لماذا تهز القطط ذيولها؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

القطة تهز ذيلها.

هل سبق لك أن لاحظت قططًا تهز ذيولها وتساءلت عن سبب ذلك؟ قد تعتقد أن القطط تحرّك ذيولها ذهابًا وإيابًا فقط عندما تكون غاضبة أو منزعجة، لكنك ربما لاحظت أن قطتك تفعل هذا السلوك في مواقف عديدة ومختلفة.

في هذه المقالة، سنتعرّف على الطرق المتنوعة التي تستخدم بها القطط ذيولها للتواصل، وما الذي يمكن أن يدل عليه وضع الذيل وحركته، وذلك من خلال فهم لغة جسد القطط.

أهمية لغة جسد القطط

القطط كائنات شديدة التعقيد، وما زال فهمنا لسلوكها غير كامل. ومع ذلك، يستمر هذا الفهم في التطوّر بفضل خبراء السلوك والأطباء البيطريين المتخصصين الذين يدرسون سلوك القطط بشكل مستمر. من المهم أن نتذكر دائمًا أن القطط ليست «بشرًا صغارًا»، وأن سلوكها يختلف جذريًا عن سلوكنا.

إن افتراض أن قطتك ستستمتع بشيء ما لمجرد أنك تستمتع به، أو عدم إدراك ما تحاول قطتك التعبير عنه، قد يؤدي إلى شعورها بالإحباط أو الخوف. ومع مرور الوقت، يمكن أن يتطور ذلك إلى مشكلات سلوكية خطيرة يصعب علاجها أو تعديلها.

وتُعد لغة ذيل القطة واحدة فقط من طرق التواصل العديدة لديها. إن تعلّم فهم سلوك القطط والسماح لإشارات قطتك بأن توجه طريقة تفاعلك معها يُعد وسيلة ممتازة لمساعدتها على الشعور بالأمان والراحة معك. وهذا بدوره يساهم في بناء علاقة أقوى وأكثر توازنًا بينك وبين قطتك، علاقة تعود بالفائدة على الطرفين وتخلق حياة أكثر انسجامًا معًا.

لماذا تهز قطتي ذيلها؟

إذا كانت قطتك تهز ذيلها، فقد يكون لذلك معانٍ متعددة. من المهم أن تأخذ في الاعتبار الموقف الذي توجد فيه قطتك، وطريقة تحريك الذيل، وما يفعله باقي جسمها، حتى تتمكن من تفسير هذا السلوك بدقة أكبر. فيما يلي بعض الأمثلة على ما قد تشعر به قطتك عندما تبدأ في هز ذيلها.

1. قطتك غير سعيدة

عندما تكون القطة غير سعيدة أو غاضبة، قد تُخفض ذيلها وتحرّكه بسرعة ذهابًا وإيابًا. وغالبًا ما يظهر هذا السلوك عندما تكون القطة في موقف لا تشعر بالارتياح أو الرضا تجاهه. في مثل هذه الحالات، يُفضّل منح القطة مساحتها وتركها وشأنها، إذ يمكن أن تتحوّل القطة الغاضبة بسرعة إلى سلوك عدواني إذا شعرت بأن حدودها لا تُحترم.

2. قطتك منزعجة

عندما تشعر القطط بالانزعاج، قد تحرّك ذيلها ببطء ذهابًا وإيابًا. وأحيانًا يكون هذا التحريك أشبه بهزّ ذيل الأفعى الجرسية. إذا لاحظت هذا السلوك، فمن الأفضل أن تمنح قطتك بعض المساحة قبل أن يتصاعد انزعاجها إلى غضب أو سلوك عدواني.

3. قطتك تشعر بالإحباط

عندما تشعر القطة بالإحباط، فإنها غالبًا ما تضرب ذيلها بقوة وفي اتجاهات متعددة. ويُلاحظ هذا السلوك عادةً لدى القطط الموجودة داخل قفص، أو لدى القطط التي ترى قطة أخرى في إقليمها، مثل في الحديقة أو العشب، لكنها لا تستطيع الوصول إليها.

4. قطتك تعاني من الألم

قطة في الألم.

قد تعضّ القطط التي تعاني من الألم، حتى وإن كانت عادةً هادئة ومطيعة.

قد تقوم بعض القطط بهزّ ذيلها أو النقر به كعلامة على الألم أو الانزعاج، ويُلاحظ ذلك غالبًا عندما تكون القطة مستلقية. وغالبًا ما يترافق هذا السلوك مع علامات أخرى تدل على الشعور بالتوعك في المنزل، مثل انخفاض الشهية، أو زيادة العطش أو نقصانه، أو الاختباء أكثر من المعتاد.

إذا كنت تعتقد أن قطتك تهز ذيلها بسبب وجود مشكلة صحية، فتواصل مع العيادة البيطرية لترتيب موعد استشارة في أقرب وقت ممكن. وإذا لم تكن متأكدًا من وجود مشكلة، فناقش الأمر مع طبيبك البيطري لوضع أفضل خطة للتعامل مع الحالة.

5. قطتك سعيدة

عادةً ما تقترب منك القطة السعيدة وذيلها مرفوعًا بشكل مستقيم أو على هيئة علامة استفهام. كما أن بعض القطط تهز ذيولها عندما تكون في حالة مزاجية جيدة؛ فعلى سبيل المثال، قد تحرّك ذيلها بطريقة ودّية عند الترحيب بك.

6. قطتك خائفة

قد تُنزل القطة الخائفة ذيلها وتلوّح به ذهابًا وإيابًا، وقد تحاول أيضًا إخفاء ذيلها أو نفخ فرائها ليبدو أكبر حجمًا. ومن العلامات الأخرى التي تدل على الخوف تثبيت الأذنين إلى الخلف، والانخفاض أو الانحناء نحو الأرض، وإصدار أصوات تحذيرية مثل الهسهسة أو الزمجرة.

7. قطتك متحمسة

عادةً ما تهزّ القطط ذيولها عندما تكون في حالة إثارة أو تحفّز. وغالبًا ما يترافق هذا السلوك مع صرير الأسنان أو الزقزقة، وهو ما يُلاحظ عادةً عندما ترى القطة فريسة من خلف النافذة. ومع ذلك، قد يعكس هذا السلوك أيضًا شعور القطة بالإحباط لعدم قدرتها على الوصول إلى تلك الفريسة.

وإذا كانت القطة مركّزة بالكامل على الفريسة، فقد تحرّك ذيلها بحركات قصيرة وسريعة. وهذا السلوك شائع أيضًا لدى القطط أثناء اللعب والحماس.

8. قطتك تحلم

قد تهزّ بعض القطط ذيولها أثناء القيلولة، وقد يكون ذلك تعبيرًا عن شعورها بالراحة والرضا، أو نتيجة لما تراه في أحلامها.

ما هي الأشياء الأخرى التي يخبرك بها ذيل قطتك؟

تستخدم القطط ذيولها كوسيلة تواصل للتعبير عن مشاعر وسلوكيات متعددة. وفيما يلي بعض إشارات ذيل القطط الأخرى التي قد تساعدك على فهم ما تحاول قطتك إيصاله.

1. ذيل مستقيم ومنتصب

بوجهٍ عام، يُعدّ الذيل المرفوع بشكل مستقيم علامة ودّية وترحيبية لدى القطط. وأنا شخصيًا أُطلق عليه اسم «الذيل السعيد» عندما تستقبلني قططي بهذه الوضعية.

2. ذيل علامة الاستفهام

إذا كان ذيل قطتك يأخذ شكل علامة استفهام عندما تقترب منك أو تحييك، فهذه أيضًا إشارة ودّية واضحة تدل على الارتياح والرغبة في التواصل.

3. الذيل المنتفخ

إذا كان فراء ذيل قطتك منتفخًا بالكامل، فغالبًا ما يكون ذلك علامة على شعورها بالتهديد. فانتفاخ الذيل يجعل القطة تبدو أكبر حجمًا وأكثر ترهيبًا، وكأنها ترسل رسالة مفادها «لا تقترب ولا تعبث معي». وغالبًا ما يترافق هذا السلوك مع إصدار صوت تحذيري.

القطط التي تُظهر هذه اللغة الجسدية تكون على حافة السلوك العدواني، لذلك من الأفضل عدم استفزازها أو محاولة التعامل معها في هذه الحالة، وتركها وشأنها حتى تهدأ.

4. ذيل منخفض

القطة التي تُبقي ذيلها منخفضًا وملاصقًا لجسدها تُظهر عادةً مشاعر القلق أو الخوف أو التوتر.

5. ذيل مطوي

إذا كانت قطتك تُدخل ذيلها بإحكام تحت جسدها، فهذا يدل غالبًا على أنها تشعر بالخوف أو القلق من الموقف الذي تمرّ به حاليًا.

6. احتضان الذيل

عندما تلف قطتك ذيلها حولك أثناء فرك ساقيك، فهي تعبّر عن مشاعر المودة والارتباط بك. ويُعد لفّ الذيل علامة على الحب والتقارب الاجتماعي بين القطط التي تجمعها علاقة قوية.

7. الذيل المرن

إذا بدا ذيل قطتك مترخيًا أو متدلّيًا، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود إصابة. وغالبًا ما تكون هذه الإصابة ناتجة عن شدّ الذيل، حيث يُسحب الذيل للخلف بعيدًا عن الجسم. ويمكن أن يحدث هذا لعدة أسباب، إلا أن الحالات الشديدة قد تؤدي إلى تلف دائم في الأعصاب، ما قد يستدعي في بعض الأحيان بتر الذيل.

وفي بعض الحالات، قد تتأثر أيضًا الأعصاب المسؤولة عن الأمعاء والمثانة. لذلك، إذا لاحظت أن ذيل قطتك مترهل أو متدلّي بشكل غير طبيعي، فمن الضروري عرضها على الطبيب البيطري في أقرب وقت ممكن.

عرض المصادر
يستخدم موقع Cats.com مصادر موثوقة وعالية الجودة، بما في ذلك الدراسات التي تمت مراجعتها من قبل أقران، لدعم الادعاءات الواردة في مقالاتنا. يتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه بانتظام للتأكد من دقته. قم بزيارة موقعنا معلومات عنا صفحة للتعرف على معاييرنا والتعرف على مجلس المراجعة البيطرية لدينا.
  1. إليس. إس (2018) التعرف على مشاعر القطط وتقييمها أثناء الاستشارة: التاريخ ولغة الجسد والسلوك. مجلة طب وجراحة القطط. DOI https://doi.org/10.1177/1098612X18771206 تم الاسترجاع في 18 يوليو 2022

  2. Horwitz. D وRodan. I (2018) الوعي السلوكي في استشارة القطط: فهم الصحة البدنية والعاطفية. مجلة طب وجراحة القطط. DOI https://doi.org/10.1177/1098612X18771204 تم الاسترجاع في 18 يوليو 2022

  3. Merola. I و Mills. D (2015) مراجعة منهجية للتقييم السلوكي للألم لدى القطط. مجلة طب وجراحة القطط. DOI: https://doi.org/10.1177/1098612X15578725 تم الاسترجاع في 18 يوليو 2022.

Avatar photo

د. إيما روجرز-سميث BSc(Hons) BA VetMB MRCVS

إيما نشرت عدة أوراق بحثية كمؤلفة رئيسية، وهي تشارك بنشاط في مشاريع بحثية مستمرة في مجال الطب الباطني وإدارة استخدام المضادات الحيوية. تكتب مقالات عن سلوك القطط وتغذيتها لموقع Cats.com.