
شترستوك.كوم
تمتلك القطط غريزة مميزة تساعدها في البحث عن الأماكن، مما يمكّنها من معرفة موقع منزلها حتى لو كان بعيدًا وفي منطقة غير مألوفة. ومعظم أصحاب القطط يعرفون قصصًا عن قطط ضاعت بعيدًا عن البيت لكنها استطاعت العودة وحدها. وما زلنا لا نفهم بشكل كامل كيف تتمكن القطط من القيام بذلك.
تشير الأدلة إلى أن القطط تستفيد من المجالات المغناطيسية للأرض، بالإضافة إلى اعتمادها على حاسة الشم، لمساعدتها في العودة إلى منزلها. وأينما كانت القطط، يبدو أنها تعرف دائمًا أين يقع بيتها.
كما تتمتع القطط بقدرة فطرية على إيجاد طريق العودة حتى في الظلام أو إذا تعرضت لإصابة. ويبدو أن القطط الضالة والقطط البرية أكثر مهارة في إيجاد طريقها في الخارج مقارنة بالقطط المنزلية.
هل تستطيع القطط العثور على طريق العودة إلى منزلها الجديد؟
ومن الأمثلة على ذلك انتقال أسرة القطة إلى منزل جديد، وهو الوقت الذي قد تختفي فيه القطط كثيرًا. فعندما تخرج القطط لأول مرة، قد تشعر بالارتباك بسبب المكان الجديد، وتحاول البحث عن منزلها القديم. وغالبًا لأنها لم تمكث وقتًا كافيًا في البيت الجديد لتعتبره منزلها، فتتجه إلى منزلها السابق بحثًا عن الراحة والأمان.
قد تحتاج بعض القطط إلى وقت أطول من غيرها لتعتاد على المكان الجديد وتعتبره جزءًا من حياتها، لذلك قد تستمر في الضياع إلى أن تتقبل مسكنها الجديد. وفي المقابل، قد تفاجئ بعض القطط أصحابها بقدرتها على إيجاد طريق العودة إلى المكان الجديد بسرعة.
إذا كنت قد انتقلت مؤخرًا واختفت قطتك، فمن المفيد أن تتحدث مع جيرانك السابقين، وملاجئ الحيوانات القريبة، والجهات المسؤولة عن مراقبة الحيوانات، وكذلك الأشخاص الذين يسكنون الآن في منزلك القديم. فقد يكونون قد شاهدوا حيوانك الأليف الضائع بالقرب من المنزل. وعادةً ما يكون هذا هو المكان الأول الذي تذهب إليه القطط، خاصة إذا كانت متوترة أو قلقة من الانتقال وتشعر بعدم الاستقرار.
اقرأ أيضًا:هل تمتلك القطط حسًا جيدًا للاتجاهات؟
لماذا القطط جيدة جدًا في العثور على طريقها؟

شترستوك.كوم
تشير الأبحاث إلى أن القطط تتمتع بشكل عام بحس قوي جدًا في تحديد الاتجاهات. وقد توصلت دراسة بعنوان “قوة القطط في تحديد موقعها” أجراها البروفيسور فرانسيس هيريك إلى أن القطة الأم كانت قادرة على العثور على صغارها عندما ابتعدت عنهم لمسافة تتراوح بين ميل واحد وأربعة أميال.
وفي دراسة أخرى أُجريت عام 1954 بعنوان “حول قدرة الثدييات على العودة إلى الوطن”، تم وضع القطط داخل متاهة تحتوي على ستة مخارج مختلفة، وكان بإمكانها اختيار أي مخرج للخروج. وقد بدا أن القطط تتحرك بهدف واضح، وفي حوالي 60% من الحالات استطاعت مغادرة المتاهة عبر المخرج المواجه لاتجاه منزلها الحقيقي، رغم أن منازلها كانت تبعد عدة أميال.
وتشير كلتا الدراستين إلى أن القطط تمتلك قدرة قوية على العودة إلى المنزل، وأنها تستطيع إيجاد طريقها إلى مكان مهم بالنسبة لها. كما توجد العديد من القصص والتجارب التي يرويها أصحاب القطط وتدعم هذا الأمر.
ومع ذلك، ما زلنا لا نعرف بشكل مؤكد لماذا تتميز القطط بهذه المهارة في العثور على طريقها في الأماكن غير المألوفة، لكن هناك عدة نظريات مختلفة تحاول تفسير غريزة العودة إلى المنزل لديها.
- تستطيع القطط استشعار المجالات المغناطيسية للأرض. ورغم أن هذا الأمر لم يُثبت بشكل قاطع، إلا أنه يُعتقد أن القطط قد تستخدم هذه المجالات لتوجيه نفسها. وقد لوحظ أن بعض الأنواع الأخرى تصطف في اتجاه الشمال والجنوب، مما يشير إلى أنها تتأثر بطريقة ما بالمغناطيسية الأرضية. وهناك نظرية أخرى تقول إن بعض الحيوانات قد تحتوي على كمية من الحديد في آذانها الداخلية تعمل كبوصلة طبيعية، لكن لا يوجد حتى الآن دليل واضح يدعم ذلك.
- ويُعتقد أيضًا أن القطط تعتمد على المعالم الموجودة في بيئتها لتحديد طريقها. فهي غالبًا ما تسلك نفس المسار عند خروجها ودخولها إلى الحي، ومع مرور الوقت تتعلم هذا الطريق من خلال العلامات المميزة التي تراها أثناء تنقلها.
- كما يُعتقد أن الفيرومونات تلعب دورًا مهمًا في توجيه القطط. إذ تفرز القطط فيرومونات على الأشياء التي تمر بها خلال رحلاتها، مما يساعدها على التعرف على الطريق، وفي الوقت نفسه يرسل رسائل إلى القطط الأخرى حول أمور مثل حالتها الإنجابية أو تحديد مناطقها.
كيف تصبح القطط بعيدة عن المنزل؟
يمكن أن تبتعد القطط عن منازلها لأسباب متعددة. ومن الأفكار الخاطئة الشائعة أن القطط تهرب من بيوتها عمدًا. ففي الواقع، من النادر جدًا أن تحاول القطط الابتعاد عن أصحابها، إلا إذا كانت قد تم تبنيها أو إنقاذها مؤخرًا وكانت تحاول الرجوع إلى منزلها السابق.
وغالبًا ما تنشغل القطط عندما تكون خارج المنزل، إما بسبب مطاردة فريسة، أو أحيانًا لأنها تتعرض للمطاردة، مثل أن تلاحقها قطة أخرى أو ثعلب.
ومن الأسباب التي قد تجعل القطط تجد نفسها بعيدة عن المنزل ما يلي:
- البحث عن الطعام: إذا كانت قطتك تعرف أن هناك مكانًا يمكنها الحصول فيه على الطعام بسهولة، فقد تكون مستعدة للابتعاد لمسافة أكبر. على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يضع الطعام بانتظام في الشتاء، أو إذا تمكنت من سرقة طعام قطة أخرى، أو حتى البحث في القمامة عن بقايا الطعام.
- البحث عن رفيق: تميل القطط إلى التجوال عندما تبحث عن رفيق مناسب. فهي تستطيع شم رائحة الفيرومونات التي تطلقها القطط الأخرى من مسافات بعيدة، وقد تسافر للعثور عليها.
- الصيد: قد تنجرف القطط وراء حماس المطاردة، فتبتعد عن المنزل أثناء追ها لبعض الفرائس دون أن تشعر.
- حماية أراضيها: تبذل القطط جهدًا كبيرًا للدفاع عن منطقتها إذا حاولت قطط أخرى السيطرة عليها أو اعتبارها جزءًا من أراضيها.
- المرض أو الإصابة: إذا كانت قطتك مريضة أو تعرضت لإصابة أثناء خروجها، فقد تبحث عن مكان آمن للاختباء والاحتماء فيه.
- المشاكل في المنزل: قد تبتعد القطط أحيانًا بحثًا عن مكان أكثر هدوءًا إذا شعرت بعدم الارتياح أو التهديد داخل المنزل. وقد يحدث ذلك عند وجود فرد جديد في العائلة (إنسان أو حيوان)، أو أثناء أعمال البناء والضوضاء المستمرة.
ما يجب فعله لمساعدة قطتك في العثور على طريقها إلى المنزل

شترستوك.كوم
هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة قطتك على العثور على طريقها إلى المنزل، أو منعها من الضياع من الأساس.
- نادِ عليها: استخدم صوتًا هادئًا ولطيفًا. فهذا يساعدها على معرفة مكانك والتوجه نحوك.
- رجّ صندوق طعامها المفضل أو اضرب وعاء الطعام: إذا سمعت صوت الطعام الذي تحبه، فمن المحتمل أن تأتي مسرعة.
- اترك بطانيتها أو لعبتها المفضلة خارج المنزل: رائحتها ستذكرها بالبيت وتمنحها شعورًا بالراحة.
- كن على دراية بالأماكن التي تذهب إليها عادةً: بهذه الطريقة ستعرف أين يمكن أن تبحث عنها أولًا.
- ثبّت جهاز تعقب على طوقها: سيساعدك ذلك على معرفة موقعها بسهولة وإرشادها إلى المنزل.
- اترك باب الشرفة أو المرآب مفتوحًا قليلًا: فالقطط تحب الدخول بهدوء دون أن يلاحظها أحد.
- اطلب المساعدة: إذا غابت لفترة، اطبع ملصقات وأبلغ الناس في منطقتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات المفقودات والموجودات.
- زرع شريحة إلكترونية: قد لا تمنعها من التجول، لكن إذا ضاعت ووصلت إلى ملجأ للحيوانات، فسيتم التعرف عليها بسهولة عند مسح الشريحة لأنها تحتوي على معلومات الاتصال الخاصة بك.
- أبقِها في الداخل: الخيار الأكثر أمانًا هو إبقاء قطتك داخل المنزل دائمًا لتجنب ضياعها.
-
https://www.jstor.org/stable/6677#metadata_info_tab_contents
-
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1111/j.1439-0310.1954.tb02171.x







