هل يمكن للقطط أن تأكل التفاح؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة تشارك في عملية أكل التفاحة

إذا كانت لديك قطة فضولية، فربما لاحظت أنها تقترب منك كثيرًا عند الطعام، أو تحاول سرقة شيء من طبقك. وفي هذه الحالة، قد تتساءل: “هل يمكن للقطط أن تأكل التفاح؟” أو “هل التفاح مناسب للقطط؟”.

سنلقي نظرة أقرب على هذه الفاكهة الشائعة لنحدد ما إذا كانت آمنة لأصدقائك من القطط.

هل التفاح مفيد للقطط؟

قطة سفينكس في وجود تفاحة، تباين غريب

إلى جانب كونه مصدرًا جيدًا للفيتامينات (خصوصًا فيتامينَي A وC) والمعادن، يحتوي التفاح أيضًا على نسبة عالية من مضادات الأكسدة.

  • الكيرسيتين هو أحد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح، ويُعتقد أن له تأثيرات مضادة للالتهابات والفيروسات والسرطان. وما زالت الدراسات مستمرة لمعرفة كيف يمكن لهذا المضاد المهم أن يفيد البشر.
  • حمض الكلوروجينيك هو أحد مضادات الأكسدة التي يُعتقد أنها تساعد في إنقاص الوزن، وهو موجود في القهوة، كما يوجد أيضًا في التفاح.
  • ويُعتقد أن الكاتيشين يساعد على تحسين وظائف العضلات والدماغ، وفقًا لبعض الدراسات المبكرة.

وبالإضافة إلى فوائد مضادات الأكسدة، يُعتقد أن التفاح يمتلك فوائد غذائية أخرى بفضل المغذيات النباتية التي يحتوي عليها. وقد أظهرت بعض الدراسات أن التفاح قد يساعد في الحماية من سرطان القولون، وخفض نسبة السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

هل التفاح آمن للقطط؟

الإجابة المختصرة هي نعم، يمكن للقطط تناول التفاح. فالتفاح يُعد طعامًا آمنًا للقطط، رغم أن كثيرًا منها قد لا يستسيغ طعمه. وتذكر بعض المصادر أن القطط لا تستطيع هضم التفاح لأنها «حيوانات آكلة للحوم»، لكن هذا غير دقيق.

مصطلح «آكلة لحوم إجبارية» يعني ببساطة أن القطط تحتاج إلى اللحوم للبقاء على قيد الحياة، لأنها لا تستطيع الحصول على جميع احتياجاتها الغذائية من المصادر النباتية وحدها. ومع ذلك، لا تزال القطط قادرة على هضم التفاح وغيره من الأطعمة النباتية.

يُعد ثفل التفاح منتجًا ثانويًا مهروسًا ناتجًا عن استهلاك التفاح لدى البشر، وغالبًا ما يكون ما يتبقى من التفاح بعد عصره لصنع العصير أو السايدر. وأحيانًا يُستخدم ثفل التفاح في أطعمة القطط كمصدر للألياف.

ومع ذلك، وكما هو الحال مع أي طعام، توجد بعض الاستثناءات التي يجب الانتباه لها عندما يتعلق الأمر بتقديم التفاح للقطط.

وكما هو الحال دائمًا، يُصنّف التفاح كطعام «مكافأة» فقط، لأنه ليس غذاءً كاملًا ومتوازنًا. وهذا يعني أنه، إلى جانب باقي طعام قطتك اليومي، يجب ألا تتجاوز كمية التفاح 10٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية المسموح بها، على أن يأتي باقي غذائها من نظام غذائي متوازن ومخصص للقطط.

كما يجب تقليل كمية وجبة قطتك الأساسية بما يتناسب مع ذلك، لضمان عدم تناولها سعرات حرارية زائدة.

ولا يُنصح بتقديم التفاح للقطط المصابة بمرض السكري، لأنه يحتوي على نسبة مرتفعة من السكر وقد يؤدي إلى اختلال توازن مستوى السكر في الدم. كذلك لا يُعد التفاح مناسبًا للقطط التي تعاني من السمنة، إذ تحتاج هذه القطط إلى نظام غذائي صارم منخفض السعرات الحرارية، وغالبًا لا يكون هناك مجال لتقديم وجبات خفيفة مثل التفاح.

ويجب توخي الحذر الشديد عند إعطاء التفاح للقطط المصابة بمرض التهاب الأمعاء، أو الحساسية، أو التهاب المعدة والأمعاء المزمن، لأن هذه القطط تكون أكثر عرضة للآثار الجانبية. فقد يكون من الصعب عليها هضم الكميات الكبيرة أو مزيج الألياف الموجود في التفاح، مما قد يؤدي إلى زيادة الغازات، واضطراب المعدة، والإسهال.

كما لا ينبغي إطعام القطط منتجات التفاح الأخرى، مثل صلصة التفاح أو فطيرة التفاح، لأنها غالبًا ما تحتوي على مكونات مضافة مثل السكر والمواد الحافظة.

هل التفاح سام للقطط؟

لا ينبغي إعطاء بذور التفاح ولبّه للقطط، لأنها تحتوي على السيانيد، وهو مادة قد تكون سامة.

ورغم أن التفاح يُعد آمنًا بشكل عام، إلا أنه غني بالكربوهيدرات، بينما تُعد القطط حيوانات آكلة للحوم في الأساس. لذلك من المرجح أن جهازها الهضمي لا يستطيع الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في التفاح بالكفاءة نفسها التي يفعلها مع الأغذية الحيوانية.

نعلم من هذه الدراسة أن القطط قادرة على امتصاص مضاد الأكسدة توكوفيرول من ثفل التفاح. كما تشير أبحاث حديثة جدًا إلى أن القطط تستسيغ ثفل التفاح، لكنه في المقابل يقلل من قابلية هضم النظام الغذائي لدى القطط.

ولهذا السبب، يجري استكشاف ثفل التفاح كمكوّن في الأطعمة “الحمّية”، حيث يمكن أن تساعد الألياف القطط على الشعور بالشبع، في حين يكون المحتوى الحراري للطعام أقل.

أما بالنسبة لبقية العناصر الغذائية الموجودة في التفاح، فلم يُعرف بعد ما إذا كانت القطط قادرة على امتصاصها والاستفادة منها فعليًا، وبالتالي ما إذا كان التفاح يُعد وجبة خفيفة صحية لها أم لا.

لكن الخبر الجيد هو أنه طالما أن قطتك تتناول التفاح دون أن تظهر عليها أي آثار جانبية، فمن غير المرجح أن يسبب التفاح أي ضرر لها.

ما هي كمية التفاح التي يمكن أن تأكلها القطة؟

قطة محببة تحمل تفاحة، مما يخلق مشهدًا رائعًا

يجب على القطط أن تأكل كميات صغيرة جدًا من التفاح في المرة الواحدة.

كما هو الحال مع أي طعام جديد، عند تقديم التفاح لقطتك للمرة الأولى، يجب أن تقتصر الكمية على جزء صغير جدًا فقط — حوالي نصف بوصة مكعبة تُعد كمية كافية.

بعد ذلك، من المهم مراقبة قطتك لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة للتأكد من عدم ظهور أي آثار جانبية، مثل الإسهال أو القيء. وإذا مرت هذه الفترة دون مشاكل، فهذا يعني أن قطتك تتحمّل التفاح ويمكنها تناول كمية أكبر قليلًا.

وكالعادة، يجب التأكد من ألا تتجاوز المكافآت أكثر من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية لقطتك. وهذا يعني نظريًا أن القطة التي تزن 10 أرطال وتتمتع بحالة جسم مثالية لا ينبغي أن تتناول أكثر من ربع تفاحة يوميًا من حيث السعرات الحرارية.

ومع ذلك، إذا كانت القطة تتناول أطعمة أو مكافآت أخرى، فستحتاج إلى كمية أقل من ذلك — وهو ما يجعل هذه الكمية كبيرة نسبيًا بالنسبة لقط صغير! في الواقع، تكفي بضع قطع صغيرة جدًا، ويمكن نثرها فوق طعامها. كما يمكن استخدام ملعقة كبيرة من هريس التفاح (وليس صلصة التفاح الجاهزة من المتاجر، لأنها تحتوي على إضافات) وخلطها مع طعامها.

لا تنس أن قطتك يجب ألا تأكل بذور التفاح، لأنها تحتوي على مادة الأميجدالين التي تتحول إلى سيانيد عند هضمها.

ورغم أن كمية السيانيد تكون صغيرة، فمن الأفضل تجنب تقديم بذور التفاح لقطتك تمامًا. بالإضافة إلى ذلك، تنصح الجمعية الأمريكية لمنع القسوة على الحيوانات بعدم إعطاء سيقان وأوراق التفاح للقطط والكلاب.

وإذا قررت تقديم التفاح لقطتك كمكافأة، فاحرص على أن تكون الكمية صغيرة جدًا فقط، لأن الإفراط في الألياف قد يسبب اضطرابًا في المعدة.

Avatar photo

جوانا وودنات MRCVS

الدكتورة وودنَت طبيبة بيطرية متخصصة في الحيوانات الصغيرة وكاتبة عن سلوك القطط وتغذيتها. لديها شغف بمساعدة أصحاب الحيوانات الأليفة على التعرف أكثر على حيواناتهم لتحسين رفاهيتها. في وقت فراغها، تقدم الدكتورة وودنَت استشارات في الجزيرة الصغيرة غيرنزي.