العدوى البكتيرية في القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

صورة توضح تأثير العدوى البكتيرية في القطط، وتوضح أهمية التعرف على مثل هذه العدوى ومعالجتها على الفور لحماية صحة القطط ورفاهيتها بشكل عام.

البكتيريا موجودة في كل مكان!

معظم أنواع البكتيريا غير ضارة لنا وللقطط، بل إن الكثير منها مفيد بالفعل. ومع ذلك، فإن بعض أنواع البكتيريا، المعروفة بالبكتيريا المُمرِضة، قد تُسبب المرض للقطط إذا لم يتمكّن جهازها المناعي من مقاومتها.

وتُعد العدوى البكتيرية سببًا شائعًا للإصابة بالأمراض لدى القطط، ولكن لحسن الحظ يمكن علاج معظم هذه العدوى بنجاح.

كيف تصاب القطط بالعدوى البكتيرية؟

البكتيريا، أو الجراثيم، هي كائنات مجهرية لا يتجاوز حجمها خلية واحدة. وتلعب البكتيريا دورًا مهمًا وأساسيًا داخل أجسامنا وفي البيئة من حولنا.

وكما هو الحال معنا، تتعرّض قططنا يوميًا لآلاف أنواع البكتيريا، ومعظمها لا يُسبب لها أي مرض. إلا أنه إذا واجهت قطتك بكتيريا ضارة أو مُمرِضة، فقد تتكاثر هذه البكتيريا داخل جسمها، مما يؤدي إلى حدوث عدوى بكتيرية.

أعراض العدوى البكتيرية في القطط

يمكن أن تُصيب العدوى البكتيرية أي جزء من جسم قطتك، وتختلف الأعراض التي تظهر تبعًا لنوع البكتيريا ومكان الإصابة في الجسم.

وتشمل العلامات السريرية الشائعة للعدوى البكتيرية ما يلي:

تميل العلامات الأخرى إلى أن تكون أكثر ارتباطًا بالمنطقة المصابة من جسم القطة. وتشمل بعض أنواع العدوى البكتيرية الشائعة لدى القطط ما يلي:

التهابات الجهاز التنفسي

غالبًا ما تؤدي التهابات الجهاز التنفسي لدى القطط إلى ظهور أعراض مثل العطاس، وسيلان العينين (التهاب الملتحمة)، وإفرازات الأنف، إضافة إلى تغيّرات في نمط التنفّس أو السعال.

التهابات الجهاز الهضمي

غالبًا ما تُسبب التهابات الجهاز الهضمي لدى القطط القيء والإسهال، إلى جانب انخفاض الشهية وفقدان الوزن.

التهابات الأذن والجلد

تُعد أمراض الجلد والتهابات الأذن من أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعًا لدى القطط. وتشمل العلامات المصاحبة لها احمرار الجلد، وتقشّره، وانبعاث رائحة كريهة، والحكّة، وتساقط الشعر، ووجود صديد، إضافة إلى آفات جلدية مثل الجرب، والبقع، والخراجات، أو الجروح.

التهابات الأسنان

تعاني القطط كثيرًا من التهابات في الفم، خاصة إذا كانت مصابة بأمراض الأسنان ولم تُعالج لفترة من الزمن. وتشمل علامات التهابات الأسنان صعوبة أو عدم القدرة على تناول الطعام، والألم عند الأكل أو فتح الفم، وانبعاث رائحة فم كريهة، أو خروج إفرازات قيحية من الفم.

التهابات المسالك البولية

قد تؤدي التهابات المسالك البولية السفلية لدى القطط، مثل التهاب المثانة، إلى ظهور أعراض تشمل التبول المتكرر في أماكن غير معتادة، ووجود دم في البول، والشعور بالألم أثناء التبول، ما قد يدفع قطتك إلى الصراخ.

ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى أن معظم حالات التهاب المثانة لدى القطط التي يقل عمرها عن عشر سنوات لا تكون ناتجة عن عدوى بكتيرية، وبالتالي لا تتطلب علاجًا بالمضادات الحيوية.

العدوى البكتيرية غير الشائعة في القطط

صورة لقطة تم التقاطها أثناء العطاس، تظهر لحظة شائعة ولكنها محببة في سلوك القطط، والتي غالبًا ما تكون ناجمة عن عوامل مختلفة مثل الغبار أو الحساسية أو المهيجات البسيطة.

يحدث عطس القطط نتيجة لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك الفيروسات والعدوى والتهيج وغير ذلك. ولكن كيف تعرف سبب عطس قطتك؟

يمكن أن تُصيب العدوى البكتيرية أي عضو في جسم قطتك. وقد تم ذكر أعراض أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعًا لدى القطط أعلاه، إلا أنه من الممكن أيضًا أن تُصاب القطة بعدوى بكتيرية في الدم، أو الجهاز المناعي، أو العظام والمفاصل، أو في أعضاء أخرى مثل القلب أو الدماغ. وتُعد هذه الأنواع من العدوى خطيرة للغاية، لكنها لحسن الحظ غير شائعة.

ما هي أسباب العدوى البكتيرية في القطط؟

يمكن أن تُصاب القطط السليمة من أي عمر بعدوى بكتيرية، إذ تتعرّض يوميًا لآلاف أنواع البكتيريا. ومعظم هذه البكتيريا غير ضارة، ويتولى جهاز المناعة لدى قطتك حمايتها من الكثير من الجراثيم التي قد تُسبب المرض. ومع ذلك، قد تتمكّن البكتيريا الضارة أحيانًا من اختراق دفاعات المناعة والتسبّب في حدوث عدوى.

وتشمل المصادر الشائعة للعدوى الطعام أو الماء الملوّثين، ولا سيما اللحوم النيئة، أو الاحتكاك المباشر بقط مصاب.

وتكون العدوى البكتيرية أكثر شيوعًا لدى القطط التي تعاني من ضعف في جهازها المناعي، مثل القطط المتقدمة في العمر أو تلك المصابة بأمراض أخرى، وبخاصة فيروس ابيضاض الدم لدى القطط (FeLV) أو فيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV). فهذه القطط تكون أقل قدرة على مقاومة العدوى، وبالتالي أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ما هي أنواع العدوى البكتيرية في القطط؟

تشمل بعض أنواع البكتيريا الشائعة التي قد تُسبب المرض لدى القطط ما يلي:

  • كامبيلوباكتر
  • الإشريكية القولونية
  • السالمونيلا
  • المكورات العنقودية
  • العقديات
  • داء المقوسات

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ليست جميع سلالات هذه البكتيريا تُسبب المرض بالضرورة لدى القطط البالغة السليمة.

كيف يتم تشخيص العدوى البكتيرية في القطط؟

صورة توضح عملية تناول القطة للدواء، وتسلط الضوء على التعاون بين مالك الحيوان الأليف المسؤول ورفيقه القططي في ضمان الإدارة السليمة للأدوية الموصوفة للصحة والتعافي.

قد تحتاج بعض القطط المصابة بعدوى بكتيرية إلى تناول مضادات حيوية عن طريق الفم للسيطرة على العدوى.

وإذا اشتبهت في إصابة قطتك بعدوى، فمن الضروري عرضها على الطبيب البيطري. ففي بعض الحالات، قد يتمكّن الطبيب البيطري من الاشتباه بوجود عدوى بكتيرية اعتمادًا على الفحص السريري أو التاريخ المرضي.

ومع ذلك، لا يمكن عادةً تأكيد العدوى البكتيرية بشكل قاطع دون أخذ عيّنة وفحصها تحت المجهر، حيث يمكن رؤية البكتيريا نفسها. وقد يقوم الطبيب البيطري بأخذ مسحة من الجلد أو الأذن، أو عيّنة من سائل أحد المفاصل المشتبه بإصابته، أو عيّنة من البراز إذا كانت القطة تُظهر علامات عدوى في الجهاز الهضمي.

ولتحديد نوع البكتيريا بدقة واختيار المضاد الحيوي الأنسب لعلاجها، تُرسل العيّنة إلى مختبر لإجراء اختبار الزرع والحساسية. وفي هذا الاختبار، تُحفظ العيّنة في ظروف تسمح للبكتيريا بالنمو والتعرّف عليها، ثم يتم اختبار مجموعة من المضادات الحيوية لمعرفة أيّها أكثر فعالية في القضاء على البكتيريا.

كيف تعالج العدوى البكتيرية في القطط؟

يتم علاج العدوى الناتجة عن البكتيريا المسبِّبة للأمراض باستخدام علاجات مضادة للبكتيريا. وتتطلّب العديد من أنواع العدوى العلاج بالمضادات الحيوية، وغالبًا ما تكون على شكل أقراص تُعطى عن طريق الفم. ومع ذلك، يمكن علاج العدوى الموضعية، مثل التهابات الجلد أو الأذن أو العين، باستخدام علاجات موضعية كالمراهم أو القطرات المضادة للبكتيريا التي تُطبَّق مباشرة على المنطقة المصابة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، لوحظ ازدياد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يعني أن بعض أنواع العدوى أصبحت أكثر صعوبة في العلاج. وتشكل مقاومة المضادات الحيوية خطرًا كبيرًا على صحة البشر والحيوانات على حد سواء، لذلك من الضروري استخدام المضادات الحيوية فقط عند الحاجة الفعلية، واختيار النوع المناسب عند استخدامها.

إذا وُصفت لقطتك مضادات حيوية، فمن المهم الالتزام باستخدامها تمامًا وفق تعليمات الطبيب البيطري، مع الحرص على حضور مواعيد المتابعة المقررة. ويساعد ذلك في الحد من تطوّر مقاومة المضادات الحيوية، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة القطط في المستقبل.

وتذكّر دائمًا أن العدوى الفيروسية لا يمكن علاجها بالمضادات الحيوية.

هل هناك علاجات منزلية للعدوى البكتيرية في القطط

إذا كنت تشك في إصابة قطتك بعدوى بكتيرية، فمن الضروري استشارة طبيب بيطري للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة. وغالبًا ما تتطلّب العدوى البكتيرية لدى القطط استخدام مضادات حيوية موصوفة طبيًا، إذ لا تكون العلاجات المنزلية وحدها كافية لعلاج العدوى البكتيرية.

كيف تتعافى القطط من العدوى البكتيرية؟

يعتمد مدى تعافي القطط من العدوى البكتيرية على قوة جهازها المناعي، ونوع البكتيريا المسبِّبة للعدوى، ومنطقة الجسم المصابة، وكذلك على ما إذا كانت البكتيريا مقاومة لنوع العلاج المستخدم.

والخبر الجيد هو أن معظم العدوى البكتيرية البسيطة والشائعة لدى القطط البالغة السليمة يمكن علاجها بسهولة في الوقت الحالي باستخدام العلاجات المضادة للبكتيريا المناسبة.

Avatar photo

د. نات سكروجي MRCVS

نات هي عداءة متحمسة ولديها شغف بالرفاهية، سواء داخل مهنة الطب البيطري أو خارجها، حيث تعمل بجد لدعم الآخرين في رفاهيتهم الشخصية. تعيش في نوتنغهام مع شريكها وطفلهما الصغير وكلبها المحبوب من نوع لابرادور × كولي، ميلي، البالغة من العمر 14 عامًا.