
تميل القطط بطبيعتها إلى الاستقلالية، وغالبًا ما تشعر بالارتياح عندما تكون القطة الوحيدة في المنزل. ومع ذلك، لا داعي للقلق، فهذا لا يعني أنها غير قادرة على تكوين علاقة مع قطط أخرى. وإذا كنت تقرأ هذا الآن، فمن المرجح أنك قمت بإدخال قطة جديدة إلى حياة قطتك المقيمة.
ربما تكون قد أدركت بالفعل أن هذه العملية تحتاج إلى وقت وصبر. لكن كيف يمكنك أن تعرف ما إذا كانت قططك بدأت تتعايش مع بعضها البعض؟ مع الوصول إلى نهاية هذه المقالة، ستكون على دراية بالعلامات التي يجدر الانتباه لها، والتي ستمنحك شعورًا بالاطمئنان بأن قططك بدأت في بناء علاقة متوازنة ومتناغمة.
1. يستمتعون بقضاء الوقت معًا
القطط التي تنسجم مع بعضها البعض تميل إلى البحث عن صحبة بعضها، وتُفضل قضاء الوقت معًا. قد تلاحظ أنها تلعب سويًا وتستمتع بألعابها، أو تجلس جنبًا إلى جنب قرب النافذة تراقب ما يجري في الخارج.
وقد تجدهما أيضًا تسترخيان معًا بجانبك على الأريكة في المساء أثناء استرخائك. وإذا كانت قططك تبدو مرتاحة وسعيدة بوجود بعضها البعض، فهذه إشارة إيجابية على انسجامها.
2. يقتربان من بعضهما البعض بذيولهما في وضع عمودي مرتفع
عندما ترفع القطة ذيلها بشكل عمودي أثناء اقترابها من قطة أخرى، فإن ذلك يُعد إشارة بصرية تدل على رغبتها في التفاعل. وإذا لاحظت قططك تتجه نحو بعضها بهذه الطريقة، فيمكنك الاطمئنان إلى أنها تتبادل تحية ودّية. وغالبًا ما يتبع هذا السلوك شمّ متبادل أو فرك بين القطط.
3. يتبادلون التحية عن طريق الشم أو لمس الأنف
يُعدّ لمس الأنوف في الأساس الطريقة التي تستخدمها القطط لتبادل التحية الودية فيما بينها. وقد يصاحب ذلك شمّ متبادل في الوقت نفسه، وهي وسيلة طبيعية تسمح لها بالتعرّف على بعضها البعض والاطمئنان إليها.
4. يتصادمان بالرأس ويفركان بعضهما البعض

القطط في نفس المجموعة الاجتماعية تفرك بعضها البعض لتبادل الروائح الفردية.
عندما تقوم القطط بفرك نفسها ببعضها البعض، يُطلق على هذا السلوك اسم «الفرك المتبادل». وغالبًا ما يظهر هذا التصرّف بين قطتين تجمعهما علاقة جيدة. وتميل القطط في هذه الحالة إلى فرك رؤوسها وخدودها وجوانب أجسامها. ويُعتقد أن هذا السلوك يساعدها على تكوين رائحة مشتركة من خلال تبادل الروائح فيما بينها.
5. يعتنون ببعضهم البعض
تُعرف القطط باهتمامها الشديد بنظافتها الشخصية، إلا أن قيامها بتنظيف بعضها البعض يكون ذا طابع اجتماعي أكثر من كونه بهدف التنظيف. وغالبًا ما تركز القطط في هذا السلوك على منطقة الرأس والرقبة.
ومثل الفرك المتبادل، يتيح التنظيف المتبادل للقطط تبادل الروائح وتكوين رائحة جماعية. وإذا كانت قططك تقوم بتنظيف بعضها البعض وهي في حالة من الهدوء والاسترخاء، فذلك يُعد علامة إيجابية على المودة والانسجام بينهما.
6. يستريحون وينامون معًا
عندما تنام القطط، تكون في حالة من الضعف، ولذلك قد تفضل في البداية النوم في أماكن منفصلة. ومع مرور الوقت وزيادة الألفة بينها، قد تلاحظ أنها تبدأ بالنوم في نفس المكان، مثل الأريكة.
أما المؤشر الحقيقي على قوة العلاقة بينهما، فهو نومهما وهما على تلامس قريب. ويكون منظر القطط وهي متجمعة أثناء القيلولة مشهدًا لطيفًا، ويمكنك عندها أن تطمئن إلى أنها أصبحت على علاقة ودّية ومتينة.
7. يعجنون بعضهم البعض
العجن، ويُعرف أيضًا باسم «صنع البسكويت»، هو سلوك تدفع فيه القطة بمخالبها الأمامية على سطح ما بإيقاع منتظم، مع التناوب بين المخلبين الأيمن والأيسر. وغالبًا ما يكون هذا السلوك مصحوبًا بالكثير من الخرخرة. ويُعتقد أن هذا التصرّف يعود إلى مرحلة الصغر، عندما كانت هذه الحركة تساعد على تحفيز تدفّق الحليب من أمهاتها.
وعادةً ما تقوم القطط بالعجن عندما تشعر بالراحة والرضا. وربما لاحظت قطتك وهي تعجن أشياء ناعمة، مثل بطانية دافئة. لكن ما قد لا تكون انتبهت له هو أنها قد تقوم أيضًا بـ«صنع البسكويت» مع قطط أخرى تربطها بها علاقة اجتماعية قوية.
8. يتدحرجون على ظهورهم حول بعضهم البعض

لا تُظهر القطط بطونها الحساسة إلا عندما تشعر بدرجة عالية من الأمان، ولذلك فإن قيامها بذلك أمام قطة أخرى يدل على وجود ثقة متبادلة بينهما.
وعندما تتدحرج القطة على ظهرها، فإنها تكشف بطنها الرقيقة والضعيفة. وتكون القطط أكثر ميلًا إلى «التدحرج الاجتماعي» عندما لا تشعر بأي تهديد. وإذا لاحظت إحدى قططك تتدحرج على ظهرها وهي تمدّ ساقيها باتجاه القطة الأخرى، فيمكن اعتبار ذلك إشارة ودّية، وكأنها تقول: «تعال نلعب!».
9. يلعبون لعبة القتال
في كثير من الأحيان، يجد الناس صعوبة في التمييز بين شجار اللعب والشجار الحقيقي لدى القطط. فعادةً ما يكون اللعب القتالي هادئًا، مع قلة الأصوات أو غيابها تمامًا. كما تتناوب القطتان على المطاردة والانقضاض على بعضهما، مع إبقاء المخالب غير ممتدة. ويمكنك السماح لقططك بهذا النوع من اللعب، لأنه يُعد وسيلة جيدة للترفيه والتفريغ الحركي.
أما القطط التي تتشاجر فعليًا، فتُظهر علامات واضحة على العدوانية، مثل الهسهسة والزئير والبصق بغضب. وغالبًا ما تكون آذانها مفلطحة، ومخالبها ممتدة، وذيولها تتحرك بعصبية ذهابًا وإيابًا. وإذا لاحظت هذه السلوكيات، فمن الأفضل فصل القطط مؤقتًا وتوفير مساحات منفصلة لها حتى تهدأ وتستعيد توازنها.
10. لا يمنعون بعضهم البعض من الوصول إلى الموارد
قد تشعر القطط التي لا تنسجم مع بعضها بزيادة التنافس على الموارد، مثل صناديق الفضلات، وأوعية الطعام والماء، وأعمدة الخدش. وقد تحاول إحداها منع الأخرى من الوصول إلى مورد معيّن من خلال الوقوف عند المدخل أو في الممر.
وفي بعض الأحيان يكون هذا التصرف كافيًا لإبعاد القطة الأخرى، أو قد تتعرض للهجوم إذا حاولت المرور خلسة. ويُعدّ حجب الموارد علامة غير مباشرة على وجود توتر أو صراع. أما إذا لم تلاحظ أي سلوك من هذا النوع، فمن المرجّح أن قططك تتعلم المشاركة والتعايش بسلام.
نصائح سريعة لتسهيل العلاقة السعيدة
يجب أن تتم عملية التعريف ببطء وبشكل تدريجي، مع قدر كبير من الاهتمام والصبر. وبعد الانتهاء من الخطوات الأولية، انتبه إلى النصائح التالية لتسهيل العلاقة والحفاظ على انسجام سعيد بين قططك:
- تأكد من توفر موارد كافية في أنحاء المنزل لتقليل المنافسة.
- توفير الكثير من أماكن الاختباء، بما في ذلك الأماكن المرتفعة، بحيث تتوفر لكل قطة مساحات آمنة يمكنها اللجوء إليها عند الحاجة.
- قم بإطعام القطط في مناطق مختلفة — فقد يكون إطعامهما جنبًا إلى جنب أمرًا مُجهدًا (معظم القطط قد تأكل بهذه الطريقة، لكن ذلك يكون غالبًا لأنها لا تملك خيارًا آخر).
- العب معهما وقدّم لهما المكافآت عندما يكونان معًا حتى يُكوّنا ارتباطات إيجابية تجاه بعضهما البعض.
- تأكد من أن كل قطة لا تزال تحصل على الاهتمام والتحفيز الفردي.
- استخدم موزعات الفيرومونات، مثل فيليواي، للمساعدة في تخفيف التوتر والقلق.
اقرأ أيضًا: 10 علامات تحذيرية خطيرة عند تقديم القطط إلى أطفالك
-
أتكينسون، ت. (2018). سلوك القطط العملي. أوكسفوردشاير، المملكة المتحدة: CAB International







