عند الطرف، أو بقفزها إلى الأريكة للاقتراب منك. كما يُعد نطح الرأس برفق وسيلة محببة تستخدمها القطة لجذب انتباهك والتعبير عن ودّها.
-
أتكينسون، ت. (2018). السلوك العملي للقطط. أوكسفوردشاير، المملكة المتحدة: CAB International.
-
همفري، ت.، بروبس، ل.، فورمان، ج.، سبونر، ر.، ومكومب، ك. (2020). دور حركات تضييق عين القطة في التواصل بين القطط والبشر. التقارير العلمية، 10(1). https://doi.org/10.1038/s41598-020-73426-0.






