
ترشّ القطط البول كوسيلة للتواصل مع القطط الأخرى. وعندما تقوم القطة بالرش، ترفع ذيلها إلى الأعلى وتطلق تيارًا من البول، وقد يصل أحيانًا لمسافة بعيدة، وغالبًا ما يكون ذلك على الأسطح الرأسية.
يُعدّ وضع العلامات بالبول أسلوبًا تستخدمه القطط لتحديد مناطقها أو لإرسال تحذيرات للقطط الأخرى بالابتعاد. كما يساعد الرش القطط الأخرى على معرفة ما إذا كانت القطة جاهزة للتزاوج. ويمكن لكلٍّ من القطط الذكور والإناث القيام بالرش، إلا أن هذه السلوكية أكثر انتشارًا بين القطط الذكور، وبشكل خاص الذكور غير المعقّمة.
لماذا ترش القطط الإناث؟

تستخدم القطط الروائح كوسيلة “للحديث” مع القطط الأخرى. ويمكن للقطط أن تكتسب معلومات كثيرة عن غيرها من خلال شم رائحة البول. وعلى الرغم من أن البول يتميز برائحة قوية ويوصل عادةً رسالة واضحة، فإن القطط تنشر روائحها بوسائل أخرى أيضًا.
في كل مرة تفرك فيها قطتك خدّها بجسم ما، فإنها تترك فيرمونات تلتقطها القطط الأخرى وتفسّرها. ويُعدّ الخدش سلوكًا آخر تعتمد عليه القطط للتواصل فيما بينها، إذ تمتلك غددًا للرائحة في مخالبها. وعندما تخدش القطة، فإنها تترك فيرمونات إلى جانب آثار المخالب نفسها.
إلى جانب الرش، قد تترك القطط علامات بالبول أيضًا من خلال وضع القرفصاء. وعندما تبدأ القطة في التبول خارج صندوق الفضلات، فإن أحد الأساليب لمعرفة ما إذا كان ذلك رشًا فعليًا هو ملاحظة مكان البول.
فعادةً ما يكون رش البول على الأسطح الرأسية مثل الجدران، أو ذراع الأريكة، أو الأشجار في حال كانت القطة خارج المنزل. وإذا لاحظت تيارًا من البول ينزل على الحائط، فمن المرجح أن يكون ذلك رشًا. أما إذا وجدت بركة من البول على الأرض أو السرير أو أي سطح أفقي آخر، فهذا يدل غالبًا على أن القطة كانت في وضع القرفصاء أثناء التبول.
وعندما تتبول القطط وهي في وضع القرفصاء، قد يكون من الصعب التمييز بين ما إذا كان السبب سلوكيًا أم مجرد حادث خارج صندوق الفضلات، مثل التبول أو الإخراج في مكان غير مناسب.
لماذا ترش القطط؟
تكون القطط التي لم تُعقَّم أو تُخصَّ خصوبةً أكثر ميلًا إلى رشّ البول. فالقطط الذكور غير المعقمة، وكذلك القطط الإناث غير المعقمة، تستخدم الرش لإبلاغ القطط من الجنس الآخر بأنها جاهزة وقادرة على التزاوج.
ويُعرف عن القطط الذكور رشّ البول لتحديد مناطقها، إلا أن بعض القطط الإناث قد تقوم بالرش أيضًا للمطالبة بالمنطقة. ورغم أن القطط التي ترش البول لأسباب سلوكية أو جنسية تكون أكثر احتمالًا للقيام بذلك في حال وجود قطط أخرى في المنزل أو عند تجوّل قطط ضالة في محيط المنزل، فإن بعض القطط قد ترش البول حتى في غياب أي قطط أخرى من حولها.
هل ترش القطط الإناث أثناء فترة الشبق؟
لا تقوم القطط الإناث عادةً بالرش خلال فترة الشبق. وعلى خلاف القطط الذكور، تميل القطط الإناث في هذه الفترة إلى إظهار سلوكيات مثل زيادة المواء، والتوتر، وإبداء المزيد من المودة. ويُعدّ الرش في الغالب سلوكًا مرتبطًا بالقطط الذكور عند تحديد مناطقها.
ومع ذلك، قد تقوم أي قطة، سواء كانت ذكرًا أو أنثى، برش البول إذا شعرت بالتوتر أو الانزعاج، سواء كان ذلك بسبب وجود حيوانات أليفة أخرى في المنزل، أو الانتقال إلى مكان جديد، أو انضمام أفراد جدد إلى الأسرة، أو لأسباب أخرى متعددة. كما أن المرض، أو الشعور بالألم، أو تجنّب استخدام صندوق الفضلات قد يدفع القطة أيضًا إلى هذا السلوك.
تشمل الأسباب الشائعة لرش القطط ما يلي:
- تحديد الإقليم
- سلوكيات مرتبطة بالتزاوج
- الشجار بين القطط التي تعيش في المنزل
- وجود حيوانات أليفة أو أشخاص جدد في المنزل
- تجنّب استخدام صندوق الفضلات
- المرض
- الشعور بالألم
- التوتر
هل ترش القطط الإناث بعد العلاج؟
يمكن أن يقلّل التعقيم بشكل كبير من احتمالية سلوك الرش لدى القطط الإناث. فبعد التعقيم، تنخفض لدى معظم القطط الإناث التأثيرات الهرمونية التي تدفع إلى تحديد المناطق. ونتيجةً لذلك، تكون القطط الإناث المعقمة أقل ميلًا للرش مقارنةً بالقطط غير المعقمة.
كيفية منع القطة الأنثى من الرش؟

بالإضافة إلى الرش، تقوم القطط بتحديد منطقتها عن طريق فرك غدد الرائحة الخاصة بها على الأشياء، تاركة وراءها الفيرومونات.
من الضروري جدًا استشارة الطبيب البيطري في أي وقت تبدأ فيه القطة بالتبول أو التغوّط خارج صندوق الفضلات. فغالبًا ما يشير هذا السلوك غير المناسب، سواء كان تبولًا أو تغوّطًا خارج الصندوق، بما في ذلك رشّ البول، إلى أن القطة تعاني من مرض أو تشعر بالألم.
وسواء كان الرش قد بدأ بشكل مفاجئ، أو كانت هناك حوادث أخرى داخل المنزل، أو كانت القطة تمارس هذا السلوك منذ فترة طويلة، فإن زيارة الطبيب البيطري تُعد خطوة أساسية لاستبعاد أي سبب طبي. سيقوم الطبيب البيطري بإجراء فحص جسدي شامل، وقد يوصي بتحليل البول و/أو فحوصات الدم للتأكد من عدم وجود التهاب في المسالك البولية أو أي حالة صحية أخرى قد تكون السبب وراء الرش.
وفي حال أكّد الطبيب البيطري أن القطة بصحة جيدة ولا تعاني من أي مشكلة طبية، يمكن حينها اعتبار أن سلوك الرش ناتج عن أسباب سلوكية.
وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لمنع الرش، مرتبة حسب الأهمية:
تعقيم قطتك
يُعدّ تعقيم قطتك من أفضل الوسائل للحدّ من سلوك الرش. ورغم أن هذا الإجراء لا يضمن توقّف جميع القطط عن الرش، فإنه يساعد بشكل كبير في تقليل هذا السلوك في العديد من الحالات.
اقرأ أيضًا: كم تكلفة عملية تعقيم القطط؟
القطط الأكبر سنًا التي اعتادت على الرش لفترة طويلة تكون أكثر احتمالًا للاستمرار في هذا السلوك حتى بعد التعقيم، إلا أن العديد من القطط الأخرى قد تتوقف عن الرش تمامًا أو يقلّ لديها هذا السلوك بشكل ملحوظ.
تنظيف بول القطط القديم جيدًا باستخدام منظف إنزيمي

احرص على تنظيف صندوق فضلات قطتك مرة واحدة على الأقل يوميًا. فالتنظيف المنتظم والمستمر يُعد العامل الأهم للحفاظ على نظافة الصندوق والحد من سلوك تجنّبه.
تميل القطط إلى العودة إلى المكان نفسه إذا استطاعت شمّ ولو أثرًا بسيطًا من البول. لذلك، من الضروري تنظيف جميع الأماكن التي قامت القطة بالرش فيها بعناية، باستخدام منظف مخصص للحيوانات الأليفة يحتوي على إنزيمات صُممت خصيصًا لإزالة رائحة البول وتحييدها تمامًا.
قم بإصلاح إعداد صندوق الفضلات الخاص بك

يمكن أن تكون القطط شديدة الدقة بشأن المكان الذي تقضي فيه حاجتها، ويشمل ذلك نظافة صندوق الفضلات، وموقعه، ونوع الرمل المستخدم، وغيرها من العوامل. احرص على توفير صندوق فضلات واحد على الأقل لكل قطة في المنزل، مع إضافة صندوق إضافي.
وبذلك، فإن المنزل الذي يضم قطة واحدة يحتاج إلى صندوقين للفضلات، والمنزل الذي يضم قطتين يحتاج إلى ثلاثة صناديق. ضع الصناديق في أماكن مناسبة وسهلة الوصول حتى لا تضطر القطة إلى الابتعاد كثيرًا للعثور عليها. كما يُفضَّل استخدام رمل قطط ناعم، متكتل، وغير معطر، مع تنظيف صندوق الفضلات مرة واحدة على الأقل يوميًا، ومرتين يوميًا يُعد خيارًا أفضل.
في الأسر التي تضم أكثر من قطة، قلل من القتال الداخلي بين القطط

إذا كانت قططك لا تنسجم مع بعضها، فحاول قدر الإمكان تعزيز الهدوء وجعل كل قطة تشعر بالأمان. قدّم الطعام لكل قطة على حدة وفي غرف مختلفة حتى لا تضطر للتنافس أو القتال على الوعاء نفسه. واحرص على توفير أماكن آمنة يمكن للقطط اللجوء إليها عند الحاجة للابتعاد عن غيرها، مثل شجرة القطط، أو خيمة خاصة بها، أو حتى غرفة هادئة.
شجّع التعايش السلمي من خلال تقديم مكافآت مميّزة لكل قطة بشكل منفصل عندما تكون القطط موجودة في الغرفة نفسها بهدوء. وإذا استمر الشجار بين القطط، فمن الأفضل استشارة طبيب بيطري مختص بسلوك الحيوانات، ويمكن لطبيبك البيطري المعتاد أن يرشّح لك مختصًا مناسبًا.
استخدم منتج الفيرمون مثل فيليواي

يعد موزع الفيرمونات وسيلة رائعة لتهدئة القطة العصبية أو المساعدة في تهدئة القطة التي تمر بمرحلة انتقالية صعبة.
تعمل بخاخات الفيرمونات، والأطواق، وأجهزة نشر الروائح المخصّصة لتهدئة القطط على إطلاق فيرمونات تساعد القطط على الشعور بمستوى أقل من التوتر. ويمكن أن تكون هذه الفيرمونات مفيدة بشكل خاص للقطط التي تمارس سلوك الرش لأسباب سلوكية.
مزيد من المساعدة بشأن رش القطط

عندما تقوم القطة بالرش، فإنها ترفع ذيلها إلى الأعلى، وقد تلاحظ أحيانًا ارتجافه.
يُعدّ رش البول لدى القطط من أكثر السلوكيات إزعاجًا وصعوبة في التعامل معها. وإذا لم تنجح محاولاتك في الحدّ من هذا السلوك، فهناك بعض الخيارات الأخرى المتاحة. في البداية، من المهم التحدث مع طبيبك البيطري حول المشكلة.
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب البيطري أدوية مخصّصة للقلق، والتي يمكن أن تساعد على تقليل سلوك الرش أو إيقافه لدى بعض القطط. كما يمكنك اللجوء إلى استشارة خبير في سلوك الحيوانات.
يتمتع خبراء سلوك الحيوانات بتدريب متخصص يتيح لهم تشخيص وعلاج أكثر مشكلات السلوك تعقيدًا، بما في ذلك سلوك رش البول لدى القطط.
وبعض خبراء سلوك الحيوانات هم أطباء بيطريون أيضًا (ويُشار إليهم بلقب دكتور بيطري أو طبيب بيطري بعد أسمائهم)، ما يتيح لهم وصف الأدوية ومعالجة أي مشكلات طبية أخرى قد تعاني منها قطتك. وللعثور على خبير سلوك حيواني، يمكنك طلب إحالة من طبيبك البيطري أو الاطلاع على دليل جمعية سلوك الحيوان المتوفر عبر الإنترنت.







