
على الرغم من أن الكلاب تلهث بشكل طبيعي ومتكرر، فإن التنفّس السريع مع فتح الفم يُعد أمرًا نادر الحدوث لدى القطط. دعونا نستعرض بعض الأسباب الشائعة للتنفّس السريع عند القطط، ونتناول الحالات التي قد تكون مدعاة للقلق.
ما هي أسباب تنفس القطط؟

قد يكون التنفّس السريع أو اللهاث لفترة قصيرة وبشكل غير متكرر أمرًا طبيعيًا لدى القطط، إلا أن بعض أسباب هذا السلوك قد تكون خطيرة جدًا، بل وقد تهدّد الحياة. وفيما يلي أبرز الأسباب الشائعة التي قد تجعلك تلاحظ قطة تلهث:
- فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء)
- الربو
- صعوبات التنفّس أو التنفّس المجهد
- التهاب الشعب الهوائية
- قصور القلب الاحتقاني
- المجهود البدني أو الإجهاد الزائد
- مرض الدودة القلبية
- ارتفاع درجة الحرارة أو ضربة الشمس
- الالتهاب الرئوي
- التهابات الجهاز التنفسي
- تراكم السوائل في الرئتين أو في البطن
الأسباب الطبيعية وراء تنفس القطط

قد تلهث بعض القطط الصغيرة لفترة وجيزة بعد نوبات من التمارين الشاقة بشكل خاص.
على الرغم من أن ذلك لا يحدث لدى القطط بالقدر نفسه كما هو الحال عند الكلاب، فإن بعض القطط قد تلهث لفترة قصيرة بعد بذل مجهود كبير. فعلى سبيل المثال، إذا كانت قطتك تركض أو تلعب بنشاط في غرفة المعيشة لمدة 10 إلى 15 دقيقة، فقد تتوقف قليلًا وتبدأ بالتنفّس بسرعة مع فتح فمها. ولا يكون هذا الأمر مدعاة للقلق بالضرورة، خاصة إذا عاد تنفّسها إلى طبيعته خلال وقت قصير وكانت تتصرف بشكل طبيعي. ويُعرف هذا النوع من التنفّس باسم التنفّس الناتج عن الجهد، ويُلاحظ بشكل أكثر شيوعًا لدى القطط الصغيرة.
وقد تلهث القطط أيضًا عند ارتفاع درجة حرارة أجسامها. فإذا كانت قطتك في بيئة دافئة جدًا، فقد تلهث قليلًا لمحاولة تبريد نفسها. ويُفترض أن يختفي هذا النوع من اللهاث سريعًا ما دامت القطة قادرة على الانتقال إلى مكان أكثر برودة. وإذا كانت داخل المنزل، يمكنك تشغيل المكيّف أو المروحة، أو وضع منشفة مبللة وباردة لتستلقي عليها.
أما إذا كانت في الخارج وكان الطقس حارًا، فمن الأفضل إدخالها إلى مكان أكثر برودة. وإذا استمر اللهاث لأكثر من بضع دقائق، وكانت القطة في بيئة شديدة الحرارة ولا تستطيع تبريد نفسها، فإنها تكون معرضة لخطر الإصابة بضربة الشمس، وهي حالة خطيرة تهدّد الحياة وتتطلب رعاية بيطرية فورية.
قد تلهث بعض القطط عندما تشعر بالتوتر أو القلق. وتشمل المواقف التي قد تسبّب ذلك زيارة الطبيب البيطري، أو ركوب السيارة، أو الانتقال إلى منزل جديد أو السفر، أو تعرّضها للمطاردة من قطة أخرى أو لمحاولة شجار. وغالبًا ما يزول هذا النوع من اللهاث بمجرد زوال مصدر التوتر أو الخوف.
وفي بعض الحالات، قد تتنفّس القطط وفمها مفتوح عند تعرّضها لرائحة تثير اهتمامها بشكل خاص. ويسمح هذا السلوك بوصول الرائحة إلى عضو جاكوبسون، أو العضو الميكعي الأنفي، وهو عضو إضافي للشم يقع في سقف الفم ويرتبط بكل من الفم والأنف عبر قنوات خاصة. وقد يبدو هذا التصرف كأنه لهث، لكنه في الواقع ليس كذلك، وعادةً ما يختفي بمجرد أن تشبع القطة من استكشاف الرائحة.
أسباب غير طبيعية لتنفس القطط

رائحة الفم الكريهة عند القطط
إذا كان تنفّس القطة بفم مفتوح يحدث بشكل متكرر أو استمر لفترة طويلة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود مشكلة طبية. كما أن تنفّس القطة دون سبب واضح، مثل اللعب العنيف أو المجهود الكبير، قد يدل على مشكلة صحية أكثر خطورة.
في بعض الحالات، تلهث القطط لأنها تعاني من صعوبة في التنفّس (ضيق التنفّس). وقد تُظهر القطة المصابة بهذه الحالة تنفّسًا مجهدًا، أو سعالًا، أو ترفض الوقوف، أو تقف ورأسها منخفضًا باتجاه الأرض أثناء محاولتها التنفّس.
يمكن أن تؤدي العديد من الحالات الصحية إلى صعوبات في التنفّس لدى القطط، بما في ذلك فقر الدم، والربو، والتهاب الشعب الهوائية، والعدوى البكتيرية في الجهاز التنفسي، أو الالتهاب الرئوي. وإذا كنت تشك في أن قطتك تعاني من صعوبة في التنفّس، فهذه حالة طارئة تستدعي نقلها فورًا إلى الطبيب البيطري أو إلى مستشفى طوارئ بيطرية.
وإذا لاحظت أن قطتك تلهث بعد مجهود بسيط، مثل صعود الدرج، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في القلب، مثل قصور القلب الاحتقاني. كما قد تلهث القطط المصابة بديدان القلب أو تعاني من السعال. وتشمل العلامات الأخرى لأمراض القلب لدى القطط الخمول، وضعف الشهية، وفقدان الوزن.
متى يجب عليك رؤية الطبيب البيطري لعلاج التهاب الحلق عند القطط؟

قد تلهث القطط عندما تتعرض للتوتر، على سبيل المثال، عندما تضعها في حاملتها لزيارة الطبيب البيطري.
إذا كانت قطتك صغيرة وتلهث أحيانًا بعد مجهود شديد، أو إذا كان اللهاث خفيفًا وتبدو القطة بحالة جيدة، فلا داعي للقلق المفرط. ومع ذلك، فإن أي لهث يحدث بشكل متكرر أو لا يزول بسرعة يجب أن يُقيَّم من قِبل طبيب بيطري.
وبالمثل، احرص على تحديد موعد طبي فورًا إذا كانت قطتك تلهث ويصاحب ذلك علامات أخرى تدل على وجود مشكلة، مثل فقدان الشهية، أو الاستلقاء والخمول، أو القيء أو الإسهال، أو سيلان اللعاب، أو أي سلوك غير طبيعي آخر. وإذا كانت قطتك تواجه صعوبة واضحة في التنفّس، فهذه حالة طارئة ولا تحتمل التأجيل. لا تؤخر عرض مشاكل التنفّس على الطبيب البيطري، حتى لو حدث ذلك في منتصف الليل.
وأثناء التوجّه إلى العيادة البيطرية، حاول الحفاظ على هدوء قطتك قدر الإمكان، مثل تشغيل موسيقى هادئة، لأن التوتر أو القلق أثناء ركوب السيارة قد يزيد من صعوبة التنفّس.
ومن المفيد أيضًا الاتصال بعيادة الطبيب البيطري أو بمستشفى الطوارئ أثناء مغادرتك المنزل، حتى يتمكن الطبيب والطاقم من الاستعداد لاستقبال الحالة والتعامل معها بسرعة عند الوصول.
سيُجري الطبيب البيطري فحصًا جسديًا كاملًا لقطتك، يشمل قياس درجة حرارة الجسم، وتقييم معدل التنفّس، والاستماع إلى القلب والرئتين. وبناءً على نتائج هذا الفحص، قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل دم، أو تصوير الصدر بالأشعة السينية، أو فحوصات أخرى لتحديد ما إذا كان تنفّس قطتك ناتجًا عن مشكلة طبية أكثر خطورة.
أما القطط التي تعاني من مشكلات تنفّسية شديدة، فقد تحتاج إلى تثبيت حالتها أولًا قبل استكمال الفحص الشامل. وتشمل إجراءات التثبيت عادةً العلاج بالأكسجين، وإعطاء السوائل عن طريق الوريد، واستخدام الأدوية المناسبة.
ما هو علاج اللهاث عند القطط؟

يعتمد علاج مشكلات التنفّس لدى القطط على السبب الكامن وراءها. فعلى سبيل المثال، تُعالج عدوى الجهاز التنفسي البكتيرية باستخدام المضادات الحيوية، بينما تُوصَف الستيرويدات في حالات التهاب الشعب الهوائية للمساعدة على تقليل الالتهاب في الرئتين.
وبعد مراجعة نتائج الفحوصات التشخيصية وتحديد سبب تنفّس قطتك، سيقترح الطبيب البيطري خطة علاج مناسبة تتوافق مع حالتها الصحية.







