لماذا يتغير لون أنف قطتي؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

لقطة مقربة لأنف قطة مرقطة.

تتمتع القطط بأنوف مميزة وفريدة، وكما هو الحال مع باطن أقدامها، قد يطرأ على الأنف تغيّر مع مرور الوقت طوال حياة القطة. لكن ملاحظة تغيّر لون أنف قطتك قد يثير القلق لدى أصحاب القطط، فما معنى ذلك؟ ولماذا يحدث؟

تختلف ألوان أنف كل قطة بشكل بسيط من قطة لأخرى. وغالبًا ما يرتبط لون الأنف بلون الفراء، لأن نفس الصبغات هي التي تتحكم في لون الاثنين معًا. ومع التقدم في العمر، قد يظهر فرط تصبغ في الجلد أو نمش، وهذا قد يؤدي إلى تغيّر لون الأنف.

وبحسب اللون الطبيعي لأنف قطتك، قد يكون من السهل أو من الصعب ملاحظة أي تغيّر. وقد تحدث هذه التغيّرات لأسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بالبيئة ومنها ما هو متعلق بالحالة الصحية. أحيانًا يكون تغيّر اللون أمرًا يستدعي الانتباه، وأحيانًا أخرى قد يكون طبيعيًا تمامًا.

أسباب تغير لون أنف قطتك

1. تغيرات درجة الحرارة

يحتوي الجلد الذي يغطي أنف القطة على عدد كبير من الأوعية الدموية الدقيقة. وعندما يكون الجو شديد البرودة، تنقبض هذه الأوعية—وهو ما يُعرف بانقباض الأوعية الدموية—لتقليل تدفق الدم والحد من فقدان الحرارة من الأطراف المكشوفة، مع إعادة توجيه الدم نحو الأعضاء الحيوية. عندها قد يبدو الأنف شاحبًا.

يساعد ذلك القطة على الحفاظ على حرارة جسمها، خصوصًا أن الأنف جزء لا يغطيه فرو يعزل الحرارة. وعلى العكس، عندما يكون الجو حارًا، تتمدد الأوعية الدموية (توسع الأوعية الدموية) لتسمح بخروج الحرارة، وقد يبدو الأنف حينها أغمق لونًا أو أكثر وردية.

وإذا كان تغيّر لون أنف قطتك مرتبطًا بدرجة الحرارة فقط، فمع ارتفاع الحرارة أو انخفاضها مرة أخرى ستلاحظين عودته إلى لونه الطبيعي، ويمكنك الاطمئنان لأن الأمر لا يدعو للقلق.

2. تغيرات المزاج

عندما يتغيّر مزاج القطة، قد ينعكس ذلك أيضًا على لون أنفها. والسبب هنا هو نفس الآلية التي تؤدي إلى تغيّر اللون تبعًا لدرجة الحرارة. فعندما تكون القطط متحمسة، أو في حالة لعب، أو حتى غاضبة، تتمدد الأوعية الدموية، فيبدو الأنف أغمق أو أكثر وردية.

وقد تلاحظين أيضًا تغيّرًا بسيطًا في لون الأنف عندما تأكل القطة أو تنام أو أثناء مداعبتها. وبحسب اللون الطبيعي الأساسي لأنفها، قد تكون هذه التغيّرات واضحة جدًا لدى بعض القطط، بينما تكون خفيفة بالكاد تُلاحظ لدى قطط أخرى.

ومثل تغيّر لون الأنف بسبب الحرارة، فهذا الأمر غالبًا لا يدعو للقلق، ومع تغيّر مزاج قطتك سيعود لون أنفها إلى طبيعته مرة أخرى.

3. نقص الأكسجين

أنف قطة رائع في بؤرة الاهتمام. تلتقط الصورة جمال أنف القطة، وتسلط الضوء على سماته وملمسه الفريد.

يُعد تحوّل أنف القطة إلى اللون الأزرق حالة طبية طارئة، لأن ذلك قد يكون علامة على أن قطتك لا تحصل على كمية كافية من الأكسجين.

ومن أخطر أسباب تغيّر لون أنف القطة نقص الأكسجين، وهو وضع لا يحتمل التأخير. إذا لاحظت أن أنف قطتك أصبح أزرق اللون، فعليك اصطحابها فورًا إلى طبيب بيطري. وقد يكون السبب مرتبطًا بمشكلة في القلب أو الجهاز التنفسي، أو نتيجة صدمة، أو بسبب ابتلاع مواد سامة.

وفي هذه الحالة، قد تلاحظ أيضًا أن لثة قطتك أو باطن أقدامها أصبحت بنفس اللون أو قريبة منه.

4. فقر الدم

فقر الدم هو حالة يحدث فيها نقص في كمية خلايا الدم الحمراء المتداولة في جسم القطة. وقد يكون سببه مجموعة واسعة من المشكلات، مثل النزيف الداخلي أو الخارجي، واضطرابات النزف، والطفيليات، وأمراض الكلى، وأمراض نخاع العظم، وبعض أنواع السرطان. ومن أكثر العلامات شيوعًا وأسهلها ملاحظة لفقر الدم هو شحوب الأنف أو تحوله إلى اللون الأبيض، إلى جانب شحوب اللثة أيضًا.

قد يبدو أنف قطتك شاحبًا بشكل مؤقت بسبب الطقس البارد، لكن إذا كان الشحوب مستمرًا، فمن الأفضل عرض قطتك على طبيب بيطري لإجراء فحص وفحوصات دم، للتأكد من وجود فقر دم وتحديد السبب.

5. الجفاف

يُعد الجفاف من أكثر الأسباب شيوعًا لشحوب أنف القطط. فقد تُصاب القطط بالجفاف بسرعة إذا لم تحصل على كمية كافية من السوائل. لكن في العادة لا يتحول الأنف إلى اللون الأبيض إلا إذا كان الجفاف شديدًا. أما الجفاف الخفيف إلى المتوسط فقد لا يسبب أي تغيّر في اللون إطلاقًا، أو قد يؤدي فقط إلى شحوب بسيط مقارنة بالمعتاد.

وقد يصبح الأنف جافًا أيضًا إذا كانت قطتك تعاني من الجفاف. وإذا كنتِ قلقة من احتمال إصابتها بالجفاف، فمن الأفضل أن يقيّمها طبيب بيطري، لأنها قد تحتاج إلى دعم للترطيب أو إلى سوائل وريدية لتصحيح الحالة.

6. مرض السكري

قطة تعاني من عدوى في الأنف.

قد تعاني القطط المصابة بمرض السكري غير المنضبط من شحوب في أنوفها، إلى جانب ظهور أعراض أخرى.

فالقطط المصابة بالسكري تكون أكثر عرضة للجفاف، لأن عدم السيطرة الجيدة على الحالة قد يجعلها تشعر بعطش شديد وتتبول بمعدل أكثر من المعتاد. ويُعد الأنف الشاحب من العلامات الشائعة المرتبطة بمرض السكري، بالإضافة إلى زيادة الوزن، والخمول، وزيادة العطش والتبول.

وإذا كنتِ قلقة من احتمال إصابة قطتك بمرض السكري، أو تشعرين أن التحكم بالسكري لديها غير جيد، فمن الأفضل التحدث مع الطبيب البيطري. فحوصات الدم والبول البسيطة يمكن أن تؤكد وجود السكري أو تنفيه، كما تساعد في تقييم ما إذا كان العلاج الحالي يعمل بشكل فعّال.

7. فيروس ابيضاض الدم لدى القطط

فيروس ابيضاض الدم لدى القطط (FeLV) هو فيروس خطير وقد يكون مميتًا، ويمكن أن يصيب القطط ويسبب مجموعة من الأعراض التي قد تتطور تدريجيًا طوال حياتها. ولحسن الحظ، يتم تطعيم معظم القطط ضد هذا الفيروس، لذلك يُعد نادر الحدوث.

ومع ذلك، قد يكون الأنف الشاحب علامة تحذيرية مبكرة لفيروس ابيضاض الدم لدى القطط، لأن القطط المصابة به قد تنزف بسهولة أكبر، كما تكون أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء لديها. تحدث إلى طبيبك البيطري للحصول على نصائح حول التعامل مع ابيضاض الدم لدى القطط، وتأكد أيضًا من أن قطتك محدثة بالتطعيمات.

8. انخفاض حرارة الجسم أو قضمة الصقيع

تحدثنا سابقًا عن تغيّر لون أنف القطة عندما يكون الجو باردًا، لكن عندما تتعرض القطة لبرودة شديدة، قد يصبح هذا التغيّر أكثر خطورة. ففي حالات البرد القارس، أو إذا بقيت القطة في البرد لفترة طويلة، تنقبض الأوعية الدموية بشكل كبير وتضعف الدورة الدموية، لأن الجسم يركز على إبقاء الأعضاء الحيوية تعمل بشكل طبيعي. ومع الوقت، قد تُصاب القطة بانخفاض حرارة الجسم إذا لم يتمكن جسمها من التدفئة.

كما يمكن أن تسبب قضمة الصقيع تغيّرات غير معتادة في لون الأنف، ويعتمد ذلك على لون أنف قطتك الأساسي. فقد يتحول الأنف إلى اللون الأحمر أو الرمادي أو حتى الأزرق. وإذا كنتِ تظنين أن قطتك تعاني من قضمة الصقيع أو انخفاض حرارة الجسم، فاصطحبيها فورًا إلى الطبيب البيطري لأن هذه حالة طارئة.

9. سرطان الجلد

قد يكون أكبر سبب للقلق عند ملاحظة تغيّر في لون أنف قطتك هو احتمال الإصابة بسرطان الجلد. وعادةً لا يؤدي السرطان إلى شحوب الأنف، لكن بعض أنواع السرطان قد تظهر على الأنف نفسه، مما يسبب تغيّرًا في اللون أو في شكل الأنف ومظهره.

وتكون القطط ذات اللون الفاتح، خصوصًا القطط البيضاء، أكثر عرضة لهذه المشكلات لأن جلدها يتأثر بسهولة أكبر عند التعرض لأشعة الشمس. ومن الأورام التي قد تظهر في منطقة الأنف: الورم الميلانيني وسرطان الخلايا الحرشفية، إلى جانب أنواع أخرى من سرطان الجلد. لذلك، إذا لاحظتِ أي نمو غير طبيعي أو تغيّر واضح في اللون حول أنف قطتك، فمن الأفضل عرضها على طبيب بيطري في أقرب وقت ممكن.

Avatar photo

د. هولي آن هيلز BVMEDSCI MRCVS

هولي عملت كطبيبة بيطرية للحيوانات الصغيرة في عدة عيادات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وأخذت فترات راحة قصيرة للتطوع في الهند ومنطقة البحر الكاريبي للعمل مع كلاب الشوارع. تشمل اهتماماتها الجراحة، ورعاية الحيوانات المسنة، وتثقيف العملاء. تكتب مقالات عن سلوك القطط وتغذيتها لموقع Cats.com.