الديدان الشريطية في القطط: الأسباب والأعراض والعلاج

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

الديدان الشريطية في القطط

تعيش قططنا بالقرب منا كجزء من عائلاتنا كل يوم، ولذلك يُعدّ الحفاظ على صحتها وحمايتها من الطفيليات أمرًا بالغ الأهمية. يمكن أن تُصاب أي قطة بالطفيليات المعوية في أي عمر، كما أن هناك عدة أنواع من الديدان المعوية التي قد تُصيب قططنا المنزلية.

تتسبب الطفيليات مثل الديدان الأسطوانية، والديدان الخطافية، والديدان السوطية، والديدان الشريطية في فقدان الوزن، والقيء، والإسهال، وغيرها من أعراض الجهاز الهضمي. وتُعدّ الديدان الشريطية الشائعة مثالًا مزعجًا بشكل خاص، إذ تتطلب علاجًا ووسائل وقاية محددة.

توجد الديدان الشريطية بعدة أنواع، وتنتشر الأنواع المختلفة منها في بيئات معيّنة. وتشترك جميع الديدان الشريطية في دورة حياة تتطلب وجود عائل وسيط حتى تنضج وتصبح قادرة على إصابة حيوانات أخرى. وتنتقل الديدان الشريطية من طور البيضة أو القطعة الحاوية للبيض (البروجلوتيد)، إلى طور اليرقات، ثم إلى الطور المعدي داخل العائل. ويمكن أن يساعد القضاء على العائل الوسيط في منع إعادة إصابة حيواناتنا الأليفة.

أنواع الديدان الشريطية

الدودة الشريطية هي طفيليات تصيب الأسماك في المياه العذبة

عندما تقوم قطتك بتنظيف نفسها وتبتلع برغوثًا مصابًا، تنتقل الدودة الشريطية الكيسية إلى الأمعاء الدقيقة وتبدأ العدوى.

تُعدّ الديدان الشريطية من نوع Dipylidium caninum وTaenia الأكثر شيوعًا لدى القطط، في حين أن نوعي Echinococcus وMesocestoides أقل شيوعًا في القطط المنزلية. ويختلف انتقال النوعين الشائعين من الديدان الشريطية اختلافًا كبيرًا، لذلك من المهم فهم كيفية انتقال كل منهما وطرق الوقاية لحماية قطتك.

تتطلّب دودة Dipylidium caninum وجود برغوث مصاب حتى تنتقل العدوى. إذ تدخل يرقات الدودة الشريطية إلى جسم البرغوث البالغ وتعيش داخله، ثم تنضج لتصبح دودة كيسية.

وعندما تبتلع القطة برغوثًا مصابًا أثناء تنظيف نفسها، تنتقل هذه الدودة الكيسية إلى الأمعاء الدقيقة وتبدأ الإصابة. ولهذا السبب، يُعدّ فحص وجود البراغيث من أكثر الأمور التي يركّز عليها الطبيب البيطري. فإذا كانت قطتك تعاني من البراغيث، فسيكون من الضروري علاج مشكلة البراغيث بالتوازي مع علاج عدوى الديدان الشريطية.

إن علاج الدودة الشريطية وحده لن يكون كافيًا، إذ ستحدث إعادة الإصابة إذا لم يتم القضاء على البراغيث بشكل كامل ومنع عودتها. وتوجد خيارات آمنة وموثوقة للوقاية من البراغيث، لذا احرص على مناقشة الطبيب البيطري حول أفضل وسيلة لمكافحة البراغيث المناسبة لقطتك.

أما عدوى ديدان Taenia الشريطية، فتحدث عندما تتناول القطة جزءًا من قارض مصاب، مثل الفأر أو الجرذ. حيث تنضج يرقات الدودة الشريطية إلى شكل يُعرف بالكيسيسيركويد وتعيش في الجهاز الهضمي للقوارض. وعندما تصطاد القطة القوارض وتتناولها، تنتقل هذه اليرقات إلى أمعاء القطة الدقيقة، حيث تنضج وتؤدي إلى الإصابة بالعدوى.

كيف تعرف إذا كانت قطتك مصابة؟

تحدث عدوى الدودة الشريطية نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث ببيض الدودة الشريطية أو يرقاتها

لا تُظهر معظم حالات الإصابة بالديدان الشريطية لدى القطط أي أعراض واضحة، مما يعني أن كثيرًا من القطط المصابة قد تبدو بصحة جيدة تمامًا.

وعادةً ما تكون عدوى الديدان الشريطية لدى الحيوانات الأليفة غير مصحوبة بأعراض، وقد لا تلاحظ على قطتك أي علامات مرضية. وفي الحالات الأكثر شدة، قد تظهر أعراض مثل القيء أو الإسهال، بينما قد تؤدي الحالات المزمنة إلى فقدان الوزن. وتحدث هذه المشكلات لأن رأس الدودة الشريطية يلتصق بجدار الأمعاء الدقيقة ويتغذى هناك لفترات قد تمتد من أسابيع إلى أشهر. وإذا وُجد عدد كبير من الديدان الشريطية البالغة، فقد يحدث انسداد في الأمعاء، وهي حالة خطيرة قد تهدد حياة القطة.

العلامة الأكثر شيوعا هي جزء الدودة الشريطية.

تظهر هذه الأجزاء على شكل قطع صغيرة يتراوح لونها بين الأبيض والكريمي، وتشبه حبات الأرز، وقد تُلاحظ حول فتحة الشرج أو على الفراء في المنطقة الخلفية من جسم القطة. وقد تلاحظ أن قطتك تتحرّك كثيرًا أو تُظهر علامات انزعاج أو حكة حول منطقة الشرج.

ولا يمثّل جزء الدودة الشريطية الدودة كاملة، حتى وإن بدا وكأنه يتحرّك قليلًا. فهذه الأجزاء هي قطع من جسم الدودة الشريطية وتحتوي على أكياس مليئة بالبيض. وعندما تسقط هذه القطع من الفراء إلى البيئة المحيطة، تصبح جاهزة لبدء دورة عدوى جديدة، في انتظار أن تبتلعها يرقات البراغيث أو القوارض لتستمر دورة الحياة.

ويتم تأكيد تشخيص الإصابة بالديدان الشريطية إما من خلال العثور على بيضها في البراز (باختبار البراز للبيض والطفيليات)، أو عبر فحص أحد أجزاء الدودة الشريطية تحت المجهر.

يمكن للطبيب البيطري إجراء هذه الفحوصات، إلى جانب فحص شامل، للتأكد من أن حيوانك الأليف بصحة جيدة.

وإذا لاحظت وجود هذه الأجزاء في المنزل، يمكنك استخدام قطعة من الشريط اللاصق الشفاف للاحتفاظ بعينة منها. كما يمكنك إحضار عيّنة من البراز في كيس نظيف أو وعاء بلاستيكي. ويمكن تحديد النوع الدقيق للدودة الشريطية باستخدام اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) في أحد المختبرات التشخيصية، إلا أن هذا الإجراء لا يكون ضروريًا في معظم الحالات لأغراض العلاج.

العلاج والوقاية

أقراص التخلص من الديدان الشريطية

تحتاج القطط المصابة بالديدان الشريطية إلى علاج مناسب، حيث يعمل دواء إزالة الديدان الفعّال على القضاء على هذه الطفيليات.

الديدان الشريطية هي طفيليات، ولذلك يجب استخدام مبيد ديدان آمن ومناسب للتخلص منها. وهناك نوعان معتمدان من أدوية إزالة الديدان الشريطية، وهما البرازيكوانتيل والإبسيبرانيل.

سيتمكّن الطبيب البيطري من اختيار الدواء الأنسب بناءً على وزن قطتك وحالتها الصحية. وقد يُعطى الدواء عن طريق الفم، أو الحقن، أو حتى بشكل موضعي. وبعد إعطائه، يقوم دواء إزالة الديدان بقتل الطفيلي، ثم يعمل الجهازان المناعي والهضمي لدى قطتك على تفكيك الدودة داخل الجسم والتخلّص منها.

الوقاية من الديدان الشريطية في القطط

تُعدّ الوقاية العامل الأهم لتجنّب الحاجة إلى تكرار استخدام الأدوية لعلاج العدوى المتكرّرة. وبما أن ديدان Dipylidium الشريطية تعتمد على البراغيث في انتقال العدوى، فإن الوقاية من البراغيث تُعدّ خطوة أساسية.

ومن المهم مناقشة خطة شاملة للسيطرة على البراغيث تشمل جميع الحيوانات الأليفة في المنزل، إذ يكفي وجود برغوثين قادمين من الخارج للتسبّب في المشكلة من جديد.

أما العدوى بأنواع الديدان الشريطية التي تنتقل عبر القوارض، فقد يكون منعها أكثر صعوبة، خاصة إذا كانت قطتك تقضي وقتًا في الخارج. ومع ذلك، يمكن تقليل المخاطر من خلال الحد من البيئات الجاذبة للقوارض.

احرص على إغلاق الأماكن التي تفضّلها الآفات، مثل المساحات أسفل الأكواخ، والمناطق المحمية تحت الشرفات، وحاويات القمامة غير المُحكمة. كما يمكنك توفير بدائل للصيد داخل المنزل باستخدام ألعاب الذكاء ومغذّيات الألغاز التي تُحفّز غرائز الصيد لدى قطتك.

على الرغم من أن التقارير التي تتحدث عن العلاجات الطبيعية قد تبدو جذابة، فإنه لا توجد منتجات موثوقة أو مثبتة تُصرف من دون وصفة طبية قادرة على القضاء على الديدان الشريطية.

إضافةً إلى ذلك، تختلف العلاجات العشبية والمنزلية بشكل كبير من حيث الجودة والمكوّنات، وقد تحمل معها آثارًا جانبية سامة أو ضارّة. لذلك، من الضروري استشارة الطبيب البيطري قبل إعطاء قطتك أي علاج غير موصوف.

تحدث الإصابة بالديدان الشريطية لدى القطط غالبًا إذا كانت القطة صيّادة أو إذا أُصيبت بالبراغيث. ولحسن الحظ، فإن معظم حالات الإصابة بالديدان الشريطية لا تُسبّب مشكلات صحية خطيرة، وقد تمرّ دون ظهور أي أعراض.

وإذا لاحظت وجود حبيبات صغيرة تشبه الأرز حول ذيل قطتك أو في برازها، فاحرص على التواصل مع الطبيب البيطري لتحديد موعد للفحص. يمكن علاج الديدان الشريطية بفعالية وبحد أدنى من الآثار الجانبية، كما يمكن الوقاية منها من خلال الالتزام الجيد بالوقاية من البراغيث وتقليل وصول القطط إلى القوارض.

Avatar photo

جيسيكا تايلور DVM

الدكتورة جيسيكا تايلور طبيبة بيطرية للحيوانات الصغيرة في ولاية كارولاينا الشمالية، ولديها شغف بالتواصل مع العملاء. تعيش مع زوجها وابنتيها، وكلب صيد هو الأكثر كسلاً على وجه الأرض، وقط متسلط. في وقت فراغها، تستمتع بالجري والقراءة والكتابة.