لماذا تتبعني قطتي أينما ذهبت؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

تُظهر الصورة قطة تتبع شخصًا عن كثب، ومن المرجح أن يكون مالكها.

هل تمتلك قطة شديدة التعلّق بك؟ وهل تجعل شخصيتها من الصعب عليك قضاء أي وقت بمفردك؟ بعض سلالات القطط تكون بطبيعتها أكثر احتياجًا للقرب الجسدي والاهتمام المستمر، كما أن بعض القطط قد تعاني من قلق الانفصال، بينما يستمتع عدد كبير من أصدقائنا القطط ببساطة بقضاء أكبر قدر ممكن من الوقت مع أصحابهم.

إذا كنت تجد نفسك تسأل باستمرار: «لماذا تتبعني قطتي في كل مكان؟» وترغب في فهم أعمق لسلوك القطط ولغة جسدها، أو إذا كنت قلقًا بشأن علامات قلق الانفصال وصحة قطتك النفسية، فتابع القراءة.

فيما يلي بعض الأسباب الشائعة وراء هذا السلوك المنتشر لدى القطط، مع نصائح حول كيفية التعامل معه بصفتك مالكًا مسؤولًا ومهتمًا بحيوانك الأليف.

أهم الأسباب التي قد تجعل قطتي تتبعني في كل مكان

#1 الفضول

من المرجح أن الصورة تلتقط قطة تبدي فضولها.

القطط الفضولية تتبعك فقط للتحقق مما تفعله.

تُعرف القطط بفضولها الشديد، فهي تحب الاطلاع على كل ما يحدث في محيطها. وإذا غادرت غرفة ما، فقد تتبعك ببساطة لتعرف ماذا تفعل أو إلى أين تذهب.

كانت القطط البرية في الأصل تعيش ضمن مجموعات اجتماعية، ولا تزال القطط المنزلية اليوم تحتفظ بهذا البناء الاجتماعي، بل وسّعت دائرة مجموعتها لتشمل البشر والحيوانات الأليفة الأخرى. ولهذا من الطبيعي أن ترغب قطتك في متابعة تحركاتك ومعرفة ما تقوم به طوال اليوم.

كما تستمتع القطط بقضاء الوقت مع أصحابها، حتى وإن كان ذلك يعني مرافقتك إلى أماكن غير متوقعة… مثل الحمّام!

#2 الجوع

تبدو الصورة وكأنها تصور قطة جائعة.

يمكن أن تكون القطط متطلبة إلى حد ما عندما يكون وعاء طعامها فارغًا، وستجد طريقة لإخبارك بذلك!

آه، هوس المطبخ! إذا كانت قطتك تتبعك في كل مكان، فقد يكون من المفيد الانتباه إلى وجود نمط معيّن في هذا السلوك. هل تبدأ قطتك في ملاحقتك أو إزعاجك في وقت محدد من اليوم؟

القطط بطبيعتها تحب العادات والروتين. وإذا تأخرت قليلًا عن موعد الوجبة المعتاد، فمن المؤكد أنها ستُعبّر عن ذلك بطريقتها الخاصة!

وبعض القطط تعشق الطعام بشدة، لذا قد تلاحظ أنها تتوقف عن المواء والملاحقة المستمرة فور ظهور وعاء الطعام في وقت الوجبة.

#3 السلالة

تبدو الصورة وكأنها تظهر قطط مين كون.

بعض السلالات تميل إلى أن تكون أكثر صراحةً وودية، وقد تتبعك أكثر من القطط الأخرى.

تُعرف بعض سلالات القطط بكونها أكثر تعلّقًا بأصحابها من غيرها. وتشمل ما يُطلق عليه أحيانًا «سلالات الفيلكرو» قطط راجدول، والقطط السيامية، وقطط مين كون، وقطط البنغال.

وقد جرى تربية هذه السلالات بشكل انتقائي لأسباب متعددة، من بينها ميلها للعيش داخل المنازل وقوة ارتباطها بالبشر. ونتيجة لذلك، تتميز هذه القطط بعلاقة وثيقة جدًا مع أصحابها، وغالبًا ما تفضّل البقاء قريبة منهم في معظم الأوقات.

#4 الملل واللعب

من المرجح أن الصورة تلتقط قطة تظهر علامات الملل والمرح.

إذا كانت قطتك تتبعك أكثر من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشرًا على شعورها بالملل ورغبتها في إيجاد نشاط ممتع تقوم به.

فالقطط اليوم تعيش حياة أكثر استقرارًا مقارنة بأسلافها البرية، إذ تتوافر لها بسهولة الموارد الأساسية مثل الطعام والماء وصندوق الفضلات والألعاب. كما أن العديد من القطط المنزلية تعيش داخل المنزل فقط، ما يحدّ من نطاق استكشافها ويقلل من المحفزات الطبيعية في بيئتها.

ولهذا السبب، تحتاج هذه القطط إلى قدر كبير من التحفيز الذهني والبدني لتجنب الإحباط والملل. فإذا كانت قطتك تطلب انتباهك باستمرار، فقد تكون ببساطة بحاجة إلى اللعب أو التفاعل أو حتى بعض العناق. وحتى القطط البالغة تحتاج إلى وقت لعب منتظم لممارسة سلوكياتها الطبيعية.

احرص على توفير أشجار للقطط، وألعاب متنوعة، وأدوات خدش ومضغ آمنة، وحاول تخصيص وقت يومي للعب مع قطتك. فإشغالها بهذه الأنشطة قد يساعد على استنفاد طاقتها ويمنحك في المقابل بعض الوقت للقيام بأمورك دون مرافقة دائمة من صديقك الفروي.

#5 المنطقة

تبدو الصورة وكأنها تصور قطة تُظهر سلوكًا إقليميًا.

تُعرف القطط بفضولها الشديد، فهي تحب متابعة كل ما يجري من حولها في بيئتها.

كما أن القطط كائنات إقليمية بطبيعتها، إذ تتكوّن منطقتها الأساسية من الأماكن التي تأكل فيها وتنام وتسترخي. وتمثّل هذه البيئة أهمية كبيرة لها، لذلك من الطبيعي أن تراقب القطط ما يحدث داخل نطاقها باهتمام. وعندما تتحرك داخل منزلك وتُصر قطتك على مرافقتك، فهي في الغالب تتحقق فقط من أن كل شيء يسير على ما يرام داخل «منطقتها».

#6 قلق الانفصال

من المرجح أن الصورة تصور قطة تعاني من علامات قلق الانفصال.

إذا كانت قطتك تبدو متوترة إلى جانب تعلقها الشديد بك، فقد يكون هناك أمر أكثر جدية وراء هذا السلوك.

فبعض القطط ترفع مسألة اتباعك في كل مكان إلى مستوى مبالغ فيه، وقد تصبح شديدة القلق عند أي انفصال عن مالكها. وفي مثل هذه الحالات، قد تكون قطتك تعاني من قلق الانفصال، حيث يشكل أي ابتعاد عن صاحبها مصدر ضيق وتوتر كبير لها.

تشمل علامات قلق الانفصال ما يلي:

  • الشعور بالانزعاج أو الضيق عند محاولة المغادرة، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى السلوك العدواني.
  • مواء مفرط عند الانفصال عنك.
  • سلوكيات مدمرة عند ترك القطة بمفردها، مثل خدش الأثاث، أو الخدش على الأبواب، أو تمزيق الألعاب.
  • استخدام صندوق الفضلات بشكل غير مناسب، مثل العثور على البراز بجوار الباب بدلًا من داخل الصندوق.
  • تعلق مفرط، مع رغبة مستمرة في العناق أو البقاء بالقرب منك.

فيما يلي بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة عند ترك قطتك:

  • اترك لها بعض ألعاب القطط أو الأشياء الآمنة التي يمكنها مضغها لإبقائها مشغولة.
  • ضع معها قطعة من ملابسك تحمل رائحتك لتمنحها شعورًا بالطمأنينة.
  • شغّل التلفاز أو الراديو عند تركها بمفردها لتوفير ضوضاء خفيفة في الخلفية.
  • جرّب استخدام بخاخات الفيرمونات الاصطناعية لمساعدة قطتك القلقة على الاسترخاء.
  • فكّر في اقتناء قطة ثانية؛ فبعض القطط تتحسن حالتها بوجود رفيق، لكن هذا القرار يحتاج إلى تفكير جيد لمعرفة ما إذا كان مناسبًا لمنزلك ونمط حياتك العائلية.

التغيرات المفاجئة

القطط كائنات إقليمية بطبيعتها، وتتكوّن منطقتها الأساسية من الأماكن التي تأكل فيها، وتنام، وتسترخي.

يعتاد كثير من أصحاب القطط على وجود قطة شديدة التعلّق بهم، بل ويستمتعون بالعلاقة القوية التي تنشأ نتيجة الرفقة المستمرة. ولكن إذا كانت قطتك عادةً مستقلة، وبدأت فجأة لا تتركك وحدك، وجدت نفسك تتساءل: «لماذا لا تتركني قطتي بمفردي الآن؟»، فقد يكون من الحكمة عرضها على الطبيب البيطري.

إذ يمكن لبعض الحالات الطبية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو أي مرض يسبب ألمًا مزمنًا، أن تؤدي إلى تغيّرات ملحوظة في سلوك القطة. ويزداد هذا الأمر أهمية لدى القطط الأكبر سنًا، لكن في الواقع فإن أي تغيير مفاجئ في السلوك قد يكون مؤشرًا على مشكلة تؤثر في صحة قطتك ورفاهيتها، ويستحق المتابعة والفحص.

Avatar photo

د. ليزي يوينز BSc (Hons) BVSc MRCVS

ليزي عملت في مجال الطب البيطري للحيوانات الأليفة لأكثر من عشر سنوات، في مجموعة متنوعة من الأدوار، بدءًا من العيادات الريفية الصغيرة إلى بيئات المستشفيات الكبيرة. كما تستمتع بالقراءة، والبستنة، وقضاء الوقت مع ابنتيها الصغيرتين. تكتب عن سلوك القطط، والتغذية، والصحة، ومواضيع أخرى لموقع Cats.com.