الكتل والنتوءات الجلدية عند القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

كتل جلدية في القطط

ما هي الكتل الجلدية في القطط؟

يشير مصطلح «الكتل الجلدية»، والتي تُعرف أحيانًا بالنتوءات، إلى أي تورّم غير طبيعي أو آفة غير معتادة تظهر على جلد القطة. ففي الحالة الطبيعية، يكون جلد القطة أملسًا ومستوٍ وخاليًا من أي تغيرات. وعند ظهور كتلة، يلاحظ أصحاب القطط عادةً بسهولة أن هناك أمرًا غير طبيعي، إذ لا يعود الجلد يبدو كما ينبغي.

وتوجد أسباب محتملة عديدة لظهور كتل جلدية، سواء كانت جافة أو مملوءة بالسوائل، ويعتمد التصرف المناسب على نوع الكتلة وطبيعتها. وتُعد الكتل الجلدية أمرًا شائعًا نسبيًا، خاصة لدى القطط الأكبر سنًا، وكذلك لدى بعض السلالات مثل القطط السيامية.

ما الذي يسبب ظهور كتل جلدية في القطط؟

توجد قائمة طويلة من الأسباب المحتملة لتورّم جلد القطط، وفيما يلي أكثرها شيوعًا:

  • الأورام الحميدة، وتشمل أورام الخلايا القاعدية، والأكياس، والأورام الشحمية (الدهنية)، وأورام بصيلات الشعر، والثآليل (الأورام الحليمية)، وغيرها.
  • الأورام الخبيثة أو السرطانية، مثل ورم الخلايا البدينة، وسرطان الخلايا الحرشفية، والورم الميلانيني، والورم الوعائي الدموي، والورم الليفي، وسرطان موضع الحقن، وسرطان الثدي، وسرطان الغدد المفرزة، والورم
  • اللمفاوي. وتوجد أنواع عديدة من السرطانات التي قد تصيب الجلد.
  • الخراجات، والتي غالبًا ما تنشأ نتيجة عضّات القطط أثناء الشجار.
  • أسباب أخرى، وتشمل الطفيليات مثل القراد أو البراغيث، والأورام الدموية (تجمّعات الدم)، والتهاب الجلد الناتج عن الحساسية.

أعراض الكتل الجلدية عند القطط

تختلف العلامات السريرية للكتل الجلدية لدى القطط، وقد تشمل ما يلي:

  • ظهور كتلة أو عقدة بارزة على سطح الجلد
  • تورّم قد يكون لينًا أو صلبًا عند اللمس
  • إمكانية وجود أكثر من كتلة في الوقت نفسه
  • قد يكون سطح الكتلة مغطّى بالشعر أو خاليًا منه، وغالبًا ما يُلاحظ تساقط الشعر فوق الكتل الجلدية
  • قد يصاحب الكتلة حكة أو لا يصاحبها
  • قد يبدو سطح الكتلة مشابهًا للجلد الطبيعي أو قد يظهر بشكل غير طبيعي
  • قد يكون لون الكتلة ورديًا أو داكنًا (مصطبغًا)
  • قد توجد تقرّحات أو قشور أو فتحة تصريف، وقد لا تكون موجودة
    يمكن أن تظهر الكتل الجلدية في أي موضع من الجسم، بدءًا من طرف الأنف وحتى طرف الذيل

تشخيص الكتل الجلدية

تشخيص الكتل الجلدية في القطط

يُعدّ الفحص البدني جزءًا أساسيًا من عملية التشخيص، حيث يقوم الطبيب البيطري بفحص قطتك بعناية، بما في ذلك تفحّص جسمها بالكامل والتحسّس للكشف عن أي كتل أو نتوءات غير طبيعية.

وعند اصطحاب قطتك إلى الطبيب البيطري بسبب وجود كتلة جلدية، قد يتم اتباع عدد من الخطوات التشخيصية. ومن غير المعتاد تنفيذ جميع هذه الخطوات في الزيارة الأولى.

غالبًا ما تُجرى هذه الإجراءات بشكل تدريجي ومتسلسل، بحيث تُستخدم المعلومات التي يتم جمعها في كل مرحلة لتحديد الخطوة التالية المطلوبة، أو لتقرير ما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات إضافية أم لا.

1. أخذ التاريخ التفصيلي

سيناقش الطبيب البيطري معك جميع جوانب حالة قطتك ورعايتها الصحية العامة. ويساعد هذا التاريخ الطبي في التمييز بين الأسباب المحتملة المختلفة.

كم عمر قطتك؟ هل ظهرت لديها كتل من قبل؟ متى لاحظت الكتلة لأول مرة؟ ما مدى سرعة نموّها؟ هل تسبب حكة؟ هل كانت قطتك تلعقها؟ هل كانت قطتك تتشاجر؟ ما هي حالة تطعيم قطتك؟

2. الفحص البدني

يتضمّن الفحص البدني قيام الطبيب البيطري بفحص قطتك بعناية من الرأس إلى الذيل. ويشمل ذلك تحسّس الجسم بالكامل للبحث عن أي كتل أو نتوءات غير طبيعية، سواء كانت خارجية أو داخلية.

كما سيتم فحص الغدد اللمفاوية السطحية للتأكد من عدم وجود تضخّم. وسيتم تدوين أي ملاحظات غير طبيعية، إذ يمكن أن تساعد هذه المعلومات في الوصول إلى تشخيص أدق للكتلة الجلدية.

في بعض الحالات، يكون هذا الفحص البدني كافيًا لتحديد نوع الكتلة الجلدية بدقة، مثل القراد، أو الخراج، أو التهابات الجلد.

وفي حالات أخرى، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية لمعرفة المزيد عن طبيعة الكتلة الجلدية وتركيبها.

3. شفط الإبرة الدقيقة والخزعات الأخرى

قطة مرقطة جميلة ذات خطوط وأنماط مميزة على فرائها، تنظر بفضول إلى المسافة.

إذا تم اكتشاف كتلة غير طبيعية على جلد القطة، فإن أخذ خزعة، أي عيّنة من النسيج الحي، يُعد الوسيلة الوحيدة للوصول إلى تشخيص نهائي. وغالبًا ما يتم ذلك من خلال شفط الإبرة الدقيقة (FNA)، وهي الطريقة الأسرع والأسهل والأقل تدخّلًا لجمع العيّنة. ويمكن في كثير من الحالات إجراء هذا الإجراء والقطة في وعيها الكامل داخل غرفة الفحص.

يتضمّن هذا الإجراء إدخال إبرة رفيعة داخل الكتلة، ثم تفريغ محتويات الإبرة على شريحة زجاجية خاصة بالفحص المجهري، وإرسالها إلى المختبر للتحليل.

تُخضع هذه العينات لفحص خلوي، حيث يقوم اختصاصي علم الأمراض بدراسة الخلايا الموجودة على الشريحة وتحديد نوعها، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشخيص نوع الكتلة الجلدية.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى أخذ عيّنة خزعة أكبر، مثل الخزعة الأساسية أو الخزعة الاستئصالية التي يتم فيها إزالة الكتلة بالكامل، وذلك للحصول على تشخيص أكثر دقة من خلال الفحص النسيجي الكامل، والذي يوفّر معلومات أكثر تفصيلًا عن طبيعة الكتلة الجلدية. ويتطلّب هذا الإجراء عادة إدخال القطة إلى المستشفى البيطري، وغالبًا ما يستلزم التخدير العام لأنه يُعد إجراءً جراحيًا.

4. فحوصات الدم والبول الروتينية

كجزء من التقييم الصحي الأساسي للقطط، وعند التعامل مع أي حيوان أليف يعاني من أي نوع من المشكلات الصحية، يقوم الأطباء البيطريون غالبًا بإجراء فحوصات دم روتينية. وتشمل هذه الفحوصات مجموعة الاختبارات التشخيصية المعتادة، مثل تعداد الدم الكامل وتحاليل الكيمياء الحيوية.

كما يُجرى في العادة تحليل كامل للبول أيضًا.

تُعد هذه الفحوصات الأساسية وسيلة مهمة للكشف عن أي أمراض كامنة أخرى، كما توفّر نتائجها نقطة مرجعية مفيدة لمتابعة صحة القطة مستقبلًا، حتى في حال عدم اكتشاف أي مشكلة واضحة في الوقت الحالي.

وقد يتم إجراء هذه الفحوصات أو عدم إجرائها بحسب ظروف الحالة وتفاصيلها، وذلك وفقًا لتقدير الطبيب البيطري.

5. فحوصات الدم المتخصصة

قد يوصي الطبيب البيطري بإجراء فحوصات دم محددة للكشف عن بعض الالتهابات الفيروسية، مثل فيروس ابيضاض الدم لدى القطط وفيروس نقص المناعة لدى القطط، نظرًا لما قد يترتب على إيجابية هذه النتائج من آثار صحية مهمة على قطتك وخطة علاجها.

6. التصوير التشخيصي

قد يُوصي الطبيب البيطري بإجراء تصوير بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية للبطن، وذلك لفحص الأعضاء الداخلية للقطّة بحثًا عن أي انتشار محتمل للكتل الجلدية، وكذلك للكشف عن وجود أمراض داخلية أخرى.

ولا تقتصر أهمية هذه الفحوصات على تشخيص الحالة في مراحلها المبكرة فحسب، بل تُعد أيضًا جزءًا من عملية تحديد مرحلة المرض، والبحث عن أي دلائل على وجود نقائل، أي انتشار أورام الجلد إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن خطة العلاج المناسبة.

علاج الكتل الجلدية

تعتمد خيارات علاج الكتل الجلدية بشكل كامل على التشخيص الدقيق لنوع الكتلة الجلدية.

  • قد لا تتطلب الأورام الحميدة أي علاج في بعض الحالات، وقد تقتصر الخطة على المراقبة المنتظمة فقط، مع اللجوء إلى الإزالة الجراحية إذا بدأ الورم في النمو بشكل يسبب إزعاجًا للقطة أو يؤدي إلى تهيّج.
  • الأورام الخبيثة، بما في ذلك أورام الخلايا البدينة، وسرطانات الخلايا الحرشفية، والأورام الميلانينية، والساركوما الدموية، تحتاج عادةً إلى الإزالة الجراحية، مع الحرص على إزالة هامش من الأنسجة السليمة المحيطة بالكتلة. وفي بعض الحالات، قد يلزم استكمال العلاج بالعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
  • الخراجات غالبًا ما تتطلب فتحها وتصريفها وتنظيفها جيدًا، مع استخدام المضادات الحيوية لضمان القضاء الكامل على العدوى.
  • يجب إزالة القراد بحذر شديد لضمان عدم بقاء أي جزء من رأس القراد داخل الجلد.
  • يمكن التعامل مع الأورام الدموية (فقاعات أو بثور الدم) بالطريقة نفسها التي تُعالج بها الأورام الجلدية الحميدة.
  • قد يحتاج التهاب الجلد إلى أدوية مضادة للالتهاب، إلى جانب محاولة تحديد السبب الأساسي للالتهاب ومعالجته أو إزالته.

المراقبة والتشخيص

قطة نحيفة تعاني من سوء التغذية ولها ضلوع ظاهرة ومظهر ضعيف، مما يشير إلى سوء التغذية أو مشاكل صحية محتملة.

تعتمد المتابعة والتشخيص على نوع الكتلة الجلدية، وموقعها، والحالة الصحية العامة للقطة.

وينبغي على أصحاب القطط مناقشة هذه الجوانب بالتفصيل مع الطبيب البيطري، إذ تختلف خطة المتابعة والتعامل من حالة إلى أخرى بحسب طبيعة الكتلة وظروف القطة الصحية.

ونظرًا لأن الكتل الجلدية قد تنشأ لأسباب متعددة، فإذا شعر أي صاحب قطة بالقلق حيال وجود كتلة على جلد قطته، فمن المهم استشارة الطبيب البيطري في أقرب وقت ممكن للحصول على تشخيص دقيق لطبيعة الكتلة واتخاذ الإجراء المناسب بناءً على ذلك.

Avatar photo

د. بيت ويدربورن DVM

الدكتور بيت ويدربيرن تخرج كطبيب بيطري من إدنبرة في عام 1985 ويدير عيادته البيطرية الخاصة بالحيوانات الأليفة في مقاطعة ويكلاو، أيرلندا، منذ عام 1991. يشتهر بيت كطبيب بيطري إعلامي مع ظهورات منتظمة على التلفزيون الوطني، والراديو، والصحف، بما في ذلك عمود أسبوعي في Daily Telegraph منذ عام 2007. يُعرف بيت باسم "بيت البيطري" على صفحات فيسبوك، وإنستغرام، وتويتر الخاصة به، حيث ينشر بانتظام معلومات حول المواضيع الحالية والحالات الحقيقية من عيادته. كما يكتب مدونة منتظمة على موقع www.petethevet.com. تم نشر كتابه الأخير “Pet Subjects” بواسطة Aurum Press في عام 2017.