لماذا تحب القطط حمامات الشمس؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة تستمتع بأشعة الشمس، مستلقية بشكل مريح وتستمتع بحمام شمس.

سيعتاد الكثير من أصحاب القطط على رؤية قططهم متمددة لساعات في أكثر أماكن المنزل تعرضًا لأشعة الشمس، أو نائمة في الخارج تحت أشعة الشمس الدافئة. وفي الحقيقة، إذا كنت تريد أن تعرف أين تجد الشمس، فاتباع قطة قد يكون فكرة جيدة! فالقطط تعود في أصلها إلى أسلاف عاشت في صحارى الشرق الأوسط وسهول أفريقيا، ولهذا فهي بطبيعتها متكيفة جيدًا مع الحرارة.

كما أن القطط تحتاج إلى الحفاظ على درجة حرارة أجسامها أعلى من درجة حرارة أجسامنا، لذلك من الطبيعي أن تميل إلى الأماكن الدافئة. ومع ذلك، وكما يحدث مع البشر، قد تتعرض القطط للجفاف أو لضربة الشمس أو لحروق الشمس، ولهذا من المهم اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة!

واصل القراءة لتتعرف أكثر على هذه المخلوقات التي تعشق أشعة الشمس، وعلى أفضل الطرق للحفاظ عليها في أمان.

1. الحفاظ على حرارة الجسم

تكون درجة حرارة جسم القطط الطبيعية أعلى من درجة حرارة أجسامنا، فهي تبلغ حوالي 102 درجة فهرنهايت، بينما تتراوح درجة حرارة جسم الإنسان عادة بين 97 و99 درجة فهرنهايت للمقارنة. ورغم أن القطط تمتلك فروًا يساعدها على الاحتفاظ بالدفء، فإن هذه الحرارة العالية بطبيعتها تعني أنها تحتاج إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على درجة حرارة مريحة في أجوائنا الأكثر اعتدالًا.

لدى القطط غرائز قوية تدفعها للبحث عن الأماكن الدافئة كي تبقى دافئة. ومن التصرفات الشائعة أن تتمدد القطة وهي ترفع بطنها باتجاه دفء الشمس، مستفيدة من هذه المنطقة الواسعة التي يكون فيها الفراء أقل لامتصاص أشعة الشمس بشكل أفضل. وبما أن القطط تنام لساعات طويلة خلال اليوم، يصبح الحفاظ على درجة حرارة جسمها الأساسية أمرًا مهمًا جدًا خلال هذه الفترة.

كما أن النوم في الأماكن الدافئة يساعد على منع انخفاض حرارة جسم القطة أثناء النوم، لأن جسمها في ذلك الوقت لا يبذل مجهودًا بدنيًا.

2. النظام الغذائي والطاقة

القطط من الحيوانات آكلة اللحوم، ولذلك يكون نظامها الغذائي غنيًا جدًا بالبروتين. وهذا يعني أن قدرتها على الحصول على سعرات حرارية سريعة تساعدها على الحفاظ على حرارة الجسم في الطقس البارد تكون أقل، لأن البروتين لا يوفر مصدرًا سريعًا للحرارة مثل بعض العناصر الغذائية الأخرى. لذلك، تميل القطط إلى الاعتماد على مصادر خارجية للدفء للحفاظ على حرارة أجسامها، بدلًا من الاعتماد الكامل على عملية التمثيل الغذائي.

3. علم الوراثة

تتمتع قططنا المنزلية الحديثة بأصول ممتعة ومثيرة للاهتمام، ويمكن تتبعها عبر آلاف السنين وصولًا إلى أسلافها من القطط البرية التي كانت تعيش في البيئات الصحراوية. فقد نشأت القطط في مناطق حارة من العالم مثل أفريقيا والشرق الأوسط، ومن الممكن أن تكون هذه الجينات القديمة سببًا مهمًا في ميل قططنا اليوم إلى الأماكن الدافئة.

ومع ذلك، هناك بعض الاستثناءات لهذه القاعدة؛ فبعض سلالات القطط طويلة الشعر، مثل مين كون، تطورت لتناسب المناطق الأبرد ودرجات الحرارة المنخفضة، وقد تكون أكثر نشاطًا وارتياحًا خلال أشهر الشتاء.

4. تخفيف الألم

صورة قطة تبدو غير صحية وتظهر عليها علامات الانزعاج أو المرض.

إن الاستمتاع بدفء أشعة الشمس يمكن أن يساعد على إرخاء المفاصل وتخفيف الألم المرتبط بالروماتيزم.

ولا تقتصر أشعة الشمس على كونها ممتعة فقط، بل قد تقدم أيضًا بعض الفوائد الصحية. فالكثير من القطط الأكبر سنًا تعاني من التهاب المفاصل، وهو ما قد يسبب لها ألمًا وعدم راحة في مفاصلها، خاصة في الطقس البارد. وهنا قد يساعد دفء الشمس على إرخاء المفاصل وتخفيف الألم المرتبط بالروماتيزم.

كما أن أشعة الشمس قد تساهم في الحد من نمو البكتيريا، مثلًا في حالات الجروح المفتوحة. ومع ذلك، إذا كنت تشعر بالقلق من إصابة قطتك بالتهاب المفاصل أو من مستوى راحتها، فلا تعتمد على أشعة الشمس وحدها، بل تحدث مع طبيبك البيطري لإجراء فحص مناسب.

5. دورة الهرمونات

القطط الإناث تُعد من الحيوانات الموسمية، أي أن دورة الشبق لديها ترتبط بمدى تعرضها للضوء الطبيعي. فعادةً ما تبدأ الإناث في دخول دورة الشبق خلال فصل الربيع عندما تزداد ساعات الإضاءة، كما أن ارتفاع وانخفاض هرمونات التكاثر لدى القطط يرتبط بشكل وثيق بأشعة الشمس ومستويات الضوء.

ويُعتبر هذا أمرًا تطوريًا مهمًا، لأنه يساعد على ولادة القطط الصغيرة، وهي تكون أكثر عرضة للمخاطر، في وقت يكون فيه الوضع أفضل من ناحية الأمان، مع طقس أكثر اعتدالًا وتوفر أكبر للفرائس اللازمة للصيد والحصول على الغذاء.

6. خرافة: مصدر فيتامين د

على عكس البشر، لا يستطيع جلد القطط تحويل أشعة UVB من الشمس إلى مصدر لفيتامين D. لذلك تعتمد القطط على غذائها للحصول على فيتامين D3، ولا يبدو أن أشعة الشمس تؤثر على جلدها، سواء بشكل مباشر أو عبر زيوت الجلد أو الفراء. وتشير الدراسات إلى أن القطط التي تتناول نظامًا غذائيًا يفتقر إلى فيتامين D ستظل تعاني من نقصه، سواء تعرضت لأشعة UV أم لا.

الاعتدال هو المفتاح: متى تصبح حمامات الشمس مبالغ فيها؟

فيما يلي بعض المشكلات الصحية الشائعة التي من المهم الانتباه لها خلال الطقس المشمس. وقد تحتاج القطط الأكبر سنًا، والقطط طويلة الشعر، والقطط التي لديها مشكلات صحية موجودة مسبقًا إلى متابعة أكثر دقة، لأنها قد تكون أقل قدرة على تحمل الضغط المرتبط بالحرارة.

1. الجفاف

قطة عطشانة تشرب مشروبًا منعشًا من وعاء الماء.

القطط الأكبر سنًا، وكذلك القطط التي تعاني من مشكلات صحية مزمنة مثل أمراض الكلى أو مرض السكري، تكون أكثر عرضة للجفاف.

وبما أن القطط تنحدر أصلًا من مخلوقات صحراوية، فهي بطبيعتها جيدة في الحفاظ على الماء، وتحصل على معظم احتياجاتها من الترطيب من خلال غذائها. ومع ذلك، فإن النوم لفترات طويلة في أماكن مشمسة قد يؤدي إلى الجفاف، لذلك احرص على توفير كمية كافية من المياه العذبة والباردة. وتزداد احتمالية الجفاف بشكل أكبر لدى القطط الأكبر سنًا والقطط المصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض الكلى أو السكري.

2. ضربة الشمس

إذا ارتفعت درجة حرارة جسم القطة بشكل كبير وبشكل مفاجئ، فقد تتعرض لضربة شمس. وهذه حالة خطيرة جدًا وتحتاج إلى تدخل عاجل من الطبيب البيطري. ومن الأعراض التي قد تظهر: اللهاث، والخمول، وسيلان اللعاب أو خروج رغوة من الفم، وقد تتطور الحالة إلى انهيار مفاجئ، مع احمرار الجلد واللثة بلون أحمر فاتح.

3. حروق الشمس

قد تُصاب القطط بحروق الشمس إذا قضت وقتًا طويلًا تحت أشعة الشمس القوية. وتكون القطط البيضاء أكثر عرضة لذلك، لكن أي قطة قد تتعرض للحروق، خصوصًا في المناطق ذات الشعر الخفيف مثل البطن وأطراف الأذن والشفتين.

كما أن التعرض المتكرر والطويل لأشعة الشمس قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ولهذا يُنصح باستخدام واقي شمس للقطط إذا كانت قطتك معروفة بحبها للجلوس تحت الشمس، مع التأكد من اختيار منتج مخصص للقطط وليس واقيًا للبشر، لأن بعض مكوناته قد تكون سامة للقطط.

تنظم القطط هرموناتها اعتمادًا على الضوء الطبيعي، وقد تستفيد من الشمس أيضًا في تخفيف آلام المفاصل والأطراف. ومع ذلك، فإن التعرض المبالغ فيه قد يعرّضها لخطر ضربة الشمس أو حروق الشمس أو حتى سرطان الجلد، لذلك يبقى الاعتدال هو الأهم.

Avatar photo

د. ليزي يوينز BSc (Hons) BVSc MRCVS

ليزي عملت في مجال الطب البيطري للحيوانات الأليفة لأكثر من عشر سنوات، في مجموعة متنوعة من الأدوار، بدءًا من العيادات الريفية الصغيرة إلى بيئات المستشفيات الكبيرة. كما تستمتع بالقراءة، والبستنة، وقضاء الوقت مع ابنتيها الصغيرتين. تكتب عن سلوك القطط، والتغذية، والصحة، ومواضيع أخرى لموقع Cats.com.