هل تستطيع القطط البقاء على قيد الحياة في البرد؟ طبيب بيطري يشرح

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة تنظر إلى الثلج

تعيش بعض القطط داخل المنزل فقط، ولذلك لا تحتاج أبدًا إلى مواجهة الظروف الجوية القاسية. فإذا شعرت بالحرارة الزائدة، فإنها تتمدد وتبتعد عن حافة النافذة المشمسة أو عن المدفأة. أما إذا شعرت بالبرد الشديد، فسرعان ما تبحث عن حضن دافئ لتتكور فيه، أو تلجأ إلى سرير بجانب شخص يشخر لتستمتع بالدفء والراحة.

تحتاج القطط التي تعيش في الخارج إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على درجة حرارة مريحة. ولحسن الحظ، فإن الطبيعة تساعدها في ذلك. فالقطط التي تقضي وقتًا طويلًا في الهواء الطلق تتكيف مع بيئتها من خلال نمو طبقة سميكة من الفراء. كما أن القطط تتميز بالذكاء، وتتعلم أساليب فعّالة للحفاظ على دفئها.

فالقطط التي تعيش في الخارج تتعرف على أفضل الأماكن للصيد، وأفضل المواقع للحصول على الطعام من الجيران، وتحرص على العثور على أكثر الزوايا راحة وأمانًا للنوم. وهناك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها مساعدة القطط التي تعيش بشكل كامل أو جزئي في الخارج خلال الأشهر الباردة. تقديم طعام إضافي، وتوفير ملاجئ مخصصة للقطط، ووضع مياه عذبة غير متجمدة كلها خطوات جيدة للبدء.

هل تشعر القطط بالبرد بسهولة؟

تعتمد قدرة قطتك على تحمل درجات الحرارة الباردة على مدى تكيفها مع بيئتها. فالقطط التي تقضي وقتًا طويلًا في الخارج تكون عادةً أكثر استعدادًا لمواجهة البرد مقارنةً بالقطط المنزلية التي نادرًا ما تخرج. ولهذا السبب، تشعر بعض القطط بالبرد بسهولة أكبر من غيرها.

حتى القطط التي تعيش في الهواء الطلق وتستطيع تحمل البرودة الشديدة قد تعاني عندما تنخفض الحرارة كثيرًا، فتعود إلى المنزل إذا أصبح الجو قاسيًا عليها، أو تبحث عن ملجأ دافئ تقضي فيه الليل إذا بقيت خارجًا. أما القطط التي تعيش داخل المنزل فقد تشعر بالبرد أيضًا، لكن من الأسهل عليها الانتقال إلى مكان أكثر دفئًا، لأنها غالبًا تملك خيارات أكثر وتكون في وضع أقل ضغطًا.

كما يمكن أن يؤثر وزن قطتك على قدرتها على التكيف مع البرد. فالقطط التي تمتلك نسبة أعلى من الدهون في الجسم قد تتحمل درجات الحرارة المنخفضة بشكل أفضل. ومع ذلك، إذا كانت تعيش في الخارج، فإن زيادة الوزن قد تجعلها أقل رشاقة، مما قد يضعف قدرتها على حماية نفسها أو الهروب من المخاطر.

وتزداد المشكلة إذا كان شعر قطتك خفيفًا أو قصيرًا جدًا. فالقطط عديمة الشعر مثل قطط أبو الهول، أو القطط التي تم قص فرائها أو تنظيفه بشكل مبالغ فيه، لا ينبغي السماح لها بالخروج في الطقس البارد. فالفراء يساعد على عزل الجسم وحبس الحرارة، لكنه لا يؤدي هذه الوظيفة إلا عندما يكون جافًا. إذ يمكن للمطر أو الثلج أو البرد أن يبلل الفراء ويمنعه من الاحتفاظ بالدفء. لذلك من المهم دائمًا الانتباه إلى حالة الطقس قبل السماح لقطتك بالخروج.

وإذا كانت قطتك صغيرة جدًا، أو كبيرة في السن، أو تعاني من مرض، فإن ذلك يؤثر أيضًا على قدرتها على تحمل الطقس البارد.

مخاطر الطقس البارد على القطط

انخفاض حرارة الجسم

الخطر الأساسي الذي تواجهه القطط عند انخفاض درجات الحرارة هو احتمال الإصابة بانخفاض حرارة الجسم. ويحدث ذلك عندما تنخفض درجة حرارة جسم قطتك إلى مستوى منخفض جدًا. ومن أعراض انخفاض حرارة الجسم ما يلي:

تُعد هذه الحالة حالة طبية طارئة، لذلك إذا كنت تشعر بالقلق من احتمال إصابة قطتك بانخفاض حرارة الجسم، فمن المهم الاتصال بالطبيب البيطري فورًا.

قضمة الصقيع عند القطط

تحدث قضمة الصقيع عندما تؤثر درجات الحرارة المنخفضة جدًا على أطراف الجسم، مثل أقدام القطة وذيلها وأطراف أذنيها. ففي هذه المناطق يقل تدفق الدم، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وموتها. وقد تكون هذه الحالة خطيرة للغاية، وقد تصل في بعض الحالات إلى فقدان أجزاء من الجسم.

ما هو الحد الأقصى للبرودة بالنسبة للقطط؟

قطة حمراء تجلس على سجادة عند النافذة

يجب إبقاء القطط الأليفة داخل المنزل إذا كانت درجات الحرارة الخارجية تنخفض إلى ما يقرب من نقطة التجمد.

هذا سؤال ليس من السهل الإجابة عنه، لأنه يعتمد على عدة عوامل مثل الحالة الصحية، والسلالة، والعمر، وكثافة الفراء، ونوع الطقس الذي تتعرض له القطة. لكن بشكل عام، إذا كان الجو باردًا جدًا بالنسبة للبشر في الخارج، فهو غالبًا بارد جدًا بالنسبة للقطط أيضًا.

تتراوح درجة حرارة جسم القطط الطبيعية عادة بين 100.5 و102.5 درجة فهرنهايت. كما أن درجة حرارة البيئة المحيطة تؤثر بشكل مباشر على حرارة جسمها. فإذا كانت درجة الحرارة الخارجية أقل من نحو 45 درجة فهرنهايت (حوالي 7 درجات مئوية)، فهذه تعتبر نقطة يبدأ عندها القلق بشأن سلامة القطط. وإذا انخفضت الحرارة إلى ما دون درجة التجمد، فإن خطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم يزداد بشكل كبير.

كيفية معرفة ما إذا كانت القطة تشعر بالبرد الشديد

إذا كانت القطة تشعر بالبرد الشديد، فهناك بعض العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها.

إذا تُركت القطة في ظروف باردة لفترة طويلة، فقد تصاب في النهاية بانخفاض حرارة الجسم. ومن العلامات التي يجب الانتباه إليها ما يلي:

مخاطر مانع التجمد على القطط

يُستخدم مانع التجمد في جميع السيارات، مثل سائل مسح الزجاج الأمامي، ومزيلات الجليد، ومشعات السيارات. وهو مادة شديدة السمية للقطط. إذ يحتوي مانع التجمد على مادة الإيثيلين جليكول التي قد تسبب الوفاة إذا تناولتها القطط.

لذلك حاول تجنب استخدام المنتجات التي تحتوي على الإيثيلين جليكول، أو احرص على حفظها بعيدًا عن حيواناتك الأليفة. ومن الضروري إبقاء زجاجات مانع التجمد في مكان لا تستطيع قطتك الوصول إليه. وإذا حدث أي تسرب من سيارتك، فقم بفحصه وتنظيفه في أقرب وقت ممكن. فقد تتسمم القطط بمجرد المشي في بركة صغيرة من هذا السائل ثم لعق أقدامها لاحقًا.

كيفية رعاية القطط في الطقس البارد

قطة في السرير

تحب القطط الأسرة الدافئة والمريحة، والتي تقع بعيدًا عن النوافذ أو الأبواب التي تتعرض للتيارات الهوائية.

هناك بعض الأمور المفيدة التي يمكنك القيام بها عندما تنخفض درجات الحرارة، حتى لا تعاني قططك من البرد. فإذا كنت تمتلك قططًا، فحاول تقليل الوقت الذي تقضيه في الخارج أو إبقاءها داخل المنزل تمامًا خلال فترات البرد الشديد. وإذا كانت قطتك بلا شعر، مثل قطط سفينكس، فيمكنك إلباسها سترة إذا كانت مرتاحة لذلك.

احرص أيضًا على توفير عدة صناديق فضلات داخل المنزل وفي أماكن مختلفة، حتى تتمكن قطتك من اختيار المكان المناسب دون الحاجة إلى الخروج لقضاء حاجتها. وإذا كانت قطتك لا تزال تخرج، فتأكد من وجود مكان دافئ وجاف تلجأ إليه عند عودتها، وافحص أقدامها وأذنيها للتأكد من أنها لا تعاني من برد شديد. كما يُفضل توفير أسرّة أو بطانيات صوفية دافئة لتستلقي عليها، مع التأكد من أن المنزل نفسه دافئ ومريح.

وإذا كنت ترغب في رعاية القطط الضالة أو البرية في منطقتك، فهناك بعض الخطوات التي يمكنك القيام بها.

احرص على توفير إمداد منتظم من طعام القطط عالي السعرات الحرارية، مع فحص مصادر المياه العذبة بشكل متكرر. تأكد من أن المياه لا تتجمد، وداوم على تجديدها باستمرار.

قم ببناء مأوى خارجي للقطط الضالة لتنام فيه. يمكن أن يكون ذلك ببساطة صندوقًا كبيرًا موضوعًا على جانبه، أو بيتًا للكلاب، أو مأوى مصنوعًا من الخشب إذا كنت تجيد الأعمال اليدوية. ضع هذا المأوى في مكان آمن ومحمي، بعيدًا عن الحيوانات المفترسة المحتملة.

يمكنك إضافة فراش مثل بطانية أو منشفة داخل المأوى، لكن من المهم فحصه بانتظام. فإذا أصبح رطبًا، فلن يساعد القطة على الدفء بل قد يزيد من شعورها بالبرد. ويمكن استبدال القش أو التبن بسهولة عندما يصبح مبللًا. كما يمكنك استخدام وسادة تدفئة، لكن احرص دائمًا على تغطيتها جيدًا لتجنب تعرض القطة للحروق إذا استلقت عليها مباشرة.

وإذا كان ذلك آمنًا، يمكنك السماح للقطط بالدخول إلى مرآب دافئ أو شرفة مغلقة، بحيث تتمكن من الدخول والخروج بحرية وتشعر بالأمان أثناء الراحة والنوم.

عرض المصادر
يستخدم موقع Cats.com مصادر موثوقة وعالية الجودة، بما في ذلك الدراسات التي تمت مراجعتها من قبل أقران، لدعم الادعاءات الواردة في مقالاتنا. يتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه بانتظام للتأكد من دقته. قم بزيارة موقعنا معلومات عنا صفحة للتعرف على معاييرنا والتعرف على مجلس المراجعة البيطرية لدينا.
  1. https://ar.cats.com/how-cold-is-too-cold-for-cats

  2. https://ar.cats.com/antifreeze-poisoning-in-cats

  3. https://ar.cats.com/درجة-الحرارة-في-القط

Avatar photo

د. إيما تشاندلي BVetMed PGCertSAS MRCVS

تخرجت إيما من Royal Veterinary College في لندن عام 2011. كخبيرة في سلوك القطط وتغذيتها، لديها أيضًا اهتمام كبير بالجراحة. واصلت إيما دراستها للحصول على شهادة دراسات عليا في جراحة الحيوانات الصغيرة، ثم حصلت على لقب Advanced Practitioner في نفس التخصص.