فقدان الشهية عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة مرقطة تنظر إلى الكاميرا.

يعني فقدان الشهية انخفاض الرغبة في الأكل وتراجع كمية الطعام المتناولة نتيجة غياب الشهية.

ولا يُعد فقدان الشهية بحد ذاته مرضًا مستقلاً، بل هو عرض قد يشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة لدى القطط تستدعي الانتباه. ويمكن أن تتراوح أسبابه المحتملة بين التوتر وكرات الشعر، وصولًا إلى حالات طبية أكثر خطورة.

سنستعرض هنا بعض الأسباب الشائعة لفقدان الشهية، ونوضح كيف يمكن مساعدة القطة التي تمتنع عن الأكل.

ما هو فقدان الشهية عند القطط؟

إذا كانت القطة تتناول كمية أقل من الطعام لكنها لا تزال تأكل، فيُطلق على ذلك اسم قلّة الشهية. ومع ذلك، يُستخدم مصطلح فقدان الشهية غالبًا بشكل عام للإشارة إلى انخفاض تناول الطعام أو التوقف التام عن الأكل.

ويمكن أيضًا تصنيف فقدان الشهية إلى نوعين: فقدان الشهية الحقيقي وفقدان الشهية الزائف.

ففقدان الشهية الحقيقي يعني غياب الرغبة في الأكل تمامًا، بينما يحدث فقدان الشهية الزائف عندما تكون القطة راغبة في تناول الطعام لكنها تجد صعوبة في ذلك. وقد يكون السبب، على سبيل المثال، مشكلة في الأسنان تمنعها من مضغ الطعام بشكل مريح، أو وجود ألم في أي جزء من الجسم يجعل وقت الوجبة غير مريح أو غير مرغوب فيه.

علامات فقدان الشهية عند القطط

نظرًا لأن فقدان الشهية يعني غياب الرغبة في الأكل، فإن القطط المصابة به ستتناول طعامًا أقل من المعتاد أو قد تتوقف عن الأكل تمامًا. وبحسب السبب الكامن وراء ذلك، قد يصاحب فقدان الشهية علامات أخرى تدل على أن القطة لا تشعر بأنها على ما يرام.

وتعتمد العلامات السريرية المصاحبة على السبب المحدد، وقد تشمل ما يلي:

ورغم أن هذه الأعراض غالبًا ما ترافق فقدان الشهية، فإنها بالتأكيد ليست العلامات الوحيدة المحتملة.

وبغضّ النظر عن وجود أعراض إضافية من عدمه، يُنصَح دائمًا بالتواصل مع الطبيب البيطري أو تحديد موعد للفحص في أي وقت تلاحظ فيه تغيّرًا في شهية قطتك.

أسباب فقدان الشهية عند القطط

هناك العديد من الأسباب المحتملة لفقدان الشهية لدى القطط.

وفيما يلي بعض الأسباب الشائعة نسبيًا:

  • أي عامل يسبب اضطرابًا في المعدة، مثل كرات الشعر أو الأخطاء الغذائية
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية
  • الانتقائية الشديدة في الأكل أو التغييرات المفاجئة في نوع الطعام
  • الضغوط النفسية، مثل التغييرات داخل المنزل، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو الإقامة المؤقتة خارج المنزل، أو السفر
  • الطفيليات المعوية
  • العدوى، وخصوصًا التهابات الجهاز التنفسي العلوي التي تؤثر في حاسة الشم لدى القطط
  • الألم الناتج عن إصابة أو التهاب المفاصل أو غير ذلك
  • اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل مرض التهاب الأمعاء
  • التهاب البنكرياس
  • مشكلات الأسنان أو الألم المرتبط بها
  • أمراض كامنة أخرى، مثل أمراض الكلى، والاضطرابات العصبية، والسرطان، والربو، وأمراض القلب، وغيرها

تختلف احتمالية إصابة القطة ببعض الحالات الصحية باختلاف عمرها، وتاريخها الطبي، والأعراض التي تظهر عليها.

وللتوصل إلى السبب الأساسي للمشكلة، وبالتالي علاج فقدان الشهية بشكل فعّال، غالبًا ما يوصي الطبيب البيطري بإجراء مجموعة من الفحوصات التشخيصية.

الاختبارات التشخيصية للقطط المصابة بفقدان الشهية

قطة بيضاء ذات عيون زرقاء تجلس على أرضية خشبية.

فقدان الشهية الحقيقي هو فقدان الشهية، في حين أن فقدان الشهية الكاذب يحدث عندما تريد القطة أن تأكل ولكنها تجد صعوبة في القيام بذلك

لتحديد سبب فقدان الشهية، سيعتمد الطبيب البيطري على جميع المعلومات المتاحة، بما في ذلك التاريخ الطبي لقطتك والأعراض التي تظهر عليها.

وأثناء انتظار موعد الطبيب البيطري، حاول مراقبة قطتك وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات. على سبيل المثال، انتبه إلى مدة فقدان الشهية، وما إذا كانت قطتك لا تزال تتناول كميات صغيرة من الطعام (وهل تفضّل أنواعًا معينة فقط)، وما إذا كان فقدان الشهية يزداد سوءًا أو يصاحبه ظهور أعراض مرضية أخرى، وما إذا كانت قد تناولت شيئًا غير معتاد، وكذلك ما إذا كانت تخرج إلى خارج المنزل.

وخلال الزيارة، سيُجري الطبيب البيطري فحصًا جسديًا شاملًا لتقييم الحالة الصحية العامة، والبحث عن أي مؤشرات غير طبيعية مثل الحمى، أو مشكلات الأسنان، أو وجود كتل في البطن، أو فقدان الوزن، وغير ذلك.

وفي كثير من الحالات، تكون الفحوصات التشخيصية ضرورية للحصول على معلومات إضافية والوصول إلى تشخيص دقيق. وقد تشمل هذه الفحوصات ما يلي:

  • فحص البراز للتأكد من عدم وجود طفيليات
  • تحاليل الدم لتقييم وظائف الأعضاء، ومستوى السكر في الدم، وتوازن الكهارل، وإجراء اختبارات الهرمونات عند الحاجة، إضافة إلى اختبارات الأمراض المعدية أو فحوصات دم أخرى
  • تحليل البول
  • قياس ضغط الدم
  • الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية لإلقاء نظرة أدق على الجهاز الهضمي لدى القطط
  • التنظير أو أخذ خزعة عند الضرورة

التشخيص للقطط التي لا تأكل

فعلى سبيل المثال، قد تتعافى قطة تتمتع بصحة جيدة تمامًا من الطفيليات وتستعيد شهيتها بسرعة بعد تلقي علاج بسيط للتخلص من الطفيليات. في المقابل، تكون القطة التي تعاني من فقدان الشهية بسبب السرطان أقل احتمالًا للعودة إلى حالتها الصحية وعاداتها الغذائية الطبيعية.

لذلك، يُعد تحديد السبب الأساسي لامتناع القطة عن تناول الطعام هو العامل الأهم. فمعرفة السبب هي التي تُوجّه التشخيص وتحدد خطة العلاج المناسبة.

قد يحمل فقدان الشهية مخاطر أو يؤدي إلى تعقيد مشاكل صحية كامنة

بغضّ النظر عن السبب، فإن فقدان الشهية الشديد أو المستمر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر سلبًا في فرص الشفاء.

ومن أكثر السيناريوهات شيوعًا إصابة القطة بداء الكبد الدهني، المعروف أيضًا بالكبد الدهني. تحدث هذه الحالة عندما يُجبر الكبد على معالجة الدهون المخزّنة في الجسم بسرعة كبيرة وتحويلها إلى طاقة نتيجة امتناع القطة عن الأكل، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى فشل كبدي.

غالبًا ما يستغرق علاج الكبد الدهني عدة أسابيع، وقد تكون الحالة مهدِّدة للحياة. ويمكن أن يتطور هذا المرض بسرعة مفاجئة، خصوصًا لدى القطط التي تعاني من زيادة الوزن، إذ قد يظهر بعد يومين فقط من التوقف عن تناول الطعام.

كما تُعد التغذية السليمة ضرورية لدعم عمل الجهاز المناعي بشكل صحي، ولمساعدة القطة على التعافي من الحالة الطبية التي أدت إلى فقدان الشهية في المقام الأول.

لذلك، من الضروري العمل على إعادة القطة إلى تناول الطعام في أسرع وقت ممكن.

كيفية علاج فقدان الشهية عند القطط

يقوم الطبيب البيطري بفحص قطة باستخدام سماعة الطبيب.

يعتمد علاج فقدان الشهية لدى القطط على السبب الكامن وراءه.

ويُوجَّه العلاج في الأساس نحو معالجة السبب الرئيسي، ويختلف ذلك بشكل كبير حسب احتياجات كل قطة على حدة، مثل استخدام أدوية القلب في حالات أمراض القلب، أو اتباع نظام غذائي علاجي مخصّص في حالات اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبالإضافة إلى معالجة السبب الأساسي، من الضروري تطبيق الرعاية الداعمة إلى أن تعود شهية القطة، وذلك للحد من المضاعفات وتقليل خطر الإصابة بداء الكبد الدهني.

وفيما يلي بعض أساليب الرعاية الداعمة الشائعة التي قد تساعد القطط المصابة بفقدان الشهية:

  • الأدوية المضادة للغثيان والقيء.
  • مسكّنات الألم.
  • الأدوية المضادة للالتهابات.
  • منشّطات الشهية.
  • دعم السوائل وتوازن الكهارل، سواء أُعطي تحت الجلد أو عبر قسطرة وريدية في عيادة الطبيب البيطري.
  • تقديم أطعمة محفّزة للشهية، مثل الأطعمة المعلّبة ذات الرائحة القوية، أو المكافآت المفضلة لقطتك، أو التونة، أو الدجاج المشوي أو المسلوق.
  • اتخاذ خطوات لتقليل التوتر قدر الإمكان، مثل إطعام قطتك في مكان هادئ داخل المنزل، ويفضّل أن يكون بعيدًا عن الحيوانات الأليفة الأخرى التي قد تنافسها على الطعام.
  • الإطعام باليد مع منح القطة اهتمامًا إضافيًا أو تشجيعًا لفظيًا.
  • تسخين طعام القطط قبل تقديمه، مع التأكد من أنه دافئ فقط وليس ساخنًا أكثر من درجة حرارة الجسم، خاصة عند استخدام الميكروويف الذي قد يسبب وجود بقع ساخنة في الطعام.
  • قد تُستخدم التغذية القسرية أو التغذية بالمحقنة مع القطط في بعض الحالات، خاصة إذا كانت القطة تتقبّل الطعام بهذه الطريقة أو إذا كان الدعم الغذائي مطلوبًا لفترة قصيرة فقط. ومع ذلك، إذا قاومت القطة التغذية القسرية، وهو أمر شائع، فقد يؤدي ذلك إلى نفورها من الطعام ويزيد من تفاقم فقدان الشهية.
  • وعند الحاجة إلى دعم غذائي لفترة أطول، قد يتم إدخال القطة إلى المستشفى وتركيب أنبوب تغذية. ورغم أن هذا الإجراء قد يبدو مقلقًا في البداية، فإنه غالبًا ما يكون أكثر راحة وأقل توترًا للقطط مقارنة بالتغذية القسرية، خاصة عندما تكون الحاجة إلى التغذية الداعمة طويلة الأمد.

يمكن تجربة بعض هذه الإجراءات في المنزل، في حين يجب استخدام إجراءات أخرى، مثل الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية فقط، تحت إشراف ومتابعة الطبيب البيطري.

Avatar photo

د. تامي باول DVM

الدكتورة تامي باول هي طبيبة بيطرية للحيوانات الصغيرة، حصلت على شهادتها من جامعة جورجيا في عام 2010. بعد ذلك، أمضت عدة سنوات تمارس الطب البيطري في فلوريدا، تلتها سنتان في الخارج في الإمارات العربية المتحدة. شغوفة بالحيوانات والكتابة، انتقلت الدكتورة تامي من الممارسة السريرية إلى الكتابة المستقلة عن مواضيع الحيوانات الأليفة والطب البيطري. كما تكتب عن الحيوانات بشكل خيالي وتعمل على كتاب للأطفال عن القطط ذات القوى الخارقة. تعيش الدكتورة تامي في وادي الغرب في فينيكس، أريزونا مع زوجها، وطفلين من زواجها، وقط هيمالايا جميل تم إنقاذه يدعى لونا. يمكنكم معرفة المزيد عن تامي في موقع PetCopywriter.com أو TamaraSpellAuthor.com.