9 تغيرات سلوكية في القطط يجب أن تقلق بشأنها

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة تنام بسلام في سريرها المريح.

قد تتصرف القطط أحيانًا بطرق غريبة ومحيرة، لكن هذه التصرفات المميزة هي جزء مما يجعلها محبوبة لدى الكثيرين. لكن كيف يمكننا معرفة ما إذا كانت سلوكيات قططنا غير المعتادة طبيعية، أم أنها قد تكون علامة على أمر يستدعي القلق؟

في هذه المقالة، سنستعرض تسعة سلوكيات عند القطط لا ينبغي تجاهلها أبدًا، لأنها قد تشير إلى مشكلة طبية أو نفسية أو جسدية خطيرة. ومن المهم جدًا عرض قطتك على الطبيب البيطري إذا لاحظت هذه السلوكيات (أو أي تغييرات أخرى) في تصرفاتها.

1. أنماط النوم المتغيرة

قطة بنغالية مستلقية بشكل مريح في بطانية زرقاء.

من المهم ملاحظة التغييرات في نوم قطتك، بما في ذلك مكان نومها، ومتى تنام، وما إذا كانت تنام أكثر من المعتاد.

تنام القطط كثيرًا بطبيعتها. في الواقع، قد تنام بعض القطط حتى 18 ساعة يوميًا، لذلك إذا كانت قطتك تنام باستمرار فهذا أمر طبيعي ولا يدعو للقلق. لكن إذا لاحظت تغيرًا في عدد ساعات نومها، أو توقيت القيلولة، أو المكان الذي تختاره للنوم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على مشكلة صحية ويستحسن عرضها على الطبيب البيطري. فالكثير من الأمراض، خاصة التي تسبب الحمى، قد تجعل القطة أكثر خمولًا ونعاسًا من المعتاد.

قد تلاحظ أيضًا أن قطتك لم تعد تنام في مكانها المرتفع المفضل كما كانت تفعل. فالقطط التي تعاني من الألم، خصوصًا آلام المفاصل الناتجة عن التهاب المفاصل، قد تجد صعوبة في القفز أو التسلق، وبالتالي تختار أماكن أسهل للوصول للنوم.

كما أن متلازمة الخلل الإدراكي لدى القطط (FCDS)، والمعروفة أيضًا بالخرف، قد تسبب تغييرات سلوكية مع تقدم القطة في العمر، ومن بينها اضطراب أنماط النوم. وغالبًا ما تصبح القطط المصابة مستيقظة في أوقات غير معتادة، مما قد يؤدي إلى إيقاظ أصحابها خلال الليل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساهم التوتر والقلق أيضًا في تغيير عادات النوم لدى القطط.

2. تغيير عادات استخدام المرحاض

قطة زنجبيلية لطيفة تجلس في صندوق الفضلات، وتُظهر سلوك القطط بطريقة رائعة.

عدم استخدام صندوق الفضلات يستدعي دائمًا استشارة الطبيب البيطري، لأن هناك العديد من الأسباب الطبية أو السلوكية التي قد تؤدي إلى الإخراج في أماكن غير مناسبة.

يُعد تلويث المنزل مشكلة شائعة لدى القطط، وهو من أهم الأسباب التي تجعل بعض أصحابها يضطرون إلى تسليمها لملاجئ الحيوانات. فإذا توقفت قطتك عن استخدام صندوق الفضلات، أو بدأت بالتبول أو التبرز في أماكن غير مرغوب فيها داخل المنزل، فهذه إشارة إلى أن احتياجاتها الجسدية أو الاجتماعية و/أو الصحية قد لا تكون ملباة، لذلك من الضروري التواصل مع الطبيب البيطري في أقرب وقت.

قد يكون السبب مرتبطًا بطريقة إدارة صندوق الفضلات، أو نتيجة شعور القطة بالتوتر والقلق تجاه محيطها. كما يمكن أن تكون هناك أسباب طبية مثل أمراض المسالك البولية أو الخرف لدى القطط. وقد تتجنب القطط استخدام الصندوق إذا كانت تشعر بالألم أثناء ذلك، بسبب التهابات المسالك البولية أو الإمساك أو الإسهال أو آلام المفاصل، لأنها تربط الصندوق بعدم الراحة.

أما إذا توقفت قطتك عن التبول تمامًا، فقد يكون ذلك علامة على انسداد البول (انسداد مجرى البول)، وهي حالة طارئة وخطيرة تهدد الحياة وتتطلب تدخلًا بيطريًا عاجلًا.

3. زيادة القدرة على النطق

قطة تصدر مواءً صوتيًا للتواصل بشأن احتياجاتها أو رغباتها.

قد تكون الزيادة المفاجئة في صوت القطة علامة على الألم أو التوتر، أو ربما تشير إلى مشكلة طبية أو سلوكية أخرى.

بعض القطط تكون بطبيعتها “أكثر ثرثرة” من غيرها. فالسلالات الشرقية مثل القط السيامي معروفة بكثرة المواء، كما أن القطط الأصيلة غالبًا ما تكون أكثر قدرة على التواصل صوتيًا مقارنة بالقطط المختلطة. لذلك، وجود قطة كثيرة المواء ليس أمرًا مقلقًا بحد ذاته.

لكن إذا لاحظت أن قطتك بدأت فجأة تموء أكثر من المعتاد، أو بدت وكأنها تصدر أصواتًا متواصلة وكأنها تشتكي، فمن الأفضل تحديد موعد لفحصها لدى الطبيب البيطري، لأن ذلك قد يكون علامة على أنها تعاني من أحد الأمراض التالية:

اقرأ أيضًا: شرح مواء القطط المفرط (الأسباب والحلول)

4. زيادة الشهية أو العطش

امرأة وقطة تتناولان الطعام معًا، مما يوضح الرابطة بين القطة ومقدم الرعاية لها أثناء وقت تناول الطعام.

يجب على القطط التي يظهر لديها تغير في الشهية و/أو العطش أن تزور الطبيب البيطري، حيث قد يوصي بإجراء فحوصات للدم والبول للتأكد من السبب.

هل تلاحظ أن قطتك تطلب الطعام أو الماء باستمرار؟ قد تؤدي الشهية الزائدة إلى سلوك غير معتاد عند القطط، ولها عدة أسباب محتملة، من بينها حالات طبية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض التهاب الأمعاء، والسكري، والديدان المعوية. وقد تلاحظ أيضًا زيادة أو نقصًا في وزن قطتك إلى جانب تغيرات في سلوكها العام.

أما العطش المفرط عند القطط فهو الحالة التي تشعر فيها القطة بحاجة كبيرة لشرب الماء، فتبدأ في استهلاك كميات أكثر من المعتاد. وقد يرتبط ذلك بأسباب صحية مثل السكري، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وأمراض الكبد أو الكلى. وغالبًا ما تقضي القطط المصابة وقتًا طويلًا عند وعاء الماء، وقد تشرب أيضًا من أماكن غير معتادة مثل الأحواض أو الحمامات أو حتى المراحيض.

لذلك، أي تغير واضح في شهية القطة أو مستوى عطشها يستدعي زيارة الطبيب البيطري، الذي سيطلب عادةً إجراء فحوصات الدم والبول للوصول إلى التشخيص الصحيح.

5. تغيير في عادات العناية الشخصية

قطة تعتني بنفسها، مما يدل على العناية الذاتية والنظافة.

بعض القطط قد تفرط في تنظيف نفسها لدرجة أنها تفقد الشعر في مناطق معينة من جسمها.

يُعد الإفراط في العناية بالنفس من السلوكيات التي لا ينبغي تجاهلها عند القطط. فقد تلاحظ أن قطتك تلعق نفسها أو تعض أو تخدش جلدها بشكل متكرر وبصورة مبالغ فيها. وفي بعض الحالات، قد لا تلاحظ هذا السلوك مباشرة، لكن يظهر أثره من خلال تساقط الشعر أو ظهور آفات جلدية مثل القروح أو الجرب.

قد يكون الإفراط في تنظيف الفراء مرتبطًا بمشكلات جلدية مثل الحساسية أو البراغيث، كما يمكن أن يكون نتيجة للتوتر والقلق. كذلك، إذا كان اللعق مركزًا على منطقة معينة، فقد يكون ذلك علامة على وجود ألم. فعلى سبيل المثال، القطط التي تعاني من انزعاج في المثانة قد تلعق منطقة البطن بشكل متكرر.

ومن جهة أخرى، قد يؤدي الألم أو المرض إلى عكس ذلك تمامًا، حيث تصبح القطة أقل اهتمامًا بتنظيف نفسها، مما يسبب تشابك الفراء وإهماله، خاصة إذا كانت تعاني من آلام في الفم مثل تلك الناتجة عن أمراض الأسنان.

في كلتا الحالتين، إذا لاحظت أي تغيير واضح في طريقة تنظيف قطتك لنفسها، فمن الأفضل عرضها على الطبيب البيطري للتأكد من السبب.

اقرأ أيضًا: ما الذي يمكنك تقديمه لقطتك لتخفيف الألم؟ 6 خيارات يوصي بها الأطباء البيطريون

6. التحديق في الحائط

قطة سوداء وبيضاء تنظر باهتمام إلى حائط أو شيء ما.

إن التحديق في الجدران أو الضغط بالرأس على الحائط قد يكون علامة على وجود مشكلة طبية مثل الخرف، أو الصرع، أو حتى ورم في المخ.

على الرغم من أن القطط قد تبدو أحيانًا وكأنها تحدق في الجدران بلا سبب واضح، إلا أن التفسير الأكثر شيوعًا هو أنها تستخدم حواسها القوية لرؤية أو سماع أو شم شيء لا يستطيع الإنسان ملاحظته. لذلك، غالبًا لا يكون هذا السلوك مقلقًا بحد ذاته.

لكن في بعض الحالات، قد يكون التحديق المستمر في الجدران علامة على مشكلة أكثر خطورة، مثل متلازمة الخلل الإدراكي لدى القطط (FCDS) أو الصرع. وإذا بدأت قطتك أيضًا في الضغط برأسها على الحائط، فقد يشير ذلك إلى وجود حالة طبية خطيرة مثل:

  • أورام المخ
  • صدمة في الرأس
  • مرض الكبد
  • أمراض الدماغ الالتهابية أو المعدية مثل التهاب السحايا

7. أن يصبح عدوانيًا أو سريع الانفعال

قطة غاضبة أو مضطربة، تظهر عليها علامات العدوان أو الاستياء.

القطة التي كانت ودودة من قبل ثم أصبحت فجأة عدوانية قد تكون تعاني من مرض أو ألم.

إن أي تغير واضح في شخصية قطتك يُعد أمرًا مقلقًا، ويستدعي زيارة الطبيب البيطري لمعرفة السبب الأساسي وراء هذا التغير. فهناك العديد من الأسباب التي قد تجعل القطط تشعر بالانزعاج أو تبدأ في إظهار سلوك عدواني تجاه الأشخاص أو الحيوانات الأخرى، ومنها:

  • ألم
  • تدهور في الرؤية أو السمع، مما يجعلهم يشعرون بالضعف
  • فرط نشاط الغدة الدرقية
  • ارتفاع ضغط الدم
  • أورام المخ
  • داء الكلب (في مواقع جغرافية معينة)

8. الاختباء وقلة التفاعل

قطة تختبئ داخل درج، وهو سلوك شائع بين القطط عندما تبحث عن مكان هادئ وآمن.

غالبًا ما تتجنب القطط التفاعل مع من حولها وتلجأ إلى الاختباء عندما تشعر بالتعب أو المرض.

فالقطط التي تعاني من الألم أو التوعك تميل عادةً إلى الانطواء، وقد يقل تناولها للطعام والشراب عن المعتاد. كما أنها قد تصبح أقل رغبة في اللعب، وأقل تفاعلًا مع أصحابها مقارنة بسلوكها الطبيعي.

كذلك، قد تبحث القطط التي تعاني من القلق أو التوتر عن مكان هادئ بعيدًا عن ضوضاء المنزل، خاصة إذا كان سبب التوتر وجود حيوان آخر في المنزل، أو طفل جديد، أو أطفال صغار، أو حتى زوار متكررون.

هناك العديد من الطرق والاستراتيجيات التي يمكن للطبيب البيطري اقتراحها لمساعدة القطط التي تعاني من التوتر إذا كان هذا هو السبب وراء تغير سلوكها. وفي بعض الحالات، قد يكون من المفيد أيضًا الاستعانة بخبير متخصص في سلوك القطط.

ملاحظة حول التوتر

كثير من الناس قد يستغربون عندما يُقال إن التغيرات السلوكية لدى قططهم قد تكون بسبب التوتر أو الإجهاد. ففي النهاية، تبدو معظم القطط وكأنها تعيش حياة مريحة وسعيدة، خاصة مع وجود أصحاب يهتمون بتلبية احتياجاتها الظاهرة. ومع ذلك، قد تتعرض القطط للتوتر بسهولة لأسباب قد لا تكون واضحة دائمًا.

والقائمة التالية تمثل بعض الأمور التي قد تسبب الإجهاد للقطط:

  • حيوان أليف جديد أو طفل أو شخص بالغ جديد في المنزل
  • زوار غير مألوفين
  • تغير في الروتين مثل أعمال البناء أو رعاية شخص ما داخل المنزل
  • الانتقال إلى منزل جديد
  • الصراع مع القطط الأخرى، سواء داخل المنزل أو خارجه
  • توزيع غير مناسب للموارد مثل الطعام والماء وصناديق الفضلات

اقرأ أيضًا: هل تستطيع القطط استشعار الخطر؟

9. عدم القفز كالعادة

قطة تختبئ داخل صندوق، وتظهر سلوكًا نموذجيًا للقطط في البحث عن مساحة مريحة ومغلقة.

من العلامات المبكرة لالتهاب المفاصل لدى القطط الأكبر سنًا أنها قد تبدأ في فقدان رغبتها في القفز والتسلق كما كانت تفعل من قبل.

لذلك، من المهم أن تتصرف إذا لاحظت أن قطتك لم تعد تصعد السلالم، أو أصبحت تجد صعوبة في تسلق السياج، أو توقفت عن القفز إلى مكانها المرتفع المفضل للنوم أو حتى إلى محطة الطعام. وفي بعض الحالات الشديدة، خاصة إذا حدث هذا التغير بشكل مفاجئ وسريع، فقد يكون السبب إصابة مثل كسر أو التواء.

الكثير من القطط المسنة المصابة بالتهاب المفاصل تغير سلوكها لأنها تشعر بألم عند القفز أو التسلق كما اعتادت سابقًا. وسواء كان التغير بسيطًا أو واضحًا جدًا، فمن الأفضل دائمًا عرض قطتك على الطبيب البيطري للتأكد من حالتها والحصول على العلاج المناسب.

تغييرات السلوك: الأفكار النهائية

القطط في بيئة استكشافية

يمكن أن تؤدي المشكلات الطبية، أو الشعور بالألم، أو التوتر والقلق إلى حدوث تغييرات واضحة في سلوك القطط.

لكل قطة تصرفات خاصة قد تبدو غريبة أحيانًا، ولذلك يتساءل الكثير من أصحاب القطط عما إذا كانت هذه السلوكيات طبيعية أم لا. وفي كثير من الأحيان، تكون التغيرات السلوكية مرتبطة باضطرابات صحية، كما قد يكون الألم أو التوتر أو القلق سببًا أيضًا.

لهذا السبب، من المهم دائمًا الانتباه لأي تغيير يطرأ على السلوك المعتاد لقطتك، واصطحابها إلى الطبيب البيطري للتأكد مما إذا كان هناك أمر يستدعي القلق أو يحتاج إلى علاج.

اقرأ أيضًا: لماذا تشتم قطتي كل شيء فجأة؟

عرض المصادر
يستخدم موقع Cats.com مصادر موثوقة وعالية الجودة، بما في ذلك الدراسات التي تمت مراجعتها من قبل أقران، لدعم الادعاءات الواردة في مقالاتنا. يتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه بانتظام للتأكد من دقته. قم بزيارة موقعنا معلومات عنا صفحة للتعرف على معاييرنا والتعرف على مجلس المراجعة البيطرية لدينا.
  1. كاليتا ت.، بوركوفسكا ن.، جورال-رادزيسزيوسكا ك. دراسة شخصية القطط المنزلية (فيليس كاتوس) استنادًا إلى مسح في بولندا. علم الحيوان 2016؛ 55(1):33-46.

  2. سوردو سوردو، ل.، بريهيني، سي.، وآخرون (2020). انتشار الأمراض والتغيرات السلوكية المرتبطة بالعمر لدى القطط: الماضي والحاضر. العلوم البيطرية، 7 (3). https://doi.org/10.3390/vetsci7030085

  3. https://www.cats.org.uk

  4. https://www.hillspet.com

  5. https://www.petmd.com

Avatar photo

د. لويز بارنز MRCVS

أمضت لويس السنوات الأولى بعد التخرج في لانكشاير، حيث عالجت مزيجًا من حيوانات المزرعة والحيوانات الأليفة. بعد انتقالها إلى كامبريدجشير، عملت في مستشفى بيطري لرعاية الحيوانات الصغيرة، مع تركيز خاص على الأمراض الجلدية. تعمل لويس حاليًا كطبيبة بيطرية بديلة، بالإضافة إلى كتابة مقالات عن سلوك القطط وتغذيتها لموقع Cats.com.