لماذا لا تحب القطط أن يلمس أحد أقدامها؟

Email Pinterest Linkedin Twitter Facebook

قطة بنغالية رائعة تمتد لأعلى بتعبير محبب. تلتقط الصورة سحر القطة وهي تمتد لأعلى، ربما لجذب الانتباه أو اللعب.

يعرف جميع مالكي القطط مدى جاذبية أصابع أقدام القطط. فقد تبدو أقدامها لطيفة ورقيقة وناعمة للغاية! لكن لماذا تميل القطط في كثير من الأحيان إلى الابتعاد عندما نلمس أقدامها؟ في الواقع، يُعد هذا سلوكًا شائعًا لدى القطط، وله عدة تفسيرات محتملة.

تتميز باطن أقدام القطط بحساسية عالية جدًا؛ إذ يمكن أن تتعرض للألم أو الإصابة بسهولة، كما أن فقدان القطة سيطرتها على أقدامها قد يجعلها في وضع غير آمن. دعنا نتعرف على الأسباب المتعددة التي قد تجعل قطتك تفضل العناق والاقتراب الهادئ بدلًا من لمس أو تدليك باطن أقدامها.

مقدمة سريعة عن Cats’ Paws

تُعد أقدام القطط مدهشة فعلًا، سواء من حيث تركيبها التشريحي أو تعدد وظائفها. تمتلك القطط أربع أقدام: قدمان أماميتان وقدمان خلفيتان. ويصل عدد أصابعها إلى 18 إصبعًا، خمسة في كل قدم أمامية (بما في ذلك مخلب الندى)، وأربعة في كل قدم خلفية.

يحتوي كل إصبع على وسادات مخالب مصنوعة من جلد قوي يساعد على حمايتها أثناء المشي. وفي الوقت نفسه، تتميز هذه الوسادات بحساسية عالية تجاه الحرارة والاهتزازات وغيرها. تمتلك القطط عادة ظفرًا واحدًا في كل إصبع قدم، وتكون مخالبها قابلة للسحب، وتستخدمها في التسلق والصيد والخدش والعناية بنفسها.

كما تحتوي أقدام القطط على غدد رائحة، تستخدمها لتحديد مناطقها ونقل الإشارات إلى نفسها وإلى القطط الأخرى. فعندما تقوم قطتك بالعجن أو باستخدام عمود الخدش، فإنها تترك في الواقع علامات رائحة في المكان.

وتوجد في أقدام القطط أيضًا غدد عرقية تساعدها على تنظيم درجة حرارة الجسم. معلومة لطيفة: القطط لا تتعرق إلا من خلال أقدامها، إذ لا تمتلك غددًا عرقية في بقية أجزاء جسمها.

لماذا لا تحب القطط أن تلمس أقدامها؟

امرأة تتقاسم لحظات عاطفية مع مجموعة من القطط. تلتقط الصورة العلاقة بين المرأة ورفاقها من القطط أثناء ملامستها لهم والتفاعل معهم.

لا بأس بالتعامل اللطيف إذا لم تمانع قطتك في لمس أقدامها.

تُعد أقدام القطط من الأجزاء الأساسية في حياتها اليومية. وفهم أهمية ذلك قد يساعدك على إدراك سبب سماح قطتك لك بمداعبتها في معظم أجزاء جسدها، بينما تتراجع أو تنسحب عندما تحاول لمس أقدامها.

دعونا نلقي نظرة على بعض الأسباب الواضحة التي تجعل القطط لا تفضل لمس أقدامها:

1. الحساسية

تؤدي أقدام القطط العديد من الوظائف المهمة. فهي تعمل كممتص للصدمات، ما يساعد القطط على القفز من أماكن مرتفعة دون التعرض للإصابة، كما أنها قادرة على الإحساس بدرجات الحرارة والاهتزازات والضغط والملمس. ولكي تؤدي هذه الأدوار بكفاءة عالية، تحتوي هذه المناطق الحساسة على عدد كبير من مستقبلات الأعصاب.

يساعد ذلك القطط على الحركة بهدوء فوق أنواع مختلفة من الأسطح، وعلى الصيد في بيئات متعددة، لكنه في المقابل يجعل الأقدام عرضة للإجهاد الحسي الزائد. لذا قد يكون لمس أو مداعبة أو تدليك، أو حتى الإمساك بمخالب القطة، أمرًا مزعجًا ومجهدًا لها، خاصة إذا حدث بشكل مفاجئ ودون تمهيد.

ما يجب القيام به:

إذا اضطررت إلى لمس أقدام قطتك، مثلًا عند تقليم أظافرها، وكانت قطتك شديدة الحساسية تجاه ذلك، فمن المهم أن تهيئها مسبقًا. ابدأ بمداعبتها في مناطق تشعر فيها بالارتياح، مثل الظهر أو الوجه، ثم انتقل تدريجيًا وبهدوء إلى تدليك الساقين قبل محاولة لمس القدم نفسها. احرص دائمًا على التعامل بلطف وحذر، واستخدم الثناء والمكافآت لمساعدة قطتك على ربط التجربة بشعور إيجابي.

2. الحماية

تُعد أقدام القطط بالغة الأهمية بالنسبة لها، ولذلك غالبًا ما تحرص على حمايتها بشدة. فالقطط بطبيعتها مستعدة للاستجابة السريعة لأي تهديد محتمل، وتحتاج إلى أن تكون أقدامها جاهزة دائمًا لأي موقف، سواء للهروب أو الدفاع عن نفسها أو الصيد.

وحتى أثناء النوم، تبقى القطط في حالة من الحذر واليقظة؛ فقد تخفي أقدامها تحت جسمها أو تلتف حولها أثناء النوم. إن الإمساك بمخالب القطة قد يجعلها تشعر بالضعف وعدم الأمان. وإذا كانت قطتك تثق بك، فقد تسمح لك بلمس مخالبها، إلا أن العديد من القطط تميل غريزيًا إلى حماية هذه الأجزاء الحيوية من أجسامها.

ما يجب القيام به:

حاول تعزيز الثقة بينك وبين قطتك قبل الشروع في لمس أقدامها. خصص وقتًا كافيًا للعب معها، والاهتمام بها، والتواصل الجسدي الآمن، فذلك يساعد على تقوية العلاقة بينكما، واحرص أيضًا على أن تكون أنت من يتولى إطعامها.

تدرج بهدوء عند محاولة لمس أقدام قطتك. وتذكر أن عدم تقبلها لذلك لا يعني بالضرورة أنها لا تثق بك أو لا تحبك. ابحث بدلًا من ذلك عن الأمور التي تستمتع بها قطتك، مثل تدليك ذقنها بلطف، واستمتع بصوت خريرها واستجابتها الإيجابية.

3. الإصابة أو الألم

قطة مصابة بمرض في مخالبها، تظهر ضعفها. تصور الصورة قطة في حالة من عدم الراحة، مما يسلط الضوء على إصابة محتملة في أحد مخالبها.

إذا كانت أقدام القطة مصابة، أو إذا كانت تعاني من التهاب المفاصل، فقد تكون متحفظة جدًا تجاه السماح لك بلمسها.

ومن الأسباب البسيطة نسبيًا التي قد تجعل قطتك تسحب مخلبها فور لمسه هو أن هذا التصرف يسبب لها ألمًا أو انزعاجًا. فالقطط، بحكم فضولها وحبها للاستكشاف، قد تتعرض بسهولة لإصابات في الأقدام أو الساقين أو الأظافر، وتُعد الجروح والخدوش وتكسر المخالب من الأمور الشائعة. وإذا لاحظت أن قطتك تبالغ في رد فعلها عند لمس أحد أطرافها أو قدمها، أو بدت عليها علامات العرج أو الألم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود إصابة.

أما إذا كانت قطتك كبيرة في السن وأصبحت أقل تقبلًا للمس أقدامها، فقد يكون السبب هو التهاب أو خشونة المفاصل. تُعد هذه الحالة المؤلمة شائعة إلى حد كبير، خاصة لدى القطط المتقدمة في العمر. وبما أن القطط بارعة في إخفاء الألم، فإن الانتباه الدقيق لتغيرات سلوكها ولغة جسدها يصبح أمرًا بالغ الأهمية.

قد تصبح القطة المصابة بالتهاب المفاصل أقل حركة ونشاطًا، فتلعب بدرجة أقل، وتنام لفترات أطول، وقد تواجه صعوبة في الدخول إلى صندوق الفضلات أو الخروج منه، كما قد يطرأ تغيير على طريقة تفاعلها مع أصحابها. فعلى سبيل المثال، قد تبدو أكثر انفعالًا أو عصبية عند التعامل معها. وبما أن القطط لا تستطيع التعبير عن الألم بالكلام، فإنها تُظهره من خلال سلوكها، وغالبًا ما تكون حتى التغيرات البسيطة في سلوك القطة ذات دلالة مهمة.

وقد لا يكون انزعاج قطتك من لمس أقدامها ناتجًا عن مشكلة حالية. فعلى الرغم من وجود بعض الاختلاف في الآراء حول قوة ذاكرة القطط، إلا أن هناك اتفاقًا عامًّا على أن القطط قادرة على تذكر التجارب الصادمة السابقة.

فقد تكون تعرضت لحادث عرضي، مثل أن يُداس على قدمها في وقت ما، أو حدث خطأ بسيط أثناء تقليم أظافرها. تستطيع القطط البالغة تذكر التجارب المؤلمة، حتى وإن وقعت في مراحل مبكرة من حياتها، وغالبًا ما يتطلب الأمر العديد من التجارب الإيجابية لتعويض تجربة سلبية واحدة.

كما أن القطط التي أُزيلت مخالبها غالبًا ما تكون شديدة الحساسية ومقاومة للتعامل مع أقدامها، نظرًا لما قد يسببه ذلك من ألم وتجربة غير مريحة، إضافة إلى احتمال المعاناة من ألم مزمن.

ما يجب القيام به:

إذا كنت تشك في أن قطتك تعاني من إصابة في مخالبها، فاحرص على فحصها فقط إذا كان ذلك آمنًا لك ولها، ودون التسبب في توتر أو إجهاد غير ضروري لحيوانك الأليف. فالجروح أو الكدمات البسيطة غالبًا ما تلتئم بشكل جيد إذا تُركت دون تدخل، أما أي جرح واضح أو كسر في الظفر فيجب عرضه على طبيب بيطري لتقييمه.

وإذا كانت قطتك كبيرة في السن ولاحظت تغيرًا في ردود أفعالها أو سلوكها أو عاداتها اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب بيطري لاستبعاد الإصابة بهشاشة العظام. أما القطط التي مرت بتجارب سلبية سابقة تتعلق بمخالبها أو أظافرها، فستحتاج إلى قدر كبير من الوقت والصبر، إلى جانب تجارب إيجابية متكررة، حتى تستعيد شعورها بالأمان والثقة عند التعامل مع هذه المناطق.

4. التفضيل الشخصي

أخيرًا، قد لا تحب قطتك لمس أقدامها، وقد يكون ذلك مرتبطًا بتجاربها المبكرة في حياتها. فالقطط التي اعتادت على التعامل مع البشر منذ صغرها قد تكون أكثر تقبّلًا للمس مع تقدمها في العمر مقارنةً بتلك التي واجهت صعوبات في بداياتها. ومع ذلك، تمامًا مثل البشر، كل قطة لها شخصيتها الفريدة وما تحبه وما ترفضه.

ما يجب القيام به:

نعلم جميعًا أن وسادات أقدام القطط جميلة جدًا، ولكن من الأفضل دائمًا احترام حدود قطتك. خذ الوقت الكافي للتواصل معها، واكتشف الأشياء التي تجعلها تشعر بالراحة وتخرخر، وتجنب لمس أي منطقة تبدو أنها لا تحبها. سيكون من المفيد جدًا التعرف على شخصية قطتك بشكل فردي وفهم أساليبها المفضلة في التدليل والتعبير عن الحب.

 

Avatar photo

د. ليزي يوينز BSc (Hons) BVSc MRCVS

ليزي عملت في مجال الطب البيطري للحيوانات الأليفة لأكثر من عشر سنوات، في مجموعة متنوعة من الأدوار، بدءًا من العيادات الريفية الصغيرة إلى بيئات المستشفيات الكبيرة. كما تستمتع بالقراءة، والبستنة، وقضاء الوقت مع ابنتيها الصغيرتين. تكتب عن سلوك القطط، والتغذية، والصحة، ومواضيع أخرى لموقع Cats.com.