انخفاض ضغط الدم عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

انخفاض ضغط الدم عند القطط (انخفاض ضغط الدم عند القطط)

تهدف هذه المقالة إلى توضيح مشكلة انخفاض ضغط الدم لدى القطط، والمعروفة أيضًا بانخفاض ضغط الدم، بأسلوب مبسّط وواضح يساعد أصحاب القطط على فهمها بسهولة.

ما هو انخفاض ضغط الدم؟

يُفترض أن يتراوح ضغط الدم الطبيعي لدى القطط بين 120 و140 ملم زئبقي للضغط الانقباضي، وبين 70 و90 ملم زئبقي للضغط الانبساطي، مع متوسط يقارب 110 ملم زئبقي. ويُقصد بانخفاض ضغط الدم أن تكون قراءات الضغط أقل من هذه القيم، في حين يُشير ارتفاع ضغط الدم إلى أن القراءات أعلى من هذه المستويات.

كيف يتم قياس ضغط الدم عند القطط؟

توجد ثلاث طرق يمكن من خلالها قياس ضغط الدم لدى القطط.

مباشر

تُعدّ الطريقة الأكثر مباشرة لقياس ضغط دم القطة هي إدخال قسطرة مباشرة في أحد الشرايين، ثم توصيلها بجهاز قياس الضغط.

إلا أن هذا الإجراء يتطلب التخدير أو التخدير العام، وهو إجراء معقّد من الناحية الفنية وينطوي على بعض المخاطر، لذلك نادرًا ما يُستخدم. وبدلًا من ذلك، يُلجأ عادةً إلى ما يُعرف بالطرق غير المباشرة لقياس ضغط الدم.

غير مباشر

تُعدّ أكثر الأنظمة شيوعًا لقياس ضغط الدم لدى القطط بطريقة غير مباشرة هي قياس ضغط الدم باستخدام جهاز دوبلر، وطريقة القياس التذبذبي.

دوبلر

تعتمد طريقة دوبلر، وهي تشبه إلى حدّ كبير الطريقة التقليدية التي يستخدمها الأطباء للبشر عبر رباط الذراع القابل للنفخ وسماعة الطبيب، على رصد تدفّق الدم من خلال سوار ضاغط متصل بجهاز قياس الضغط.

في التطبيق العملي، يتم قصّ جزء من الفراء فوق منطقة الجلد التي يمر فيها شريان، وغالبًا ما يكون ذلك في المخلب أو الذيل، ثم يوضع جلّ الموجات فوق الصوتية على الجلد. بعد ذلك، يُوضَع مسبار دوبلر فوق هذه المنطقة، ويُلفّ سوار قابل للنفخ حول الطرف أو الذيل بين موضع المسبار وبقية الجسم.

في البداية يمكن سماع صوت يشبه الهسهسة ويمثل تدفّق الدم، سواء عبر سماعات الرأس أو مكبّر الصوت. ومع نفخ السوار، يتوقف هذا الصوت عندما يصبح الضغط داخل السوار أعلى من ضغط الدم الانقباضي.

يتم بعد ذلك تفريغ الهواء من السوار تدريجيًا، وعند سماع صوت تدفّق الدم مرة أخرى، يُعدّ ذلك مؤشرًا على ضغط الدم الانقباضي. ولا تُعدّ هذه الطريقة دقيقة في قياس ضغط الدم الانبساطي.

قياس التذبذب

تعتمد الطريقة التذبذبية على استخدام تقنية حاسوبية لقياس تذبذبات الشريان أسفل سوارٍ منفوخ، حيث يقوم السوار بالضغط على الشريان وفي الوقت نفسه يستشعر تدفّق الدم داخل الأوعية الدموية.

يتم نفخ السوار إلى مستوى أعلى من ضغط الدم الانقباضي، ثم يُفرَّغ الهواء منه ببطء. وعندما ينخفض ضغط السوار إلى ما دون الضغط الانقباضي، يبدأ الدم في المرور عبر الشريان، مما يسبب تذبذبات يمكن للجهاز رصدها.

تُحوَّل هذه القياسات إلى إشارات إلكترونية عبر محوّل، ثم يستخدم المعالج الدقيق خوارزمية لحساب ضغط الدم الانقباضي والانبساطي ومتوسط ضغط الدم. وبما أن أجهزة قياس الضغط بهذه الطريقة تعمل بشكل آلي إلى حد كبير، فإنها تُعد وسيلة مناسبة لمراقبة ضغط الدم أثناء التخدير والعمليات الجراحية.

ومع ذلك، تكون هذه الطريقة أقل دقة عند قياس ضغط الدم لدى القطط التي تعاني من انخفاض ضغط الدم.

ما مدى شيوع انخفاض ضغط الدم؟

ما مدى شيوع انخفاض ضغط الدم؟

يُعدّ انخفاض ضغط الدم أقل شيوعًا من ارتفاع ضغط الدم، وغالبًا ما يظهر كمشكلة ثانوية ناتجة عن حالات مرضية أساسية أخرى.

أما ارتفاع ضغط الدم فهو أكثر شيوعًا لدى القطط، وقد يظهر حتى لدى القطط التي تبدو بصحة جيدة من نواحٍ أخرى. وغالبًا ما يتطور هذا الارتفاع بشكل ثانوي لحالات طبية معيّنة، مثل القطط المتقدمة في العمر المصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، أو مرض كوشينغ، أو أمراض الكلى، أو السمنة، وغيرها.

كما يمكن أن يحدث ارتفاع ضغط الدم لدى القطط نتيجة الإفراط في إعطاء السوائل. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم الثانوي أكثر شيوعًا من ارتفاع ضغط الدم الأولي. ويمكن لكلا النوعين أن يسببا مضاعفات خطيرة، من بينها انفصال الشبكية، والذي قد يؤدي إلى فقدان مفاجئ للبصر.

وبشكل عام، يبقى انخفاض ضغط الدم أقل انتشارًا من ارتفاع ضغط الدم، ويُلاحظ عادةً كمضاعفة ثانوية لمشكلات صحية أخرى قائمة.

تشمل أسباب انخفاض ضغط الدم الصدمة، وفقدان كميات كبيرة من الدم، وفقر الدم، والحماض، والفشل الكلوي، وانخفاض حرارة الجسم، وبطء ضربات القلب، وفشل القلب، أو التعرّض للتخدير لفترات طويلة.

وغالبًا ما يظهر انخفاض ضغط الدم في بيئات الرعاية الحرجة، أي لدى القطط التي تتلقى علاجًا بيطريًا بسبب مشكلات صحية أخرى، أكثر من ظهوره لدى القطط الموجودة في البيئة المنزلية.

ويُعدّ الاستثناء الرئيسي لذلك هو الحالات التي تُعطى فيها قطة تعاني من ارتفاع ضغط الدم جرعات زائدة من أدوية خفض الضغط، مثل الأملوديبين، مما قد يؤدي إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم وحدوث حالة انخفاض ضغط الدم.

كيف تصاب القطط بانخفاض ضغط الدم؟

يحدث انخفاض ضغط الدم عندما يتعرّض جسم القطة لإجهاد ناتج عن مشكلة صحية أساسية، كما ذُكر سابقًا. ويكون ردّ الفعل الفسيولوجي للجهاز العصبي والجهاز الوعائي لدى القطة هو خفض ضغط الدم، في محاولة لمساعدة الجسم على التكيّف والاستقرار تحت هذا الضغط الناتج عن حالة مرضية كامنة أخرى.

أعراض انخفاض ضغط الدم عند القطط

إذا لاحظت أن قطتك تتقيأ، فمن المهم تحديد السبب أولًا ثم التعامل مع الحالة والعناية بها بالشكل المناسب.

غالبًا ما تكون العلامات السريرية المرتبطة بانخفاض ضغط الدم غير واضحة أو محددة، وقد تشمل الضعف، وقلة الاستجابة، والارتباك، وغيرها من الإشارات التي تدل على أن القطة لا تبدو في حالتها الطبيعية. ولا يمكن تشخيص ضغط الدم من خلال الملاحظة أو الفحص الظاهري فقط، بل يتطلب الأمر إجراء قياسات دقيقة ومباشرة لضغط الدم.

أسباب انخفاض ضغط الدم عند القطط

تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • الصدمة
  • فقدان كميات كبيرة من الدم
  • فقر الدم
  • الحماض
  • الفشل الكلوي أو مرض الكلى المزمن
  • انخفاض حرارة الجسم (البرودة)
  • بطء ضربات القلب (انخفاض معدل ضربات القلب)
  • السكتة القلبية
  • التخدير لفترات طويلة
  • الجرعات الزائدة من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل الأملوديبين، أو أدوية أمراض القلب مثل مدرّات البول

تشخيص انخفاض ضغط الدم

إذا اشتبه طبيبك البيطري في أن قطتك تعاني من انخفاض ضغط الدم، فقد يتم اتخاذ الخطوات التالية.

1. أخذ التاريخ التفصيلي

سيناقش الطبيب البيطري جميع جوانب حياة قطتك ورعايتها الصحية. فهناك حالات أخرى قد تُسبب علامات مشابهة لانخفاض ضغط الدم، ويساعد هذا التاريخ الطبي المفصّل الطبيب على التمييز بين الأسباب المحتملة المختلفة.

2. الفحص البدني

سيقوم الطبيب البيطري بفحص قطتك بعناية، مع ملاحظة أي علامات جسدية تشير إلى وجود مرض، والعمل على استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض الظاهرة، مثل أمراض القلب أو التسمم وغيرها.

3. فحوصات الدم الروتينية

ومن المرجّح أن يقوم الطبيب البيطري أيضًا بإجراء فحوصات دم إضافية، تشمل مجموعة الفحوصات التشخيصية الروتينية مثل تعداد الدم الكامل وتحاليل الكيمياء الحيوية، وذلك للتأكد من عدم وجود سبب صحي أساسي آخر قد يكون وراء مرض قطتك.

4. فحوصات الدم المتخصصة

قد تُجرى اختبارات إضافية، مثل قياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية لدى القطط التي يُشتبه بوجود مشكلات في ضغط الدم لديها. كما قد يوصي الطبيب البيطري بقياس مستويات الشوارد (الإلكتروليتات)، بما في ذلك الكالسيوم المتأين، وتقييم توازن الأحماض والقواعد في الجسم.

5. اختبارات أخرى:

يُعدّ الاختبار الحاسم لتشخيص الحالة هو قياس ضغط دم قطتك باستخدام إحدى الطرق المذكورة سابقًا.

كما قد يلجأ الطبيب البيطري إلى إجراء فحوصات تصويرية، مثل الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، إضافة إلى تخطيط كهربية القلب، وذلك لتقييم وظيفة القلب لدى قطتك.

وقد يُجرى تحليل للبول أيضًا، وسيقوم الطبيب البيطري بإبلاغك بما إذا كانت هذه الفحوصات التفصيلية ضرورية في حالة قطتك أم لا.

كم تكلفة علاج قطة تعاني من انخفاض ضغط الدم؟

من المرجّح جدًا أن تكون قطتك تعاني من مشكلات أخرى إلى جانب انخفاض ضغط الدم. ومن الصعب تقدير تكلفة العلاج بدقة، لأن هناك عوامل عديدة محتملة تختلف من حالة إلى أخرى.

لذلك، يُستحسن أن تطلب من طبيبك البيطري تقديرًا ماليًا مفصّلًا قبل الموافقة على المضيّ قدمًا في أي خطة علاج.

علاج انخفاض ضغط الدم

يُعدّ علاج انخفاض ضغط الدم واسع النطاق، ويركّز بشكل أساسي على معالجة السبب الكامن الذي أدّى إلى حدوثه.

وقد تشمل التدابير العلاجية ما يلي:

  • علاج الصدمة، بما في ذلك إعطاء السوائل عن طريق الوريد
  • معالجة انخفاض حرارة الجسم وتدفئة القطة بعناية
  • علاج اضطرابات الشوارد (الإلكتروليتات)
  • التعامل مع أي مشكلات متعلّقة بالقلب
  • قد يُوصى باستخدام أدوية معيّنة مثل الدوبوتامين، والدوبامين، والنورأدرينالين، والفازوبريسين

المراقبة والتشخيص

ينبغي متابعة ضغط الدم وقياسه بشكل منتظم باستخدام إحدى الطرق المذكورة سابقًا، وذلك إلى أن يتم التأكد من زوال حالة انخفاض ضغط الدم تمامًا.

Avatar photo

د. بيت ويدربورن DVM

الدكتور بيت ويدربيرن تخرج كطبيب بيطري من إدنبرة في عام 1985 ويدير عيادته البيطرية الخاصة بالحيوانات الأليفة في مقاطعة ويكلاو، أيرلندا، منذ عام 1991. يشتهر بيت كطبيب بيطري إعلامي مع ظهورات منتظمة على التلفزيون الوطني، والراديو، والصحف، بما في ذلك عمود أسبوعي في Daily Telegraph منذ عام 2007. يُعرف بيت باسم "بيت البيطري" على صفحات فيسبوك، وإنستغرام، وتويتر الخاصة به، حيث ينشر بانتظام معلومات حول المواضيع الحالية والحالات الحقيقية من عيادته. كما يكتب مدونة منتظمة على موقع www.petethevet.com. تم نشر كتابه الأخير “Pet Subjects” بواسطة Aurum Press في عام 2017.