لماذا ترجع القطط آذانها إلى الخلف؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة ذات أذنين متجهتين للخلف، مما يدل على يقظة أو فضول متزايد بشأن بيئتها.

نحن جميعًا نعرف أن الأذنين مخصصتان للسمع. لكن أذني القطة تتحركان أيضًا بحسب حالتها النفسية، ولذلك يمكن أن تكشفا لك الكثير عن مشاعرها. في أغلب الأحيان، عندما تميل أذنا القطة إلى الخلف، فهذا يدل على أنها تشعر بدرجة معينة من الانزعاج.

ومع ذلك، فالأمر ليس دائمًا بهذه البساطة؛ إذ إن الفروق البسيطة في وضع الأذن قد تشير إلى حالات مزاجية مختلفة تمامًا.

نبذة عن آذان القطط

لا يستطيع معظم البشر تحريك آذانهم إطلاقًا، رغم أن بعض الناس يمكنهم تحريكها قليلًا. أما آذان القطط فمرنة ومتحركة بشكل لافت. تستطيع القطط تدوير آذانها حتى 180 درجة، خصوصًا عندما تحاول تحديد مصدر الصوت. وهذا يفيدها كثيرًا أثناء الصيد، لأنه يساعدها على التقاط حتى أضعف الأصوات التي تصدرها الفريسة.

الأجزاء الخارجية من آذان القطط التي نراها على رأسها تُسمّى صيوان الأذن. ويمكن لكل صيوان أن يتحرك إلى الخلف أو الأمام، وأن يدور نحو الجانبين، كما أن القطة تستطيع القيام بهذه الحركات لكل أذن على حدة وبشكل مستقل عن الأخرى.

ويعود ذلك إلى أن أذن القطة تحتوي على 32 عضلة. وعند مقارنتها بعضلات الأذن القليلة لدى الإنسان، والتي لا تتجاوز تسع عضلات، يصبح من السهل فهم سبب تفوّق القطط دائمًا في حركة الأذنين.

لماذا ترجع القطط آذانها إلى الخلف؟

في معظم الأحيان، القطة التي تُرجِع أذنيها إلى الخلف لا تكون سعيدة. لكن هذا ليس صحيحًا دائمًا. فعندما تُرجِع القطة أذنيها إلى الخلف، قد يكون ذلك لعدة أسباب مختلفة.

1. إنهم متوترون

إذا كانت أذنا قطتك مسطّحتين لكنهما متجهتان إلى الجانب وليس إلى الخلف، فهذا يعني عادةً أن قطتك تشعر بالقلق أو التوتر تجاه شيء ما. ويُطلق على هذا الوضع أحيانًا اسم “آذان الطائرة”، لأنها تبدو وكأنها مستعدة للإقلاع. ويُعدّ التوتر أو الخوف السبب الأكثر شيوعًا لرجوع أذني القطة إلى الخلف.

2. إنهم على وشك الحصول على زومي

كما أن القطط قد تضع آذانها في “وضع الطيران” أحيانًا عندما تكون على وشك التجول في المنزل أو الانطلاق فجأة دون سبب واضح. وغالبًا ما يُطلق على هذه الاندفاعة المفاجئة من الطاقة اسم “الزفير”.

في بعض الحالات، تنطلق القطط بسرعة كبيرة لتنشيط نفسها بعد نوم طويل أو لتدريب نفسها على مهارات الصيد. وقد تندفع بعض القطط بسرعة في أرجاء المنزل حتى بعد استخدام صندوق الفضلات. ومهما كان السبب، فمن المحتمل أن تلاحظ وضع آذان الطائرة قبل أن تبدأ قطتك نوبة من الجري السريع في المنزل.

3. إنهم خائفون

قطة متيقظة وحذرة، ذات عيون واسعة وفراء مرتفع، تظهر عليها علامات الخوف وعدم اليقين.

الأذنان المتجهتان للخلف والمثبتتان بشكل مسطح على الرأس هي علامة على الخوف.

عادةً ما تضغط القطة الخائفة أذنيها إلى الخلف ملاصقتين لرأسها. وقد يصاحب ذلك هدير أو هسهسة خافتة، وربما تلاحظ أن جسدها منخفض وقريب من الأرض. وقد تكون القطة في هذه الحالة مستعدة للدفاع عن نفسها ضد قطة أخرى أو كلب، كما قد يظهر هذا السلوك أثناء زيارة الطبيب البيطري.

وقد يتحول القلق أو الخوف بسرعة إلى عدوانية عند القطط، لذلك لا تحاول أبدًا الاقتراب من قطة في هذه الحالة أو التعامل معها. فالقطة العدوانية قد تعض أو تخدش إذا شعرت بأنها مُهدَّدة.

4. إنهم ليسوا على ما يرام

إذا كانت أذنا قطتك متجهتين إلى الخلف ومائلتين إلى الخارج، فقد يكون ذلك إشارة إلى أنها تشعر بألم أو أنها غير مرتاحة بسبب مرض ما. فالقطط عادةً بارعة في إخفاء علامات التعب، لكن هذا الوضع قد يكون علامة واضحة على أن قطتك لا تشعر بحالة جيدة. راقبها جيدًا بحثًا عن أي أعراض أخرى، وتواصل مع الطبيب البيطري للحصول على المشورة الطبية.

5. لديهم عدوى في الأذن

إذا كانت قطتك تُرجِع إحدى أذنيها إلى الخلف بينما تبقى الأخرى في وضع طبيعي، فقد يكون ذلك مؤشرًا على التهاب في الأذن. وتحدث التهابات الأذن، والتي قد تكون مؤلمة جدًا، عندما تتراكم البكتيريا داخل قناة الأذن.

وقد تصبح القطة المصابة بعدوى في الأذن أكثر هدوءًا أو انطواءً من المعتاد. وقد تلاحظ وجود رائحة غير طبيعية في الأذن، أو أن قطتك تهز رأسها كثيرًا، أو تحك أذنها بشكل متكرر أكثر من المعتاد.

وإذا تُرك التهاب الأذن دون علاج، فقد يؤدي ذلك إلى تمزّق طبلة الأذن، لذلك من الأفضل اصطحاب قطتك إلى الطبيب البيطري إذا ظهرت عليها أي من هذه العلامات. سيقوم الطبيب البيطري عادةً بفحص قناة الأذن وطبلة الأذن باستخدام أداة تُسمّى منظار الأذن.

وغالبًا ما تُستخدم قطرات الأذن المضادة للبكتيريا لعلاج التهاب الأذن. وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة أيضًا إلى الكورتيكوستيرويدات لتخفيف الالتهاب داخل قناة الأذن.

6. لديهم عث الأذن

قطة رمادية وبيضاء تستريح بهدوء، ملتفة على سطح ناعم، تمثل الهدوء والرضا.

يمكن أن تسبب عث الأذن تغييرات في طريقة إمساك قطتك بأذنيها.

تُعدّ عثّة الأذن من المشكلات الشائعة لدى القطط، وخاصةً لدى القطط الصغيرة. وقد تكون مزعجة جدًا، كما أنها قد تسبب أعراضًا تشبه أعراض التهاب الأذن، مثل هزّ الرأس وخدش الأذن.

قد تلاحظ أن قطتك تهز أذنيها أكثر من المعتاد أو تُرجِعهما إلى الخلف. كما يمكن لعثّة الأذن أن تؤدي إلى زيادة إفراز الشمع، والذي يكون غالبًا بنيًا داكنًا أو أسود اللون. وسيتمكن الطبيب البيطري من تشخيص عثّة الأذن وإرشادك إلى أفضل طريقة للعلاج.

7. لديهم ورم حميد

قد تُصاب بعض القطط بأورام حميدة تُسمّى الزوائد اللحمية، وقد تنمو خلف طبلة الأذن داخل الأذن الوسطى. وفي بعض الأحيان قد تسبب هذه الزوائد التهابات في الأذن، مع ظهور علامات مشابهة مثل حكّ الأذن، أو هزّ الرأس، أو إبقاء الأذن للخلف أو إلى الأسفل.

ونظرًا لأن الأذن الوسطى مرتبطة بالحلق، فقد تؤثر الزوائد اللحمية أحيانًا على تنفّس قطتك إذا ازداد حجمها. لذلك، اصطحب قطتك إلى الطبيب البيطري إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض.

8. هناك صوت أو ريح عالية

إذا سمعت القطة صوتًا مرتفعًا ومفاجئًا، فإنها تُرجِع أذنيها إلى الخلف بشكل غريزي لحماية طبلة أذنها. فالقطط تتمتع بحاسة سمع قوية جدًا، ولذلك تكون آذانها أكثر حساسية للأصوات العالية مقارنةً بنا.

كما قد تضع قطتك أذنيها ملاصقتين لرأسها لحماية قنوات الأذن من الرياح. فصوت الرياح قد يكون مزعجًا جدًا للقطط، بالإضافة إلى أن الإحساس بالهواء داخل الأذن يسبب لها انزعاجًا واضحًا، تمامًا كما قد يضايق ذلك بعض الناس.

9. إنهم يحاولون العثور على صوت

مشهد هادئ يظهر قطة تجلس بشكل مريح وسط الطبيعة، مع رفع أذنيها لالتقاط الأصوات الهادئة المحيطة.

تحرك القطط آذانها في جميع الاتجاهات عندما تحاول تحديد مكان الصوت.

تحرّك القطط آذانها عندما تحاول تحديد مصدر الصوت. وإذا كان الصوت قادمًا من أحد الجانبين أو من الخلف، فقد تُرجِع أذنيها إلى الخلف لكي تتمكن من سماعه بوضوح أكبر.

وتساعد حاسة السمع القوية لدى القطط، إلى جانب قدرتها الدقيقة على تحديد اتجاه الأصوات، على أن تكون من الحيوانات المفترسة الناجحة.

10. إنهم راضون

على الرغم من أن إرجاع القطة لأذنيها إلى الخلف يكون غالبًا علامة على مزاج غير مريح، فإن بعض القطط تفعل ذلك أيضًا وهي مسترخية وسعيدة. فالقطط الراضية قد تُرخي أذنيها بحيث تميلان إلى الخلف قليلًا، بدلًا من أن تضغطهما بشكل مسطّح على الرأس.

ومن العلامات الأخرى التي قد تدل على أن قطتك سعيدة رغم أن أذنيها للخلف أنها قد تخرخر بصوت واضح وعالٍ.

كيف يمكنني معرفة سبب عودة آذان قطتي إلى الخلف؟

في معظم الأحيان، يكون من السهل إلى حدّ ما فهم سبب إرجاع قطتك لأذنيها إلى الخلف بمجرد النظر إلى سياق الموقف. فإذا كانت قطتك تشعر بالتهديد من قطة أخرى، أو كانت تُفحَص عند الطبيب البيطري، وكانت أذناها مسطّحتين للخلف على رأسها، فمن المرجّح أنها خائفة، وقد يتحول هذا الخوف بسرعة إلى عدوانية.

أما إذا كانت قطتك تُرجِع أذنيها إلى الخلف لأنها تشعر بالتعب أو الإعياء، فقد تظهر عليها أيضًا علامات أخرى مثل الخمول أو القيء أو الإسهال. وغالبًا يمكنك تمييز ما إذا كانت قطتك تُرجِع أذنيها بسبب صوت مرتفع، أو بسبب الرياح عندما يكون الجو عاصفًا في الخارج.

ماذا تعني أوضاع الأذن الأخرى عند القطط؟

1. آذان محايدة

قطة ذات آذان محايدة وتعبير هادئ، ليست متيقظة ولا مسترخية بشكل خاص، وتحافظ على جو من الانتباه الهادئ.

تشير الأذنان المحايدة إلى قطة مرتاحة.

إذا لم تكن أذنا قطتك متجهتين إلى الأمام أو إلى الخلف، وكانتا في وضعٍ محايد، فغالبًا هذا يعني أن قطتك لا تمرّ بمشاعر قوية في تلك اللحظة. وقد تكون ببساطة مرتاحة وتشعر بالأمان في المكان الذي توجد فيه.

2. الأذنان متجهتان للأمام بلطف

إذا كانت قطتك تُوجّه أذنيها إلى الأمام بشكل لطيف، فهذا يدل عادةً على أنها تشعر بالراحة والرضا، وربما يكون عليها بعض النعاس أيضًا. وقد تلاحظ أنها تخرخر وتُغمض عينيها بهدوء. وفي مثل هذه اللحظات، قد يكون الوقت مناسبًا لمداعبة قطتك أو تدليك ذقنها قليلًا.

3. الأذنان منتصبتان ومتجهتان للأمام

تكون أذنا قطتك منتصبتين وموجهتين إلى الأمام عندما تكون في حالة انتباه وجاهزة للتفاعل. قد تكون قد رأت طائرًا أو فأرًا، أو ربما سمعت صوتًا لافتًا وتحاول تحديد مصدره. وقد تكون هذه فرصة مناسبة للعب مع قطتك باستخدام لعبة ممتعة مثل لعبة الريش أو فأر النعناع البري.

اقرأ أيضًا: هل تعرف القطط عندما تكون حزينًا؟

Avatar photo

د. جيما كليفين BSC BVSC MRCVS

عملت جيما في مجموعة متنوعة من الأدوار، بما في ذلك الممارسة البيطرية الأولية، والعمل كطبيبة بيطرية ليلية، وكطبيبة بيطرية بديلة. تعمل حاليًا في مستشفى للحيوانات الصغيرة في شمال يوركشاير. لديها اهتمام خاص بطب القطط، والتصوير التشخيصي، وإدارة الألم، بالإضافة إلى فهم عميق لسلوك القطط وتغذيتها.