لماذا تستلقي قطتي على صدري؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة برتقالية وبيضاء تستريح بهدوء على صدر شخص ما، وتستمتع بالدفء والراحة.

إنها واحدة من اللحظات الجميلة التي يعشقها محبّو القطط. تكون مسترخيًا على الأريكة تشاهد فيلمًا، وفجأة يتسلّق صديقك الفروي المفضل إلى صدرك ويغفو بهدوء.

أو ربما تكون التجربة أقل متعة بعض الشيء، عندما تكون قد تمددت في السرير واستعددت للنوم، فتقرّر قطتك أنه لا يوجد مكان تفضّله أكثر من صدرك، مما يجعلك عاجزًا عن الحركة لساعات!

هل تساءلت يومًا لماذا تفعل قطتك ذلك؟ لست وحدك. في هذه المقالة، سنستعرض الأسباب التي تدفع القطط إلى النوم على أصحابها.

ما هو الطبيعي عندما يتعلق الأمر بالقطط والنوم؟

رجل وقطته ينامان بسلام جنبًا إلى جنب.

إن النوم كثيرًا أثناء النهار يعني أن قطتك مستعدة وجاهزة للخروج عندما تحتاج إلى ذلك.

يختلف نمط نوم القطط كثيرًا عن نوم البشر. فالقطط تنام عدد ساعات أطول بكثير؛ إذ تنام في المتوسط نحو 15 ساعة يوميًا، وقد تصل بعض القطط الأقل نشاطًا إلى النوم حتى 20 ساعة في اليوم. كما تميل القطط إلى أخذ قيلولات قصيرة ومتكررة على مدار اليوم، بدلًا من النوم المتواصل لفترة طويلة.

يرتبط هذا النمط ارتباطًا وثيقًا بسلوك الصيد الطبيعي لدى القطط. ففي البرية، تصطاد القطط وتتغذّى عدة مرات خلال اليوم، وغالبًا ما يكون ذلك عند الفجر والغسق، أو حتى خلال الليل عندما تكون الفرائس أكثر نشاطًا.

تتناول القطط كميات صغيرة من الطعام على فترات متقاربة، وتحتاج بين الوجبات إلى فترات راحة للهضم أو للتعافي بعد مجهود الصيد. ولهذا فإن النوم لساعات طويلة خلال النهار يساعد قطتك على البقاء مستعدة ونشيطة عندما يحين وقت الحركة أو الصيد.

لماذا تخرخر القطط أثناء النوم؟

ماذا يعني الخرخرة؟

تم التقاط صورة قطة صغيرة ذات فرو ناعم في لحظة مؤثرة وهي تلف أقدامها بحب حول جسدها في عناق محبب.

تحدث الخرخرة بين القطط أثناء العديد من التفاعلات الاجتماعية، بما في ذلك عندما يقومون بتنظيف بعضهم البعض، أو فرك الوجوه، أو عند الراحة معًا.

تُعد الخرخرة شكلًا من أشكال التواصل الاجتماعي لدى القطط. وتخرخر القطط لأسباب متعددة، كما قد يختلف صوت الخرخرة باختلاف معناها. فقد تعبّر الخرخرة عن ترحيب ودّي، أو عن طلب للرعاية والاهتمام.

تحدث الخرخرة بين القطط في العديد من التفاعلات الاجتماعية، مثل عندما تقوم بتنظيف بعضها البعض، أو فرك وجوهها، أو الاسترخاء معًا. وفي بعض المواقف السلبية أو المؤلمة، قد تشير الخرخرة أيضًا إلى التوتر أو القلق أو الخوف.

لذلك، لا يمكن دائمًا اعتبار الخرخرة علامة إيجابية على شعور القطة بالراحة أو السعادة. ويُعتقد أنها في الأساس «إشارة لطلب التواصل»، حيث تستخدم القطة الخرخرة لطلب القرب أو التفاعل مع عائلتها أو مالكها.

ويمكن فهم معنى الخرخرة بشكل أفضل من خلال السياق الذي تصدر فيه. وتشير بعض الأبحاث إلى أن القطط قد تمتلك أنواعًا مختلفة من الخرخرة، تستخدمها لإحداث استجابات معينة من أصحابها.

ماذا يعني عندما تخرخر قطتي أثناء نومها؟

قطة نائمة بسلام تستقر بشكل مريح في حضن شخص ما، وتستمتع بالدفء والراحة التي توفرها.

ليس من المستغرب أن تبحث القطط عن أماكن دافئة لأخذ قيلولتها، سواء كان ذلك بالقرب من جهاز تدفئة، أو على ملابس مغسولة حديثًا، أو حتى على جسم الإنسان.

وإذا كانت قطتك ملتفّة وتنام وتخرخر على حضنك، فمن المرجّح أن يكون ذلك تعبيرًا واضحًا عن الرضا والاسترخاء. فهذه الأصوات العميقة الرنّانة هي طريقة قطتك في إظهار شعورها بالراحة والسعادة في هذا التفاعل الاجتماعي القريب معك.

لماذا تستلقي قطتي على صدري أثناء النوم أو الاسترخاء؟

"القطة الراضية تستلقي بهدوء على صدر الشخص، تجسد الراحة والمودة.

قد يبدو من الغريب مدى حب القطط للنوم في الصناديق، لكن السبب يعود غالبًا إلى شعورها بالدفء والأمان داخلها.

ولهذا قد تتساءل: بعد أن أنفقت الكثير من المال على أسرّة قطط فاخرة ومدفّأة، ووفّرت لقطتك زوايا مريحة وأماكن مثالية صديقة لها، ومنحتها حرية التجوّل في أرجاء المنزل (وربما حتى في الخارج)، لماذا تختار قطتك في النهاية البحث عنك والنوم فوق صدرك بدلًا من فراشها؟

في الواقع، هناك عدة تفسيرات ونظريات محتملة لهذا السلوك، وسنستعرضها بالتفصيل فيما يلي.

الدفء

قطة نائمة تستريح بسلام، وجسمها ملتف في وضع مريح.

إن الاستلقاء على صاحبها يوفّر لقطتك مصدر دفء مثالي بفضل حرارة جسمك، مما يجعل وقت القيلولة مريحًا ودافئًا للغاية.

وليس من المستغرب أن تبحث القطط عن أماكن دافئة للنوم، سواء كان ذلك بالقرب من جهاز تدفئة، أو على ملابس مغسولة حديثًا، أو حتى على جسم الإنسان نفسه. فالنوم على جسدك يمنح قطتك دفئًا مستمرًا ومريحًا، ويمكن أن تصبح أجزاء مختلفة من جسمك مكانًا مثاليًا لها للاستلقاء والاستمتاع بالنوم.

أمان

قطة فضولية وحنونة تستقر على صدر شخص، وتعكس عيناها اللامعتان طبيعتها المرحة.

يُعد وقت القيلولة المرحلة التي تكون فيها قطتك في أكثر حالاتها ضعفًا. ومن خلال اختيارها النوم معك، فهي تُظهر ثقتها بك وإدراكها أنك قادر على حمايتها عند الحاجة، وترى فيك أحد أكثر الأماكن أمانًا وطمأنينة لها.

يثق

يتكشف مشهد مؤثر عندما يتم احتضان قطة بعناق لطيف من قبل زوج من الأيدي المحبة.

إضافةً إلى ذلك، فإن اختيار قطتك اللجوء إليك وقت النوم يُعد دلالة واضحة على ثقتها بك، خاصة في هذه الفترة الحساسة التي تكون فيها في أكثر حالاتها ضعفًا.

الرفقة

تم التقاط القطة في عناق دافئ للقلب،

غالبًا ما تعيش القطط البرية في مستعمرات غير مترابطة، وقد لوحظ أنها تبحث عن الرفقة خلال فترات الراحة والاسترخاء. ومن المرجّح أن يكون اختيار قطتك القدوم إليك والاحتضان معك انعكاسًا لهذا السلوك الغريزي المتجذّر لديها.

لماذا تقوم قطتي بعجنني أثناء الاستلقاء على صدري؟

تتوالى اللحظات المؤثرة عندما يحتضن رجل قطته بحب بينما يستريحان معًا على السرير.

يبدأ سلوك العجن منذ مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تقوم القطة الصغيرة بالعجن على بطن أمها للمساعدة في تحفيز تدفّق الحليب.

وتوجد عدة تفسيرات لاستمرار هذا السلوك حتى مرحلة البلوغ، من بينها ارتباطه بذكريات الراحة والاطمئنان أثناء الرضاعة، أو رغبة القطة في جعل مكان النوم أكثر راحة، أو استخدامه كوسيلة لترك علامات بالرائحة (إذ تمتلك القطط غددًا عطرية في أقدامها تفرز الفيرومونات)، أو حتى كنوع من التمدّد والاسترخاء.

وفي بعض الأحيان قد يكون هذا العجن مؤلمًا قليلًا بسبب المخالب الحادة، لكن وضع بطانية بينك وبين قطتك يمكن أن يوفّر الحماية لك، مع السماح لقطتك بمواصلة هذا السلوك الذي يعكس شعورها بالرضا والراحة.

قطتي ترضعني أو تمضغني أثناء الاستلقاء على صدري. هل هذا أمر طبيعي؟

تم التقاط صورة لقط فضولي أثناء قيامه بامتصاص بطانية بلطف، مما يُظهر سلوكًا غالبًا ما يرتبط بالراحة والأمان.

يُعد مصّ البطانيات أو الملابس سلوكًا يهدف إلى تهدئة النفس أو البحث عن الراحة، وغالبًا ما يكون بقايا سلوك من مرحلة الطفولة المبكرة.

ورغم أن ليست كل القطط البالغة تقوم بمصّ أو «الرضاعة» من البطانيات أو ألعاب القطط أو حتى أصحابها، فإن بعض القطط تفعل ذلك عندما تكون في حالة استرخاء. وتوجد عدة تفسيرات لهذا السلوك، وأكثرها شيوعًا أنه وسيلة لتهدئة الذات أو الشعور بالطمأنينة.

كما قد تلجأ بعض القطط إلى هذا السلوك عندما تشعر بالتوتر أو القلق، وليس فقط أثناء فترات الراحة. ويُلاحظ أن هذا السلوك أكثر شيوعًا لدى القطط التي تم فطامها أو فصلها عن أمهاتها في وقت مبكر.

وفي حين أن بعض القطط قد تتخلّى عن هذا السلوك مع مرور الوقت، فإن أخرى قد تستمر فيه طوال حياتها. وإذا بدأت قطتك فجأة في إظهار هذا السلوك رغم أنها لم تفعل ذلك من قبل، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود مشكلة ما، ومن الأفضل في هذه الحالة استشارة الطبيب البيطري.

قطتي لا تنام فوقي؛ هل يجب أن أشعر بالقلق؟

ويظهر في الصورة مشهد مليئ بالعطف والحنان، إذ نرى شخصًا يعتني بقطة مريضة.

من المرجّح أن يكون اختيار قطتك القدوم إليك والاحتضان معك انعكاسًا لهذا السلوك الغريزي المتأصل لديها.

وقد أظهرت الدراسات التي تناولت سلوك القطط أن ليست كل القطط تمتلك الدرجة نفسها من الحاجة إلى التفاعل الاجتماعي. إذ يمكن النظر إلى احتياجاتها الاجتماعية على نطاق واسع؛ فبعض القطط تستمتع بالعناق طوال الوقت، يومًا بعد يوم، بينما تفضّل قطط أخرى أسلوب حياة أكثر استقلالية وعزلة.

وبناءً على ذلك، لا تشعر كل قطة بالراحة عند النوم على صاحبها أو الاحتضان الجسدي المباشر. ولا يعكس هذا ضعف العلاقة بينك وبين قطتك أو نقص ثقتها بك، بل يرتبط بطبيعة احتياجاتها الاجتماعية الداخلية. فالقطط الأكثر ميلاً للعزلة قد تعبّر عن ارتباطها بك بطرق أخرى، مثل الاكتفاء بالوجود في الغرفة نفسها معك، وهو ما قد يكون كافيًا بالنسبة لها كشكل من أشكال التواصل الاجتماعي.

وإذا لم تبادر قطتك بالاحتضان، فلا تحاول إجبارها على ذلك. من الضروري احترام الحدود الاجتماعية التي تضعها قطتك، لأن فرض القرب الجسدي عليها قد يؤدي إلى ظهور سلوكيات توتر أو قلق أو خوف. وللأسف، ليست كل القطط تحب الاحتضان، لكن قطتك ستجد دائمًا طريقتها الخاصة للتعبير عن محبتها — وقد تكون هذه الطرق هادئة أو غير واضحة أحيانًا.

هل قطتي تستلقي عليّ وتشفيني؟

تلتقط الصورة لحظة هادئة حيث تستريح قطة بهدوء على أرجل شخص ما أثناء استلقائه.

على الرغم من عدم وجود دليل علمي قاطع يؤكد ذلك، افترض بعض الباحثين أن تردد خرخرة القطط، والذي يتراوح بين 25 و100 هرتز، قد يساهم في التئام العظام والأنسجة الرخوة، إذ إن هذا النطاق من الترددات يشبه ما يُستخدم في بعض الأجهزة العلاجية لدى البشر.

وقد طُرحت تساؤلات حول ما إذا كانت القطط تستخدم الخرخرة كوسيلة للشفاء الذاتي وإصلاح أجسامها. ورغم عدم توفر أدلة علمية قوية تدعم هذه الفرضيات، إلا أن هناك دراسات علمية موثوقة تُظهر أن التفاعل مع الحيوانات الأليفة ومداعبتها يساعدان على تقليل التوتر والقلق لدى البشر.

لذلك، وبينما لا يمكن الجزم بأن قطتك تستلقي عليك لتُسهم في شفاء مشكلاتك الجسدية، يمكننا أن نكون واثقين من أنها تقدّم فوائد حقيقية ومهمة لصحتك النفسية والعاطفية.

عرض المصادر
يستخدم موقع Cats.com مصادر موثوقة وعالية الجودة، بما في ذلك الدراسات التي تمت مراجعتها من قبل أقران، لدعم الادعاءات الواردة في مقالاتنا. يتم مراجعة هذا المحتوى وتحديثه بانتظام للتأكد من دقته. قم بزيارة موقعنا معلومات عنا صفحة للتعرف على معاييرنا والتعرف على مجلس المراجعة البيطرية لدينا.
  1. كرويل-ديفيس، إس إل (2007). سلوك القطط: التنظيم الاجتماعي والتواصل والتنمية. في: روشليتز، آي. (المحررون) رعاية القطط. رعاية الحيوان، المجلد 3. سبرينغر، دوردرخت. https://link.springer.com/chapter/10.1007/978-1-4020-3227-1_1 تم الاسترجاع في 24 يونيو 2022.

  2. Ellis. S et al. (2013) AAFP and ISFM Feline Environmental Needs Guidelines. Journal of Feline Medicine and Surgery. 15 219-230 DOI https://doi.org/10.1177/1098612X13477537 تم الاسترجاع في 24 يونيو 2022

  3. Muggenthaler. E (2001) خرخرة القطط: آلية شفاء؟ مجلة الجمعية الصوتية الأمريكية 110: 2666 DOI https://doi.org/10.1121/1.4777098 تم الاسترجاع في 24 يونيو 2022

  4. Shiloh. S et al (2003) تقليل القلق الناتج عن الحالة النفسية من خلال مداعبة الحيوانات في تجربة معملية خاضعة للرقابة. القلق والتوتر والتكيف: مجلة دولية. 16:4 DOI https://doi.org/10.1080/1061580031000091582 تم الاسترجاع في 24 يونيو 2022

Avatar photo

د. إيما روجرز-سميث BSc(Hons) BA VetMB MRCVS

إيما نشرت عدة أوراق بحثية كمؤلفة رئيسية، وهي تشارك بنشاط في مشاريع بحثية مستمرة في مجال الطب الباطني وإدارة استخدام المضادات الحيوية. تكتب مقالات عن سلوك القطط وتغذيتها لموقع Cats.com.