
القطط لديها حاسة شم قوية وتحب رائحة الدجاج.
هل ينبغي للقطط أن تأكل عظام الدجاج؟ فالقطط تعشق الدجاج فعلًا. وبفضل حاسة الشم القوية لديها، فإن حتى الرائحة الخفيفة للدجاج قد تدفعها للإسراع أملاً في تذوق هذا الطعام الشهي. وإذا كانت قطتك من محبي هذه الوجبة، وتميل إلى العبث، ونجحت في الوصول إلى عظام الدجاج وأكلها، فقد يساورك القلق وتتساءل إن كان هناك ما يدعو للخوف.
سواء كانت عظام الدجاج نيئة أو مطبوخة، فإنها قد تشكل مخاطر حقيقية على صحة القطط، مثل إلحاق الضرر بالجهاز الهضمي، أو التسبب في انسداد أو اختناق، أو نقل العدوى. وإذا عثرت قطتك على عظمة دجاج وقامت بأكلها، فتابع القراءة لمعرفة الخطوات التي ينبغي اتخاذها بعد ذلك.
لماذا لا يجب على القطط أن تأكل عظام الدجاج؟

القطط بطبيعتها من الحيوانات آكلة اللحوم، وفي البرية تقوم باصطياد الطيور والحيوانات الصغيرة الأخرى وتتغذى عليها، بما في ذلك لحومها النيئة وعظامها. لكن من المهم الانتباه إلى أن الفرائس التي تصطادها القطط البرية تكون عادة أصغر حجمًا بكثير من الدجاج. كما أن العظام الصغيرة (مثل عظام الأجنحة الدقيقة) تكون أكثر قابلية للكسر والمرور عبر الجهاز الهضمي للقط.
ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة؛ إذ يمكن أن تشكل الطفيليات والديدان ومشاكل الجهاز الهضمي تهديدًا خطيرًا للحياة في مثل هذه البيئات.
فيما يلي بعض المخاطر الشائعة التي قد تتعرض لها القطط عند تناول عظام الدجاج.
1. تلف الجهاز الهضمي

يمكن أن تسبب عظام الدجاج أضرارًا غير مرئية في الجهاز الهضمي لقطتك.
تُعد الأعضاء الداخلية لدى القطط شديدة الحساسية، وقد تتسبب العظام القاسية أو الهشة في أضرار لا تكون واضحة على الفور. كما أن العظام تحتاج إلى وقت طويل لهضمها، حتى بعد أن تقوم القطة بمضغها، وقد تؤدي إلى تكوّن انسداد صلب في الجهاز الهضمي يستلزم أحيانًا تدخّلًا جراحيًا كبيرًا لعلاجه.
وتُعتبر عظام الدجاج المطبوخة أكثر خطورة، لأنها غالبًا ما تكون أكثر هشاشة وسهلة التفتت. ويمكن لهذه الشظايا الصغيرة أن تخترق أو تمزق معدة القطة أو المريء أو الأمعاء، بل وقد تصل إلى أعضاء داخلية أخرى. أما العظام النيئة فهي أقل قابلية للتفتت، لكنها تظل قادرة على التسبب في انسدادات أو تمزقات.
وتشمل علامات تلف الجهاز الهضمي أو حدوث انسداد القيء، والإسهال، وعدم التبرز، والخمول، وفقدان الشهية، وارتفاع درجة الحرارة. وفي بعض الحالات، قد يحتوي القيء على دم إذا وقع تمزق داخلي.
2. العدوى

ابحث عن علامات تشير إلى أن قطتك تشعر بالإعياء بعد تناول عظمة دجاج.
تحمل الأطعمة النيئة مخاطر صحية على كلٍّ من أصحاب القطط وحيواناتهم الأليفة. إذ قد تنتقل بكتيريا مثل السالمونيلا والكامبيلوباكتر عبر اللحوم النيئة، مسببة أمراضًا تشمل القيء الشديد والإسهال. ويمكن لهذه الكائنات الدقيقة أن تتكاثر وتنتقل من لعاب القطة أو برازها إلى الإنسان، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي.
ويُعد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال وكبار السن ومن يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أكثر قابلية للإصابة بهذه العدوى، إلا أن هذه الأمراض قد تُسبب المرض لأي شخص.
وتشمل أعراض الإصابة بالعدوى القيء والإسهال والخمول وارتفاع درجة الحرارة، وقد تصل في بعض الحالات إلى الانهيار.
3. الاختناق

إن ابتلاع جسم صلب مثل العظام ينطوي دائمًا على خطر الاختناق. فقد تعلق العظام في الجزء العلوي من فم القطة أو في حلقها، مما يسبب تهيجًا شديدًا وربما تمزقًا في الأنسجة الحساسة. كما أن العظام التي قد تُستنشق عن طريق الخطأ يمكن أن تعلق في القصبة الهوائية، مسببة صعوبات خطيرة في التنفس قد تصل إلى حدّ التهديد للحياة.
ويُعد حجم العظم عاملًا بالغ الأهمية في هذه الحالة؛ فهناك اعتقاد شائع وغير صحيح بأن العظام الصغيرة، مثل جناح الدجاج، أقل خطورة. إذ يمكن لهذه القطع الصغيرة أيضًا أن تسد مجرى الهواء أو المريء بسهولة.
وتشمل علامات الاختناق التقيؤ، ومحاولات التقيؤ المتكررة، وسيلان اللعاب، ومحاولة خدش الفم، وصعوبة التنفس، والانهيار.
متى يجب أن تقلق وماذا تفعل

راقب قطتك عن كثب بعد تناولها عظمة دجاج.
إذا تناولت قطتك دجاجًا نيئًا أو عظمة دجاج، فلا داعي للهلع. ففي بعض الحالات، قد تتمكن القطة من هضم العظمة وتمر عبر الأمعاء دون حدوث أي مشكلات. وقد تظهر على قطتك أعراض هضمية بسيطة، مثل الإسهال الخفيف.
وفيما يلي بعض الخطوات الفورية التي يُنصح باتخاذها:
- افحص قطتك مباشرة بحثًا عن أي علامات ضيق، مثل صعوبة التنفس، أو الاختناق، أو محاولة خدش الفم، أو الشرقة.
- أبقِ قطتك داخل المنزل أو في مكان آمن، حتى تتمكن من مراقبتها عن قرب.
- احرص على وضع أي عظام أو لحوم أخرى في مكان بعيد وآمن.
- تواصل مع الطبيب البيطري واتبع الإرشادات التي يقدمها لك.
- قدّم لقطتك طعامًا طريًا وخفيفًا لبضعة أيام، للمساعدة على تليين أي شظايا عظمية وتهدئة أي تهيج محتمل في الأمعاء.
- راقب قطتك بعناية.
انتبه إلى شهية قطتك، وبرازها، وحالتها العامة خلال الأيام القليلة التالية. وإذا لاحظت عليها أي علامات مرض، فبادر بأخذها إلى الطبيب البيطري. غالبًا ما تكون العظام سهلة الاكتشاف في صور الأشعة السينية، ويمكن للطبيب التأكد من أن الوضع الداخلي سليم. أما إذا تسببت العظام في تمزق أو انسداد، فقد يكون التدخل الجراحي الكبير ضروريًا، وهو إجراء ينطوي على مخاطر كبيرة على صحة قطتك وتكلفة مرتفعة.
هل عظام الدجاج مفيدة للقطط؟

فكر في إضافة مرق العظام إلى طعام قطتك كبديل آمن للعظام.
يروج بعض المهتمين بتغذية الحيوانات الأليفة لفكرة الفوائد الصحية للعظام، ويعتقدون أن القطط ينبغي أن تأكل عظام الدجاج. ومن الصحيح أن العظام تحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفور. ومع ذلك، فإن طعام القطط المتوازن وعالي الجودة، سواء كان رطبًا أو جافًا، يوفر هذه العناصر الغذائية الدقيقة نفسها، بل وأكثر منها، دون تعريض القطة لمخاطر السلامة المرتبطة بإطعام العظام.
وإذا كنت حريصًا على إدخال فوائد العظام ضمن النظام الغذائي لقطتك، فيمكنك التفكير في إضافة القليل من مرق العظام إلى طعامها المعتاد. فالتغذية تلعب دورًا أساسيًا في العديد من وظائف الحياة، ولذلك فإن التأكد من أن نظام قطتك الغذائي آمن ومتكامل غذائيًا، ومناسب لعمرها ونمط حياتها، يُعد جزءًا مهمًا من رعاية الحيوانات الأليفة بشكل مسؤول.
القطط وعظام الدجاج: الأفكار النهائية

إن جودة طعام القطط والنظام الغذائي المتوازن هما مفتاح الحصول على قطة صحية.
قد تؤدي العظام إلى مشكلات متعددة لدى القطط عند تناولها، مثل الاختناق، أو الانسداد، أو حدوث تمزقات في الجهاز الهضمي، أو الإصابة بالعدوى. وتُعد عظام الدجاج المطبوخة الأخطر، لأنها أكثر قابلية للتفتت والتسبب في أضرار خطيرة. ومع ذلك، لا يُنصح أيضًا بتقديم العظام النيئة للقطط.
ولا يوجد خلاف حقيقي حول مسألة إطعام القطط عظام الدجاج، خاصة في ظل إمكانية تقديم مرق العظام كبديل أكثر أمانًا. وخلاصة الأمر أنه إذا تناولت قطتك عظام دجاج، فمن الأفضل استشارة الطبيب البيطري في أقرب وقت.







